المقالات

لهذهِ الأَسباب يستهدِفُونَ المرجعيَّة                      


*ستتجرَّع الرِّياض كأسَ السُّمِّ مُرغَمةً *عاشُوراء في العالَم مصداقُ التحدِّي الزَّينَبي في مجلسِ الطَّاغيةِ يزيد {فوالله لا تمحُو ذِكرَنا}

 نــــــــــزار حيدر 

   ١/ إِذا عرِفنا حجم فتوى الجِهاد الكِفائي التي أَصدرها المرجعُ الأَعلى ودورها المِفصلي في تحقيقِ النَّصر النَّاجز على الإِرهاب التَّكفيري الأَسود، عندما عبَّأت العراقيِّين عن بِكرةِ أَبيهم ليهبُّوا للدِّفاعِ عن بلدهم ومقدَّساتِهم وأَعراضهِم، فسنعرف على وجهِ الدقَّة لماذا يستهدفُون المرجعيَّة في إِعلامهِم؟ ولماذا يُثيرُون الشُّكوك والطُّعون بوجهِها؟ تارةً بشَكلٍ مباشر وأُخرى بشَكلٍ غير مُباشر من خلالِ التعرُّض لوكلائِها ومعتمدِيها الخاصِّين.

   ٢/ ستتجرَّع الرِّياض كأسَ السُّم مُرغمةً بعد أَن تعترف بهزائمِها وفشل كلِّ مشاريعِها العدوانيَّة التدميريَّة في العراق وسوريا ولبنان واليمن وغيرها.

   ينبغي أَن يتوقَّف عُدوانها الهمجي ضدَّ اليمن فوراً سَواء بالديبلوماسيَّة أَو بالطَّائرات المُسيَّرة.

   لقد حقَّق اليمنيُّون مبدأ توازن الرُّعب وبامتياز، إِذ لم يعُد يمر أَيَّ عُدوانٍ من قِبل الرِّياض ضدَّهم مرور الكِرام وإِنَّما باتُوا يواجهونهُ بضرباتٍ موجِعة ومؤَثِّرة، فلقد باتَ نظامُ القبيلة الفاسد الحاكِم في الجزيرة العربيَّة تحت مرماهُم في الزَّمان والمكان الذي يختارونهُ.

   ٣/ الرَّئيس ترامب لا يحمي الرِّياض وإِنَّما يحلبها، ولذلك فإِنَّ عليها أَن تنتبهَ لذلك فلا تسترسل أَكثر من هذا مع سياساتِها العدوانيَّة التي لن تنفعها في شَيْءٍ أَبداً، خاصَّةً بعد أَن ثبُت بالتَّجربة بأَنَّ كلَّ سلاح العالم الذي تستوردهُ من مُختلف دُول العالم لا يحميها من طائرةٍ مسيَّرةٍ تقصف مطاراتها ومُنشآتها النفطيَّة والحيويَّة الأُخرى.

   أَفضلُ للرِّياض أَن تحتفظَ بما تبقَّى من حليبٍ في ضرعِها قَبْلَ أَن يجفَّ فتضطرَّ لشراءِ الحليبِ من واشنطن!. 

   ٤/ إِنتشار الشَّعائر الحُسينيَّة التي تحمل رسالة عاشوراء الإِنسانيَّة الخالدة في مُختلفِ دُول العالم وبهذهِ السُّرعة والكثافة مصداقٌ للتحديِّ الزَّينبي الصَّارخ للطَّاغية يزيد بن مُعاوية في مجلسهِ في الشَّام بقولِها (ع) {فوالله لا تمحُو ذِكرنا}.

   واللَّافت للنَّظر والإِهتمام هو دورُ النَّشء الجديد، من كِلا الجِنسَينِ، في إِحياء وإِقامة هذه الشَّعائر وبمُختلف اللُّغات والثَّقافات، من خلالِ برامج ومشاريع وخُطط عصريَّة وإِبداعيَّة يتفاعل معها الآخر ويفهمها الرَّأي العام في بلادِ الغرب.

   ٥/ طرد ترامب لمستشارهِ للأَمن القومي محاولة مِنْهُ لتقديمِ كبش فداء بسببِ فشل سياساتهِ المتعلِّقة بالملفِّ الإِيراني، وهو يستعدُّ لتصحيحِ مسار هذه السِّياسات بعد أَن حمَّل المُوما إِليهِ كلَّ أَسباب الفشل بهذا الصَّدد.

   ٦/ باريس هي اليَوم من أَكثر الأَطراف الأُوربيَّة الموقِّعة على الإِتِّفاق النَّووي والمؤَهَّلة للعِب دور الوسيط بين طهران وواشنطن، فبريطانيا مشغولةٌ بمشاكلِها الداخليَّة فضلاً عن أَنَّها أَساءت التصرُّف مع طهران عندما احتجزت إِحدى ناقلاتِها، الأَمر الذي لا يدعها مُرحَّبٌ بها من قِبل طهران بهذا الصَّدد.

   كما أَنَّ أَلمانيا غير مُرحَّب بها عند واشنطن لأَسباب عدَّة معروفة.

   ولذلك فإِنَّ الرَّئيس الفرنسي تقدَّم بجهود الوساطة من خلالِ مُقترحاتٍ محدَّدة الغرض منها تقريب وُجهات النَّظر بين واشنطن وطهران.

   وبرأيي فإِنَّ طرد الرَّئيس ترامب لمستشارهِ للأَمن القومي سيساعد الرَّئيس الفرنسي في جُهدهِ هذا، خاصَّةً وأَنَّ الرَّئيس ترامب أَلمح إِلى أَنَّهُ على استعدادٍ للنَّظر في بعضِ شروط طهران قبل عقدِ أَيِّ اجتماعٍ بينهُ وبين الرَّئيس روحاني.

   ٧/ دعوة واشنطن الحوثيِّين للتَّفاوض دليلٌ واضحٌ على أَنَّهم يحقِّقون إِنتصارات على العُدوان الذي تقودهُ الرِّياض ودَولة الإِمارات، لم يكن لواشنطن ولا لغيرِها أَن تغُضَّ الطَّرف أَو تتغافل عنها.  

   ٨/ أَشكُّ في قدرةِ الرِّياض على تحمُّل عشرة طائرات مسيَّرة أُخرى يُطلقها الحوثيُّون ضدَّ مُنشآتِها الحيويَّة، وإِذا كانت العشرة الأُولى قد أَوقفت تصدير نِصف كميَّة النَّفط فإِنَّ العشرة الثَّانية ستُوقف تصدير النِّصف المُتبقِّي، وهو الأَمرُ الذي يُعَدُّ كارثةً بالنِّسبةِ للرِّياض والعالَم.

   ١٥ أَيلول ٢٠١٩

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 75.19
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 316.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
ابو نور الفاضلي : جزاكم الله خيرا رزقنا الله واياكم ولايتها في الدنيا و شفاعته في الاخرة بحق محمد وآل محمد ...
الموضوع :
سيده في ذمة الخلود  
ضياء حسين عوني محمد : بسم الله الرحمن الرحيم اني مواليد ١٩٥٩ طبيب بيطري استشاري تمت احالتنا للتقاعد بموجب التعديل الاول لقانون ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بومبيو يهاتف الكاظمي: واشنطن ستمضي باعفاء العراق من استيراد الطاقة الايرانية 120 يوما
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى بريطانيا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بريطانيا: نتطلع للعمل مع حكومة مصطفى الكاظمي
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
المبعوث الأميركي السابق للتحالف الدولي ضد "داعش : أتمنى لصديقي مصطفى الكاظمي التوفيق في دوره الجديد كرئيس وزراء العراق"
زيدمغير : إعدام المجرمين المحكومين في السجون هو ضربة لداعش المدعوم صهيونيا وعربيا . متى يوقع رئيس الجمهورية قرارات ...
الموضوع :
اهداف ومدلولات الهجمات الارهابية على صلاح الدين
Nagham alnaser : احسنت على هذا المقال الي يصعد معنوياتنا من كثرة الاشاعات ...
الموضوع :
هل توجد معطيات ميدانية لانهيار الدولة العراقية بحجة عدم تمرير المُكلَّف؟!  
مرتضى : هية ماخلصت الموجة الاولى بعد .. الله اليستر على بلاد المسلمين كافة.. اللهم انت ملجأنا الوحيد من ...
الموضوع :
الصحة العالمية تحذر من موجة ثانية "لا مفر منها" لجائحة كورونا
فيسبوك