عبد الحسين الظالمي
نظره فاحصه للفديوات التي نقلت جريمة قتل فتى الوثبة والتدقيق في وجوه المشاركين في هذه الجريمة سواء بالفعل المباشر او غير المباشر او من خلال المشاهدة وتصوير الحدث من اول لحظاته حتى عملية التعليق يجد ان اغلبية المشاركين هم شباب صغار وفتية ربما بعمر الضحيه او اكبر بقليل ، هولاء يرون ذلك بطولة وفعل يدعو للتفاخر حتى سمعت البعض منهم يصلي على محمد والمحمد والبعض يردد علي وياك علي والبعض يقول ابطال واخر ينادي اربطوا يديه والبعض يصور بكامل هدوء الاعصاب والمشاعر رغم انه يشاهد فتى بعمره يفعل به هكذا .
عمليات الاحتتكاك مع القوى الامنية وحتى المشاركين بالحرق اغلبهم بنفس الاعمار لذلك نرى اغلب الضحايا من الفتية الصغار والذي تنحصر اعمارهم بين ١٥ سنه الى ٢٥
والسوال الذي يطرح نفسه هنا من اشاع ثقافة السحل والقتل والتمثيل وزرعها في افكارهم وسلوكهم ؟ المراقب لما ينشر من بعض المدونين يجد بسهوله ان هناك تعمد في بث هذه الافكار والسلوكيات بين هولاء الفتية الذي اغلبهم يستقلون دراجات ناريه يتنقلون بها بسرعه من مكان الى اخر ، ناهيك عن ما يبث من افلام ومسلسلات واللعاب الكترونية تشجع على العنف . وعوده الى السوال الاول
هذا السلوك طارىء وقد تم تلقينه في اذهان هولاء ام انه متجذر نتيجة ما يعيش هولاء من اجواء شحن ؟ والجواب ان ظاهرة الحرق ظاهره تعود الى سنة ٢٠٠٧ ومنها بدء مسلسل الحرق يصاحب عمليات الاحتجاج والمظاهرات اما الذبح فربما بدء مع صفحة داعش اوحتى التعليق كذلك ولكن السحل ظاهره روج لها البعض بقصد او بدون قصد وكثير ما كنا نسمع عبارات تشير الى هذا السلوك من البعض ( السحل قادم ، سوف نسحلكم ، قرب موعد الانتصار وسوف تسحلون بالشوارع ) مثل هذه العبارات اخذت تغزوا بعض المناشير والبوستات حتى مره شاهدت وشاهد ابناء الشعب ان هناك منصة اعدام قد نصبت في احد ساحات التظاهر هذه الثقافة التي سوف تتحول الى طوفان يكتسح الكل بدون تميز . لذلك نقول انقذوا هذا الجيل من اثام الكبار ونواياهم كفى دماء وكفي دمار
فلم يبقى شىء لم تلوثة سلوكيات البعض فمتى نشعر اننا جميعا نسير في طريق الصد مارد وسفينتنا سوف يغرقها موج الانفلات والفوضى . ويبقى السوال المهم هل هولاء الفتية حقا انهم مجرمين وقتله
ام انهم ضحية اخرى من ضحايا انحراف المسيرة ؟ صور الشهداء من الفتيه والشباب وماحدث في الوثبةًجرس انذار يدق ناقوس خطر جسيم ... فهل من مخرج لما نحن فيه ؟ .
https://telegram.me/buratha