المقالات

بين النائم ..و..الحالم ..الله العالم .


ا.د.ضياء واجد المهندس

 

عندما ذهب المعدان الى ملا اجحيش، ليدلهم على جواميسهم المفقودة قال مقولته المشهورة : ( تجدونها لو بالزور ..لو بالهور ..لو عند الحرامية ).

هذه المقولة المأثورة التي اصبحت مثلا" شعبيا" تحاكي الاحتمالات و استقصاء الحل ..في هذا الشهر و بعد ٣ ايام عن الذكرى السنوية لهجوم سبتمبر الكبير الذي حدث في امريكا ابان حكم بوش الابن  ، حدثت عملية عسكرية غيرت خارطة الحرب على اليمن ، حيث اصبحت الحرب متوازنة ، وان حجم الخطر و الضرر الذي ممكن ان تحدثه القوات اليمنية، هو اكبر من حجم القدرة التدميرية لقوات التحالف بقيادة السعودية و الامارات، والذين قدمو كل مالديهم من قوة و دمار ،و بدعم عربي و اسرائيلي و امريكي و بعض الدول الاسلامية و الاوربية  ..

في نقاش مع احد الخبراء الامريكان ، حول تحديد مصدر الهجوم و القدرة اللوجستية المتاحة للتخطيط والاعداد  والتنفيذ ، كانت اجابته الاولى قد ذكرتني باجابة ( الملا اجحيش) لفاقدي الجواميس ، لان اجابته تلخصت : ان الهجوم ،اما من اليمن بدعم وتخطيط ايراني باستخدام طائرات( صمد ) الايرانية التي تم تطويرها يمنيا ، واستخدام صواريخ ( القدس ١ ) المطورة والذي سبق استخدامها على مطار ( ابها ) في حزيران السابق .

هذا الاحتمال يؤشر الى تصاعد القدرة العسكرية و التقنية للحوثيين، و المعتمدة على القدرات الذاتية والتي وصل انتاجها من الطائرات المسيرة الى ٦ طائرات يوميا" ، و الذي يزيد من خطورة الوضع تعاون بعض القيادات السعودية مع الحوثيين في توفير المعلومات و البيانات الدقيقة للاهداف المضروبة ..

 الاحتمال الثاني : هو استخدام قوات الحشد الشعبي القريبة من الحدود السعودية للصواريخ الايرانية و الطائرات المسيرة، في ضرب الاهداف النفطية السعودية والتي خمنها محللو البنتاغون تزامنا" مع زيارة الحاج قاسم سليماني للعراق قبل الضربة بايام ،دون الاعلان عن الزيارة .وعلى ضوء هذا الاحتمال قامت الطائرات السعودية بمشاركة الطائرات الاسرائيلية بضرب معسكرات لفصائل عراقية في البوكمال و القائم ..

 هذا الاحتمال تم اضعافه لكون مسارات الطائرات والصواريخ لم تمر من خلال الاجواء العراقية، كما جاء في تقرير المستشارين الامريكان المتواجدين في العراق الى البنتاغون ، على ضوء مراقبتهم للاجواء العراقية ..

اما الاحتمال الثالث والذي تبنته وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية: وهو ان الضربة تمت بسبع صواريخ ايرانية كروز نوع ( ياعلي) والتي تم العثور و تجميع بقاياها في البقيق و هجرة خريص ، وان ١٨ طائرات مسيرة رافقت الطائرات التي كانت تحلق بارتفاعات منخفضة، منطلقة من خوزستان عابرة الحدود الكويتية ، استطاع ١٩ صاروخ من ضرب اهدافه بدقة ، في حين انفجر الصاروخ الاخير دون اصابة الهدف .وهذا يعني ان صح تحليل ال (CIA) ، ان ايران ارسلت رسالة خطيرة مفادها ان وجود الحماية البحرية الدولية للحماية ناقلات النفط في الخليج العربي و مضيق هرمز لن تجدي نفعا"، اذا لم يكن هناك نفط للتصدير ولن تكون ناقلات تحمل النفط...

 

ان ضرب البقيق و خريص يعني ضرب ٧٪ من انتاج النفط العالمي ، و اذا وسع الحوثيون او الايرانيون خارطة اهدافهم لتصل الامارات والبحرين ، معناه ان امدادات الطاقة العالمي في خطر قد يصل الى الكارثة و يدفع العالم بازمة اقتصادية في ٢٠٢٠..

طرحت على الخبير الامريكي التساؤلات التالية :

- المنطقة بحالة حرب ، و ماحدث عملية عسكرية كبيرة لم تكشفوها ، هل انتم نيام ؟!!

- انتم حلبتم الخليج و المملكة السعودية تحت بند حمايتهم ، فاي حماية و فرتموها للسعوديين ، هل انتم مخادعين ؟!!

- اشترت السعودية منكم صواريخ باترويت ، سعر الصاروخ من ٥ الى ٧ مليون ، و بنيتم شبكة حماية دفاع صاروخي ، اين صواريخكم و راداراتكم و الصواريخ و الطائرات المسيرة تجوب الاجواء السعودية و فوق بطاريات صواريخكم ، فهل انتم مدعين للقوة و التقنية ، ام انكم لم تجهزو المملكة بمنظومة كفوءة ..؟!

- لقد ابتزيتم السعوديين ب٣٠٠ مليار  دولار باسلحة و طائرات و صواريخ ، و انتهى الامر ان الحوثيين يخططون لاجتياح السعودية و ضرب الامارات ، هل كنتم و السعوديين تحلمون بالامان و التفوق و النصر ، وانتم بعد ٥ سنوات تطلبون حماية دولية و دعم اممي ؟!

- هل تستطيع امريكا ان ترد ، ام ان تركة مستشار الامن القومي الاسبق جون بولتن تجعلكم في المستنقع اليمني غارقين ، و في الخليج تائهين ، لان الحل لن يكون عسكري، و بعيد عن مشاكل الشرق الاوسط مجتملة " ..

ولو سألت الملا اجحيش ، انا متاكد سيقول : ( الملك السعودي او ترامب ..لو نايم ..لو حالم ..لو الله العالم )..

لنا و لاهلنا و للعراق

رب المكارم و الاخلاق

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1754.39
الجنيه المصري 92.59
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 2.84
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
فيصل الخليفي المحامي : دائما متألق اخي نزار ..تحية من صنعاء الصمود . ...
الموضوع :
الغاضبون لاحراق قناة دجلة..؟
سعدالدين كبك : ملاحظه حسب المعلومات الجديده من وزاره الخارجيه السيد وزير الخارجيه هو الذي رشح بنفسه وحده سبعين سفيرا ...
الموضوع :
بالوثائق.. توجيه برلماني بحضور وزير الخارجية الى المجلس في الجلسات المقبلة
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم اللهيبارك بيك ويرحم والديك وينصرك بح سيدنا و حبيبنا نبيى الرحمة ابو القاسم محمد واله ...
الموضوع :
هيئة الحشد الشعبي تبارك للقائد ’المجاهد أبو فدك’ ادراجه على لائحة العقوبات الأميركية
زيد مغير : مصطفى مشتت الغريباوي بدون أي استحياء منح منصب وزير الدفاع لشخص بعثي نتن له اخوين داعشيين ومنصب ...
الموضوع :
عضو بالامن النيابية يرد على مستشار الكاظمي بشأن سليماني ويطالب باقالته فورا
مازن عبد الغني محمد مهدي : نسال الله عز وجل ان يحفظ السيد حسن نصر الله و يحفظ الشعب اللبناني الشقيق ويحفظ الشعب ...
الموضوع :
سماحة السيد حسن نصر الله: لا يمكن للعراقيين أن يساووا بين من أرسل إليهم الانتحاريين ومن ساعدهم
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد وال محمد وعجل فرجهم الشريف ونسالك يالله يا عظيم يا ذو الفضل العظيم ...
الموضوع :
40 مطلوباً من 6 دول متورطون باغتيال سليماني والمهندس
سليم الياسري : كان مثالا للمجاهد الحقيقي. متواضع الى درجة كبيرة فلم يهتم بالمظاهر لم يترك خلفه الا ملابسه التي ...
الموضوع :
بطل من اهوار العراق
Jack chakee : اويلي شكد مظلوم الرجال العراقي ويموت على جهاله مو واحدكم يرشي القاضي علمود لا ينطيها نفقة لو ...
الموضوع :
النظر في قانون الاحوال المدنية وكثرة الطلاق في العراق
البزوني : القتل لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة سوف تبقى دماء الشهداء السعداء الحاج قاسم سليماني وابو مهدي ...
الموضوع :
أول تعليق أميركي على إمكانية محاكمة ترامب بجريمة المطار الغادرة الجبانة
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد واله الاطهار والعن الدئم على الظالم البعثي الجديد محمد إبن سلمان لا تستغرب ...
الموضوع :
رسالة إلى خليفة الحجاج بن يوسف الثقفي؟
فيسبوك