المقالات

التغيير ..في ..الهروب من التأطير ..


حلول المشاكل ..في ..دولة المهازل. الجزء الاول :

 

 

أ.د.ضياء واجد المهندس

 

كتبت لنا بعض الاخوات النائبات السابقات ،و الناشطات المجتمعيات، و بعض الاخوة الاكاديميين ، حول ضرورة طرح الحلول و المقترحات للعراق في دولة الفرهود  ، لا عرض للمشاكل و الفساد و المعوقات فقط...

كان رئيس كتلة برلمانية ممتعض من رجل تقديم الخدمات في مقر كتلته ( سعد الچايجي ) ، لانه دائما منشرح و يغني من النايل و الچوبي الى المربعات و الهيوة ، و لايهتم بما يجري باوضاع العراق السياسية . طلب الرئيس من مدير مكتبه ان يسرحه ..الا ان مدير المكتب كان اكثر غيظ من مسؤوله على سعد الچايجي ، فاراد ان يقعه في دوامة و ينسيه الفرح والغناء ،و يهجر راحة البال..اعطى المساعد الى سعد الچايجي (١٠٠ ) استمارة تقديم الى الكلية العسكرية ،وهي استمارة خاصة لرؤوساء الكتل و لا تمت بصلة الى استمارة التقديم الالكترونية ، وقال له : ان الحچي راضي عليك ، وقرر تكريمك ومنح (١٠٠) استمارة لك لتستفاد منها، كل استمارة تبيعها لمتقدم ب (٤٠٠٠) دولار او ٤٠ ورقة فئة (١٠٠) دولار ،ولك على كل استمارة ٢٠٠ دولار ، و ستكون عندك بعد القبول (٢٠٠٠٠)دولار، او كما يقولونها في السوق شدتين ..اخذ سعد الجايجي حافظة فيها الاستمارات صباحا" و وضعها على الرف ، وفي المساء اخذها الى بيته ، وبدا ببيع الاستمارات من (٤٥٠٠)الى (٥٠٠٠)دولار .. كان سعد الچايجي يسدد الى مساعد رئيس الكتلة مباشرة" ..و عندما اقتربت الاستمارات على النفاد ، اكتشف ان الاستمارات ٩٠ وليس ١٠٠ استمارة .. وهنا بدات المشكلة ، لانه لايعرف، هل كانت عديد الاستمارات ناقص من البداية ، ام ان الاستمارات العشر قد تم سرقتها في مقر الحزب يوم استلام الاستمارات و وضعها على احد الرفوف ، ام ان زوجته او ابنه او بناته هم من سرقوا الاستمارات العشر .. بدات مشاكل (سعد الچايچي)  و شكوكه و اتهاماته مع زملائه في المقر ، و مع اهله و ابنائه و حتى اصدقاءه ، وانتهى الامر بان يتوسل سعد برئيس الكتلة لكي يعفيه من مبلغ ٥ استمارات ،لانه استطاع تدبير مبلغ الخمسة الباقية من هامش ربحه ...هذه القصة تشبه قصة العراق و ما جرى له ، ولا اعرف هل ان مساعد رئيس الكتلة كان ماكرا" مع سعد  الچايچي في اطار وضعه في دوامة المشاكل و الخلافات ام لا ؟! .

 و التاطير هو ابتكار عبقري لوزير الدعاية ( الاعلام) الالماني النازي ( غوبلز ) والتي تتلخص فكرته : ان تضع الجماهير او القيادات او اعدائك في اطار ما تريده منهم ، او ما ترغب في ان ينفذوه،  لا ان يبادروا لعمل ما يتمكنون منه او يرغبون في انجازه ، بغض النظر عن امكانياتهم و مدى انتفاعهم .. بمعني اذا جاءك ضيف لا تساله : ماذا يشرب ؟، بل ان تؤطره بسؤالك : هل تشرب شاي او قهوة ..

يعني ان تلزم الاخرين باختياراتك المحدودة لتحقيق مصالحك ، لا ما يستطيعون ان يقدموه و ما يحقق مصالحهم و يفعل قدراتهم ..

عندما قدمت امريكا الى العراق ، وضعت العراق في اطار الحكم البرلماني متعدد الرئاسات قائم على التوافقيات الديمقراطية ، او ٣ دول ، دولة للشيعة في الجنوب والوسط، و دولة للسنة في الغرب و شمال بغداد ، و دولة للكرد في الشمال ، وفق مخطط ( مشروع بايدن )..و بالرغم ان الاطار الامريكي كان مشوها ، انتج المنظمات الارهابية من القاعدة الى داعش ، وخلق فتنة طائفية ومذهبية ذهب ضحيتها مئات الالوف من العراقيين الابرياء ، و ترك ملايين من المهجرين و النازجين ، و الوف من المغيبين و المفقودين ، الا انه افرز حكومات هزيلة لا تمت الى العراق ،و تاريخه و مصالحه بصلة .. 

اكد جون بريمر الحاكم المدني الدكتاتوري في العراق ، ان اجتماعه الاول كان صعبا" عليه مع اطراف المعارضة العراقية الوافدة مع الامريكيين ، خاصة قبل الاجتماع ، لانه كان يخشى ان يطالبوه بالحفاظ على مقدرات العراق ، و الاشتراك في تقرير سيادة و استقلال العراق ، و الحفاظ على ثروات العراق ، و تقديم خارطة طريق شفافة لتصدير النفط واعادة الاعمار ، و تكوين مجلس للحفاظ على الاثار و الممتلكات الحكومية ، و الجرد الفوري لاموال و ممتلكات العراق من الذهب و التحف و الذي حولها الجيش الامريكي الى واشنطن بطائراته بعد هذا الاجتماع .. عندما اتفقت المعارضة ،و التي اصبحت حكومة من مجلس الحكم الى الان ،على ان يعطيهم رواتب مجزية و مخصصات كبيرة و منافع اجتماعية شهرية عالية ، و ان يمنحهم حمايات و مكاتب و مقرات وان يتقاسموا بيوت مسؤولي النظام السابق  تنفس بريمر الصعداء ، و قال : انتهى العراق...

قال لي احد الخبراء الامريكان قبل سنتين في واشنطن ، له صلة بجون بريمر ، ان الاخير ابلغه ، انه لم يجد شخص في العراق لا يمكن تأطيره الا المرجع علي السيستاني والذي كان بريمر يكره كثيرا ، لانه المنفذ الوحيد لفئران الحكومة العراقية ..روى لي الخبير ان قيادات الاكراد من جلال  الطالباني و مسعود البرزاني ومعهم بعض الشخصيات الكردية منهم محمود عثمان و هوشيار زيباري ، عندما تقدموا بطلبات حول الاقليم رفضها ، و وبخهم قائلا" لهم : انا حاكمكم و عليكم تنفيذ اوامري او اطبق سلطاتي التي منحه سلطة الائتلاف المؤقتة ، فما كان منهم الا ان يذهبوا في اليوم التالي الى المرجع السيد علي السيستاني ليعطوا رسالة لبريمر ان حاكم العراق الفعلي هو السيد علي السيستاني ،وان اختلف مذهبه و قوميته ، وكانت الزيارة رد اعتبار للقادة الكرد و صفعة قاسية لبريمر المغرور ...

علينا ان نخرج من الاطار الذي وضعه لنا الامريكان و دول الجوار ، و اطارنا : العراق اولا و اخرا .. مصلحتنا اولا ...لسنا في خانة احد .. و لا ادآة لاحد ..هدفنا ان نترك لابنائنا بلد يفخرون به وبنا ،كما نفخر باجدادنا ... علينا تجاوز الماضي و ان نعبر المذهب و الدين و القومية و الطائفة . كلنا من ادم ، وكلنا في الوطن اخوة .. يجمعنا الوطن و المصير و البقاء والتاريخ و القدر و النسيج المجتمعي.

آطارنا الوحيد الانتماء للعراق وطنا" و شعبا " و قدرا"..

اللهم اعنا على قول الحق و الصدق..

و ارزقنا ما تبغيه في النهج و الكلام والنطق..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1785.71
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2083.33
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 2.85
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
فيصل الخليفي المحامي : دائما متألق اخي نزار ..تحية من صنعاء الصمود . ...
الموضوع :
الغاضبون لاحراق قناة دجلة..؟
سعدالدين كبك : ملاحظه حسب المعلومات الجديده من وزاره الخارجيه السيد وزير الخارجيه هو الذي رشح بنفسه وحده سبعين سفيرا ...
الموضوع :
بالوثائق.. توجيه برلماني بحضور وزير الخارجية الى المجلس في الجلسات المقبلة
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم اللهيبارك بيك ويرحم والديك وينصرك بح سيدنا و حبيبنا نبيى الرحمة ابو القاسم محمد واله ...
الموضوع :
هيئة الحشد الشعبي تبارك للقائد ’المجاهد أبو فدك’ ادراجه على لائحة العقوبات الأميركية
زيد مغير : مصطفى مشتت الغريباوي بدون أي استحياء منح منصب وزير الدفاع لشخص بعثي نتن له اخوين داعشيين ومنصب ...
الموضوع :
عضو بالامن النيابية يرد على مستشار الكاظمي بشأن سليماني ويطالب باقالته فورا
مازن عبد الغني محمد مهدي : نسال الله عز وجل ان يحفظ السيد حسن نصر الله و يحفظ الشعب اللبناني الشقيق ويحفظ الشعب ...
الموضوع :
سماحة السيد حسن نصر الله: لا يمكن للعراقيين أن يساووا بين من أرسل إليهم الانتحاريين ومن ساعدهم
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد وال محمد وعجل فرجهم الشريف ونسالك يالله يا عظيم يا ذو الفضل العظيم ...
الموضوع :
40 مطلوباً من 6 دول متورطون باغتيال سليماني والمهندس
سليم الياسري : كان مثالا للمجاهد الحقيقي. متواضع الى درجة كبيرة فلم يهتم بالمظاهر لم يترك خلفه الا ملابسه التي ...
الموضوع :
بطل من اهوار العراق
Jack chakee : اويلي شكد مظلوم الرجال العراقي ويموت على جهاله مو واحدكم يرشي القاضي علمود لا ينطيها نفقة لو ...
الموضوع :
النظر في قانون الاحوال المدنية وكثرة الطلاق في العراق
البزوني : القتل لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة سوف تبقى دماء الشهداء السعداء الحاج قاسم سليماني وابو مهدي ...
الموضوع :
أول تعليق أميركي على إمكانية محاكمة ترامب بجريمة المطار الغادرة الجبانة
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد واله الاطهار والعن الدئم على الظالم البعثي الجديد محمد إبن سلمان لا تستغرب ...
الموضوع :
رسالة إلى خليفة الحجاج بن يوسف الثقفي؟
فيسبوك