المقالات

أكل الآباء أعناباً لم تنضج


السيد حميد الموسوي

من جملة ما سمعناه من اهلنا وما اكثر الذي سمعناه ولم نكتثرت له، وما اكثر الذي لم يعجبنا سماعه. وما اكثر ما اضعنا.

قالوا:" من رأى مصائب الاخرين هانت عليه مصيبته" ويبدو ان مصائبنا كعراقيين قد فاقت التصور واصبحت تحتاج لمصطلح جديد وصار من الانسب القول: "من رأى مصائب العراقيين هانت عليه مصائب الدهر"وكأننا على موعد من النوائب بل هامت بنا عشقاً وشغفناها حباً فلا يهدأ لها جفن ولا يرتاح لها بال إلا اذا حطت بين ظهرانينا فما ان نخرج من ازمة حتى نجد اختها الادهى والافضع قد تهيأت لتتلقفنا بشغف.

ملامح اليأس والقنوط والاحباط والتشاؤم ترتسم محفورة بعناية على الوجوه المتعبة والعيون التي طاف بها الجهد والسهد لكل من نلتقي بهم ومن نصبحهم ونمسيهم. عبارات التصبّر؛ وسوف؛ وان شاء الله؛ ولعلّ؛ و"بيها صالح؛وعسى؛و بلكي" بتنا نخجل منها ونحن نعلل الاولاد والنسوان بها فنلجأ للهروب من انفسنا وممن نعدهم ونمنيهم وتضيق بنا السبل.

واوجع ما يدمي القلب؛ ويحزن النفس: ان اسمع من يقول يائساً ليت الذي جرى ماجرى! وقد سمعت، ولا والله يجب ان يجري من سنين وسنين! ولكن بغير هذه الصورة وباعشار اعشار هذا الثمن الخرافي! ترى هل هنالك علاقة بين ما يجري وبين "اكل الاباء اعناباً لم تنضج فضرست اسنان الابناء"؟!.

أم كيفما تكونوا يول عليكم؟!.

أم ماذا؟.

قد أجد عند صديق العمر "ابو حارث" تفسيراً مقنعاً ومتنفساً مؤقتاً فقد هوّنت عليّ مصيبتي في ذلك الشهر مصيبته الامرّ والادهى ؛اذ قُتل ابنه ذو السابعة عشرة من عمره حين شبت النار في عجلة ال ( تك تك ) اثناء مشاركته في تظاهرات ساحة التحرير.

(حارث) كان يعيل والديه واخوته من خلال عمله بأجور يومية كسائق (تك تك)تعود لأحد أصدقاء والده في مدينة الثورة وقد ذهب للعمل في ساحة التحرير بترغيب واغراء بعض اصدقائه ودون علم اهله ودون موافقة مالك (التك تك).

 

أصدقاء (ابو حارث) وجيرانه جمعوا مبلغ (التك تك)وسلموه لمالكها ؛الرجل تنازل عن حقه وطلب منهم مرافقته الى بيت (ابي حارث) ليسلموه المبلغ مواساة لعائلته وجبرا لخاطرهم .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 73.69
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
قحطان عبد سلمان : السلام عليكم اني خريج منذ 2003 بكلوريوس تعليم تكنلوجي/قسم الهندسه الميكانيكيه ورب اسره مكونه من 7 اشخاص ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
احمد : عدلو رواتب الموظفين وخاصتا موظفين الصناعة والمعادن ...
الموضوع :
تعرّف على ما سيتقاضاه النواب والرئاسات وفقا لقانون إلغاء الامتيازات
علي الجبوري : احسنت استاذ وضعت يدك على الجرح النازف استمر رجاءا ...
الموضوع :
تهديم الدولة بجيوش الكترونية - الحلقة الاولى
علي عبدالله عبدالامير : أنا ابن الشهيد عبدالله عبدالامير شهيد المقابر الجماعيه وأنا اقدم ع وظيفه وماكو وماخليت مكان ماقدمت بي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
almaliky1990 : عندي مجموعة من الاسئلة اريد طرحها على سماحة الشيخ الصغير اعزه الله تتعلق بالشأن المهدوي فهل هناك ...
الموضوع :
بالفيديو .... الاسرائليون يعتبرون الامام المفدى السيد علي السيستاني بالعدو الخفي او الشبح
محمد : أفضل حل اعلان حكومة طوارئ برئاسة السيد عادل عبد المهدي مده 6 سنوات تجمد الدستور وتكتب دستور ...
الموضوع :
رسالة الى السيد عادل عبد المهدي
فاطمة خالد جواد : يسقط محمد بن سلمان وأبوه الفاسق الفاجر اليهود ي عبيد نتنياهو الدجال ويسقط الطغاة وتحيا دماء الشهداء ...
الموضوع :
نصح بن سلمان فمات في سجون السعودية !
أبو علي القره غولي : أحسنتم وفقكم الله تعالى أرى أننا اليوم قد مررنا بمحطة واحدة من محطات الإبتلاء والغربلة والتمحيص، ولابد ...
الموضوع :
(هل تكون قناة الشرقية اليهودية ملهمة الحراك في العراق)
رعد الموسوي : اخواني رجاءا توضيح ،،من هم الحواسم ؟ وهل هؤلاء خطرين ؟ انا اعيش في الخارج واحد الاخوان ...
الموضوع :
‏عبد الكريم خلف يعاتب أبناء الوسط والجنوب لمشاركتهم في حملة ضده ويؤكد: لن نسمح للحواسم بالعودة!
علي الجبوري : اروحنا فداء للسيد السيستاني هبة الله لاهل العراق في زمن عز فيه الناصر والمعين وكثر فيه العدو ...
الموضوع :
المرجعية ومعركة سرقة الفوضى !
فيسبوك