المقالات

أمة “فتبينوا” لا تتبين!


عبد الكاظم حسن الجابري

 

أفرز التطور التكنلوجي السريع, وخصوصا في مجال التواصل الاجتماعي, ظواهر جديدة قفزت إلى كل مناحي الحياة, وصار تناول الاخبار ومشاركة الامور الحياتية أسرع وبشكل لحظي.

كطبيعة أي منتج عصري, أو تطور تكنلوجي, ترافق مواقع التواصل الاجتماعي عادات اخلاقية واجتماعية معينة, تُصنع في شاشة الجوال او الحاسوب, إلا أن تأثيرها يلقي بظلاله على الحركة المعاشة للمجتمع.

الظواهر كثيرة, والبحث فيها يحتاج إلى مئات الصفحات لمعالجته, وقد بدت بالفعل ملامح دراسة سيكولوجيا التواصل الاجتماعي (فيس بوك تويتر انستغرام وغيرها), وكذلك دراسة الطبيعة الاجتماعية لهذا التكوين العصري, لكن ما يلفت الانتباه إن من أهم ما يميز مواقع التواصل الاجتماعي هو وجود هذا الكم الهائل من الاشاعة, وهذا الكم من المصدقين والمتداولين لتلك الاشاعات.

الفوضى السياسة في العراق, وغياب الوازع الديني والاخلاقي عند بعضهم, افضى إلى نشوء جيل غير متورع وغير متأني, يتلاقف الاشاعة والتسقيط بسرعة, ويجعلها بمثابة الحقائق الثابتة, والتي يدافع عنها بكل ما أوتي من قوة.

المشكلة أن طبيعة المجتمع العراقي هي طبيعة دينية, تميل الى الالتزام اكثر منها إلى التحرر, وكذلك هي طبيعة ملتزمة اخلاقيا, إلا أن ما نراه من سرعة انتشار الاشاعة واستسهال التسقيط, هو سلوك مغاير لما تفرضه التعاليم الدينة والاخلاقية.

اختصت الامة الاسلامية بخطاب ديني ومنظم اخلاقي مهم, وجهه إليها الشارع المقدس, حيث قال تعالى في سورة الحجرات الآية 9 “يا أيها الذين أمنوا إن جاءكم فاسقٌ بنبإٍ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالةٍ وتصبحوا على ما فعلتم نادمين”

هذا التوجيه الرباني, هو تربية أخلاقية مهمة جدا, وتوجيه إلى عدم تصديق كل ما نسمعه, إلا أن تفحص ونتحرى لنصل إلى الحقية, فلا يصح أن نتلقف الأخبار على أنها حقائق قاطعة لا يشوبها التزييف, وخصوصا أن مواقع التواصل الاجتماعي هي مواقع نستطيع أن نسميها ظليه, لإمكانية استخدامها من قبل مغرضين ومسيئين بأسماء وهمية, هدفها بث الخصومة والتفرقة في صفوف المجتمع.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 73.69
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
قحطان عبد سلمان : السلام عليكم اني خريج منذ 2003 بكلوريوس تعليم تكنلوجي/قسم الهندسه الميكانيكيه ورب اسره مكونه من 7 اشخاص ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
احمد : عدلو رواتب الموظفين وخاصتا موظفين الصناعة والمعادن ...
الموضوع :
تعرّف على ما سيتقاضاه النواب والرئاسات وفقا لقانون إلغاء الامتيازات
علي الجبوري : احسنت استاذ وضعت يدك على الجرح النازف استمر رجاءا ...
الموضوع :
تهديم الدولة بجيوش الكترونية - الحلقة الاولى
علي عبدالله عبدالامير : أنا ابن الشهيد عبدالله عبدالامير شهيد المقابر الجماعيه وأنا اقدم ع وظيفه وماكو وماخليت مكان ماقدمت بي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
almaliky1990 : عندي مجموعة من الاسئلة اريد طرحها على سماحة الشيخ الصغير اعزه الله تتعلق بالشأن المهدوي فهل هناك ...
الموضوع :
بالفيديو .... الاسرائليون يعتبرون الامام المفدى السيد علي السيستاني بالعدو الخفي او الشبح
محمد : أفضل حل اعلان حكومة طوارئ برئاسة السيد عادل عبد المهدي مده 6 سنوات تجمد الدستور وتكتب دستور ...
الموضوع :
رسالة الى السيد عادل عبد المهدي
فاطمة خالد جواد : يسقط محمد بن سلمان وأبوه الفاسق الفاجر اليهود ي عبيد نتنياهو الدجال ويسقط الطغاة وتحيا دماء الشهداء ...
الموضوع :
نصح بن سلمان فمات في سجون السعودية !
أبو علي القره غولي : أحسنتم وفقكم الله تعالى أرى أننا اليوم قد مررنا بمحطة واحدة من محطات الإبتلاء والغربلة والتمحيص، ولابد ...
الموضوع :
(هل تكون قناة الشرقية اليهودية ملهمة الحراك في العراق)
رعد الموسوي : اخواني رجاءا توضيح ،،من هم الحواسم ؟ وهل هؤلاء خطرين ؟ انا اعيش في الخارج واحد الاخوان ...
الموضوع :
‏عبد الكريم خلف يعاتب أبناء الوسط والجنوب لمشاركتهم في حملة ضده ويؤكد: لن نسمح للحواسم بالعودة!
علي الجبوري : اروحنا فداء للسيد السيستاني هبة الله لاهل العراق في زمن عز فيه الناصر والمعين وكثر فيه العدو ...
الموضوع :
المرجعية ومعركة سرقة الفوضى !
فيسبوك