المقالات

من يحي من ؟!


عبد الحسين الظالمي

 

منذ واقعة الطف والقضية تتفاعل بمختلف الاشكال سنويا وفي اماكن متعددةً من المعمورة تارة تزداد وترة اخرى تتقلص بفعل الضغوط التي تتعرض لها من قبل الذين يحاربون قضية الامام الحسين ع باعتبارها قضية اصلاح وتقويم تهدد عروش وكراسي الفاسدين والظلمة واصحاب الدجل والنفاق وعلى مر مايقارب الف واثلاثمائة عام ونيف وقضية الامام الحسين محاربة وتجند ضدها كل جهود المغرضين.

رغم ذلك استمرت وتتجدد كل عام لتصبح قضية عالمية يسعى اعدائها لتحجيمها بكل السبل حتى اكاد اجزم انها اكثر قضية في التاريخ تعرضت لنيل والاضطهاد والتحريف والتنكيل ولكنها رغم ذلك تتجدد سنويا وتتسع ، رغم كل ما يخطط الاعداء من خطط للقضاء عليها ولكن النتيجة هي انتصار هذة القضية وخذلان الاعداء ،رغم دس بعض الممارسات التي تسىء الى هذه الشعيرة المباركة.

لكنها شعيرة ربانية الله هو الذي تكفل حفظها ونشرها لان مضمونها رسالة السماء فهي التي حفظت الاسلام المحمدي ( الاسلام محمدي الوجود حسيني البقاء).

لسنا بصدد الرد على اعداء هذه الشعيرة المباركة ولا على خطط التشويه التي يحاول البعض عمدا او جهلا ادخالها في المراسم ولكن بصدد الرد على مفهوم المن والتفاخر باقامة هذه المراسم من خلال طرح السؤال التالي .... من يحي من؟!

 نحن الذين نحيي شعائر الامام الحسين ام هي التي تحينا كل عام ؟ البعض منا يزهو ويتفاخر ويقف في صدر المجلس وربما يسهب في نشر الصور لكونه احيى شعيرة الامام الحسين ولم يكلف نفسه بالسؤال من هو المحتاج الى هذه الشعائر هل فعلا ان الامام الحسين محتاج منا اللطم والبكاء والبذل وهو سيد شباب اهل الجنة قبل ان يولد ويستشهد ام نحن الذين نحتاج ان نحيى بذكرى فاجعة الامام الحسين ؟ .

نأكل ونشرب ونعمل ونتاجر ونتوسل بفضل الامام الحسين حياتنا تدور بفضل وجود الحسين وال بيته ، ملاين من البشر يعيشون بشكل مباشر بفضل قضية الامام الحسين وملاين من البشر يعيشون الامل بفضل التوسل بأبواب رحمة الله وهم الحسين وال الحسين عليهم السلام.

عندما يفكر الانسان لحظات بالسؤال اعلاه يجد نفسه مذعنا وبدون تردد ان شعائر الامام الحسين ع هي التي تحيي هذه الامة وتبعث فيها الروح الاسلامية سنويا وهي التي حفظت بلد المقدسات من غزوة تتر العصر وهي التي انجبت الحشد المقدس .

قضية الامام الحسين رغم بشاعتها وبشاعة مرتكبيها وكونها مجزرة اجتثاث ليس لنسل الرسول بل تعدت ذلك لتحاول ان تجتث قيم الرسالة الحقة ولذلك تجلت القيم الانسانية بجبهة الحسين بكل معانيها وبكل الفئات الانسانية بدءا من الطفل الرضيع الى الفتى والكهل والشيخ والمرأه وكل طبقات البشر مالك ومملوك وقائد ومولى خادم وسيد عبد وحر، طفلة وعجوز، مقابل ان تجلى الشر والقسوة والوحشية في المعسكر المقابل

وكان الله سبحانه وتعالى اراد بحكمته ان يرسم صورة لواقع ومكنونات البشر المتناقضة احيانا

في الرقي ولانحدار التي ذكرها في القران الكريم وكان امر الله مفعولا اذ كانت النتيجة ان يقتل كل ال الرسول من ذرية الحسن والحسين ويبقى فقط زين العابدي وهذه القضية وحدها تعد بألف الف عبرة ودليل

كيف يقتل الاعداء حتى الرضيع العطشان وهم يتنابزون ويتفاخر باجتثاث ال الحسين ع اذا كيف بقى زين العابدين !!!!! هكذا هي ارادة الله عندما تعمي عيون الاعداء وهذه حكمة وعبرة ودليل فطري وعقلي لامتداد الرسالة الى قائم ال محمد عجل الله فرجه .

نحن الذين نحتاج الى احياء قضية الامام الحسين نحن الذي نحتاج ان نعيش قضية الامام الحسين نحن الذي نحتاج ان نحيى بفضل قضية الامام الحسين ، كل عام تتجدد في نفوسنا طاقة كامنة وكان القضية تحدث لاول مره ، سمعنا القضية الالف المرات ونعود وكأننا نسمعها اول مرة ! تعاد نفس القضية ولكن لاوجود للملل

في نفوس الناس بل تجد حالة من الاشتياق والانتظار ، كل عام تغسل قضية الامام الحسين و

ادران ارواحنا لنجدها وكأنها حدثت البارحة ونحن مفجوعين بها .

سر خفي يحيط هذه القضية ليجعلها تحى وتحي من يحيها .

كل سنة اشعر ان في نفسي عطش لكل ما يقال عن المصيبة وكأني اسمع ما يقال لأول مرة في حياتي .

في كل مراسيم هذه القضية سواء في محرم او صفر نجد صور يصعب تصورها في مجتمع نعرف حقيقة ما يجري به في الايام العادية اما في ايام المراسم فالأمور تتغير ويصبح العطاء مفتوح والتفاني في اقصى صورة ، ملاين من البشر تزحف نحو قبلة العشق وبظروف قاسية ولمسافات حتى في العصور القديمة لم يقطعها الانسان مشيا بل كان يستعين بالدواب ليقطع بعض الرحلات بين الامصار اما في المسير نحو الحسين فلا تزاحم وإلا تباغض ولا تنافر بل جسد واحد يسير وقلبه ينبض في كربلاء تلك هي ارادة الله .

لذلك نرى ان احياء مراسيم الامام الحسين هي احياء لنفوسنا وأرواحنا وكان الله اراد منا ان نجدد عهد البيعة والولاء كل عام في مظاهرة اخذت تتسع كل عام وسبحان الجليل الذي جعل مراسم يوم العاشر تقام في امريكا وأوربا وروسيا وتركيا وجبال الهملايا وحتى في سيبيريا .

قد يرى البعض بعض الممارسات بدعا وتجاوز

وربما هي كذلك ولكن شعور اتباع ابا عبد الله وجنون الحب والعشق وتفننهم في اظهار الولاء

يجعلنا نعطل العقل في لحظات نجد فيها ارواحنا تزاد عطشا كلما تمعنا وتعمقنا في الحسين حتى انك تجد الحسين هو ارادة الله

وروح النبي التي خطت بدم الحسين الاية الكريمة (انا نزلنا الذكر وانا له لحافظون) .

اللهم ارزقنا شفاعة الحسين ورضاه والحشر مع اصحابة خداما متواضعين نشعر بالقصور والتقصير الكبير .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 73.75
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
قحطان عبد سلمان : السلام عليكم اني خريج منذ 2003 بكلوريوس تعليم تكنلوجي/قسم الهندسه الميكانيكيه ورب اسره مكونه من 7 اشخاص ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
احمد : عدلو رواتب الموظفين وخاصتا موظفين الصناعة والمعادن ...
الموضوع :
تعرّف على ما سيتقاضاه النواب والرئاسات وفقا لقانون إلغاء الامتيازات
علي الجبوري : احسنت استاذ وضعت يدك على الجرح النازف استمر رجاءا ...
الموضوع :
تهديم الدولة بجيوش الكترونية - الحلقة الاولى
علي عبدالله عبدالامير : أنا ابن الشهيد عبدالله عبدالامير شهيد المقابر الجماعيه وأنا اقدم ع وظيفه وماكو وماخليت مكان ماقدمت بي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
almaliky1990 : عندي مجموعة من الاسئلة اريد طرحها على سماحة الشيخ الصغير اعزه الله تتعلق بالشأن المهدوي فهل هناك ...
الموضوع :
بالفيديو .... الاسرائليون يعتبرون الامام المفدى السيد علي السيستاني بالعدو الخفي او الشبح
محمد : أفضل حل اعلان حكومة طوارئ برئاسة السيد عادل عبد المهدي مده 6 سنوات تجمد الدستور وتكتب دستور ...
الموضوع :
رسالة الى السيد عادل عبد المهدي
فاطمة خالد جواد : يسقط محمد بن سلمان وأبوه الفاسق الفاجر اليهود ي عبيد نتنياهو الدجال ويسقط الطغاة وتحيا دماء الشهداء ...
الموضوع :
نصح بن سلمان فمات في سجون السعودية !
أبو علي القره غولي : أحسنتم وفقكم الله تعالى أرى أننا اليوم قد مررنا بمحطة واحدة من محطات الإبتلاء والغربلة والتمحيص، ولابد ...
الموضوع :
(هل تكون قناة الشرقية اليهودية ملهمة الحراك في العراق)
رعد الموسوي : اخواني رجاءا توضيح ،،من هم الحواسم ؟ وهل هؤلاء خطرين ؟ انا اعيش في الخارج واحد الاخوان ...
الموضوع :
‏عبد الكريم خلف يعاتب أبناء الوسط والجنوب لمشاركتهم في حملة ضده ويؤكد: لن نسمح للحواسم بالعودة!
علي الجبوري : اروحنا فداء للسيد السيستاني هبة الله لاهل العراق في زمن عز فيه الناصر والمعين وكثر فيه العدو ...
الموضوع :
المرجعية ومعركة سرقة الفوضى !
فيسبوك