المقالات

قناة الحرة شكرا لكم


عبد الكاظم حسن الجابري

 

قِيل قديما: رُبَّ ضارةٍ نافعة, وايضا جاء في الذكر الحكيم بالمعنى وعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا. 

قناة الحرة عراق من أكثر القنوات الفضائية متابعة في العراق بعد عام 2003, حتى بدأنا نحسها قريبة من همومنا وتطلعاتنا, ورغم أن القناة مملوكة للحكومة الامريكية, الا انها كانت تمتاز بمهنية عالية لفترة قريبة.

بعد أحداث داعش وصدور فتوى الدفاع الكفائي من قبل مرجعية السيد السيستاني, تغير نهج القناة! حيث تغيرت ادارتها, وتولاها المدعو روبرتو فرنانديز, وبدأت القناة تحت ادارته بتغيير نهجها وشكلها, وتم استبعاد مجموعة من الإعلاميين ومن أعمدة القناة لأسباب طائفية.

التغيير الجديد في سلوك القناة انصب في نصب العداء للشيعة وللمرجعية والعتبات, وبدأت بتلفيقات هنا وهناك للإساءة لثوابت غالبية الشعب العراقي.

انتجت القناة تقريرا "استقصائيا" عن ما اسمته بفساد المؤسسة الدينية, التقرير قارب النصف ساعة, كان نصفه الاول تجاه الوقف السني ونصفه الثاني تجاه العتبات المقدسة في كربلاء "حصرا"

التقرير لمن تابعه خصوصا من ذوي الاختصاص, يجد أنه يفتقد الى ابسط مقومات المهنية, فلا وثائق ولا ادلة تثبت هذا الفساد, ولا متحدثين من المدعين بالحق الشخصي او الحق العام, والذين زعمت الحرة ان العتبة اغتصبت اموالهم.

ثم عرج التقرير على تساؤلات غريبة, واغلبها متداولة في التواصل الاجتماعي, وهي عبارة عن تساؤلات غبية, وتفتقد الى ادنى معرفة بشؤون الوقف واموال الحقوق.

ثم انحدر التقرير متسافلا, ليعطي احكاما قطعية بفساد العتبات, ودون أخذ متحدث واحد من العتبات, ودون أن تحاول القناة الوقوف عن قرب حول دعاوى الفساد تلك, والتي اطلقها ضيوف تم اخفاء وجوههم لا يملكون اي دليل سوى كلام انشائي باستطاعة اي شخص أن يقوله.

الحقيقة أن ما جاء بتقرير قناة الحرة لا يحتاج الى تكذيب من أحد, فمشاريع العتبة المتحققة على أرض الواقع وضخامتها وجودتها, تكفي لأثبات كذب وافتراء قناة الحرة.

قناة الحرة لم يكن همها كشف المستور او المسكوت عنه كما تدعي, بل كان همها هو تطبيق سياسة التشكيك, لتزرع فقدان الثقة بين الجمهور وقيادته الدينية والروحية, محاولةٌ –الحرة- بذلك أن تنجح  فيما فشلت به داعش ولكن بطريقة ناعمة.

المهم الذي استفدناه من تقرير قناة الحرة, هو أن حتى الناس التي لم تكن على اطلاع على مشاريع العتبات, صار لديها اطلاع وتصور كافي, وكذلك ما استفدناه من تقرير قناة الحرة, هو الرد الساحق من قبل الجمهور العراقي الرافض لما جاء بتخرصات الحرة, واثبت العراقيون ولاءهم لوطنهم ولمرجعيتهم, واكدوا ذلك من خلال الادانة الرسمية والشعبية للتقرير الخبيث.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3225.81
يورو 1333.33
الجنيه المصري 74.24
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 328.95
ريال سعودي 319.49
ليرة سورية 2.33
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.78
التعليقات
قحطان عبد سلمان : السلام عليكم اني خريج منذ 2003 بكلوريوس تعليم تكنلوجي/قسم الهندسه الميكانيكيه ورب اسره مكونه من 7 اشخاص ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
احمد : عدلو رواتب الموظفين وخاصتا موظفين الصناعة والمعادن ...
الموضوع :
تعرّف على ما سيتقاضاه النواب والرئاسات وفقا لقانون إلغاء الامتيازات
علي الجبوري : احسنت استاذ وضعت يدك على الجرح النازف استمر رجاءا ...
الموضوع :
تهديم الدولة بجيوش الكترونية - الحلقة الاولى
علي عبدالله عبدالامير : أنا ابن الشهيد عبدالله عبدالامير شهيد المقابر الجماعيه وأنا اقدم ع وظيفه وماكو وماخليت مكان ماقدمت بي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
almaliky1990 : عندي مجموعة من الاسئلة اريد طرحها على سماحة الشيخ الصغير اعزه الله تتعلق بالشأن المهدوي فهل هناك ...
الموضوع :
بالفيديو .... الاسرائليون يعتبرون الامام المفدى السيد علي السيستاني بالعدو الخفي او الشبح
محمد : أفضل حل اعلان حكومة طوارئ برئاسة السيد عادل عبد المهدي مده 6 سنوات تجمد الدستور وتكتب دستور ...
الموضوع :
رسالة الى السيد عادل عبد المهدي
فاطمة خالد جواد : يسقط محمد بن سلمان وأبوه الفاسق الفاجر اليهود ي عبيد نتنياهو الدجال ويسقط الطغاة وتحيا دماء الشهداء ...
الموضوع :
نصح بن سلمان فمات في سجون السعودية !
أبو علي القره غولي : أحسنتم وفقكم الله تعالى أرى أننا اليوم قد مررنا بمحطة واحدة من محطات الإبتلاء والغربلة والتمحيص، ولابد ...
الموضوع :
(هل تكون قناة الشرقية اليهودية ملهمة الحراك في العراق)
رعد الموسوي : اخواني رجاءا توضيح ،،من هم الحواسم ؟ وهل هؤلاء خطرين ؟ انا اعيش في الخارج واحد الاخوان ...
الموضوع :
‏عبد الكريم خلف يعاتب أبناء الوسط والجنوب لمشاركتهم في حملة ضده ويؤكد: لن نسمح للحواسم بالعودة!
علي الجبوري : اروحنا فداء للسيد السيستاني هبة الله لاهل العراق في زمن عز فيه الناصر والمعين وكثر فيه العدو ...
الموضوع :
المرجعية ومعركة سرقة الفوضى !
فيسبوك