المقالات

حشد دائم الى ظهور القائم..!

535 2019-07-22

قاسم العجرش qasim_200@yahoo.com

 

في نهاية عام  1979 دعا الإمام الراحل  الخميني، قائد الثورة الإسلامية في أيران، والتي كانت ثورة فتية، الى تأسيس قوة أطلق عليها "الباسيج"، وتعني باللغة العربية التعبئة ، وأكد على ضرورة أن تكون القوة مكونة من عشرين مليون رجل، وبدأ التطوع في صفوف "التعبئة".

والى يومنا هذا إمتدت قوة الباسيج؛ لتكون لها لتكون لها مثيلاتها، أينما يتطلب الأمر وجود المثيل؛ ولا أحد يعلم العدد الذي وصلت له هذه القوات لحد الآن، لكن قوتها الممسكة بالأرض تدل على حجمها وثقلها.

دولة تمتلك جميع الإمكانات بوقتها، حتى المادة الدستورية (151) في الدستور الأيراني، تحفظ حق الباسيج بالتدريب العسكري، وتوفير مادة كاملة في هذا المجال، وأخذت ست سنوات لتجمع مائة الف رجل.

العراق ومع كل ما يمر به، من فساد؛ وفقر؛ وخرق؛ وتشرذم في بعض أطرافه؛ والطائفية المقيتة؛ والتمييز العنصري الطبقي؛ للأحزاب والكيانات السياسية ؛ وتفشي قانون الغاب؛ نرى فتوى المرجعية الرشيدة وحدت الكلمة والصف، في القرطاس والبندقية، حيث نجد أن المتطوعين؛ وأعدادهم التي بلغت ثلاثة ملايين متطوع، في أول أيام دعوة الجهاد، لم تستطيع الحكومة إستيعابها.

مع كل ما ظهر من تسميات للحشود المتطوعة، إلا أنها تبقى حشود شعبية ولائية، للوطن والمرجعية، حشود شيعية؛ سنية؛ مسيحية؛ أيزيدية؛ صابئية.. جنوبية؛ سومرية؛أكدية؛ شروكية.. نجفية؛ كربلائية؛ فرات أوسطية؛ بغدادية؛ غربية.. تلفظ وتعجن الجا/ باللعد/ والعجل يابا، موصلية؛ سنجارية؛ جبلية؛ تضيف لنكهة العجينة (أنتم قلبي ما بقدر فارقكم)، لكنه بالنهاية حشود عراقية خالصة، بنكهات محلية..!

والآن يأتي التساؤل، لماذا في هذا الوقت؛ تخرج علينا بعض الأصوات النشاز ،لتطعن بالمجاهدين الذي بذلوا أغلى ما يملكون؟ وهل هناك أغلى من الروح؟ فهل ثمة أغلى من غاية الجود، ولكن؛ لنعطي للمشككين حقهم؛ فهناك أسباب قوية تدفعهم لأتهاماتهم وتشكيكهم!

أولها إنهم جاءوا للكراسي بالمال السياسي، الذي جُمع من دماء الشرفاء، وعلى رقابهم، والسبب الثاني أن المجاهدين أحرقوا كتاب غينيس للأرقام القياسية، بأخذهم الجائزة الأولى؛ بالسرعة التي قضوا فيها على الأرهاب، والقوة التي حرروا بها المدن، والجائزة الأولى في الوحدة الوطنية وعلى جميع الأصعدة.

وفوق هذا وذاك؛ كسروا طوق التحليلات السياسية والعسكرية والأمنية، التي قدرت مدداً طويلة تقرب من عشر سنوات؛ كما روج كبار القادة الأمريكان، للقضاء على داعش في العراق، لتحل محلها قوة الحشد الشعبي المباركة، وتبسط يدها على جميع الأراضي العراقية، لتمهد لدولة العدل الآلهية، دولة الإمام المهدي عليه السلام.

قرار عسكري بحت، حرر البلاد والعباد، بكلمتين: وهي الجهاد الكفائي، خرجت على لسان فقيه، ومرجع يجلس في أقصى مدينة العلم، مدينة الإمام علي عليه السلام، لتتحرر أرض الأنبياء والأولياء، من أقصاها الى أقصاها.

حشد دائم الى ظهور القائم..!

كلام قبل السلام: ما كان يحدث لو أن القرار العسكري كان بكلمة واحدة، وهي (الجهاد) اي بدون مفردة (كفائي)، وما مستقبل العراق؛ لو يستمر الحشد كما البسيج لثلاثين سنة قادمة!

سلام..

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1351.35
الجنيه المصري 74.46
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
مهيمن سامي العيبي : السلام عليكم كنت سابقن في لواء علي اكبر تحت قيادة لواء عبد الكريم الحسناوي في بيجي معارك ...
الموضوع :
تشكيل لواء علي الأكبر والبطولات التي سطرها ضد كيان “داعش” التكفيري
جاسب علي : وهناك سفارات تحوي على عدد من ازلام السابقين واتباع صدام كانوا يخدمون في المخابرات مثل المخضرم علي ...
الموضوع :
طلب برلماني بغلق السفارات والبعثات للدول التي ليس لديها تمثيل دبلوماسي في العراق
قاسم محمد : المحافظات المسموح بها التظاهر والتخريب هي محافظات الوسط والجنوب اما غيرذلك فغير مسموح به ذلك قرار السفارة ...
الموضوع :
كيف أتفق متظاهرون على إقالة 9 محافظين من بغداد الى البصرة؟!  
قاسم محمد : الى السيد الكاتب المحترم مصطفى الكاظمي ليس من اهالي الكاظمية هو بالاصل من الناصرية مع احترامنا لكل ...
الموضوع :
إصبع على الجرح ـ ماذا يحصل ايها الكاظمي ..  
زيد مغير : استاذي الكريم مع اجمل تحياتي اليك وانا اقرأ مقالك الرائع مررت بالقائمة العراقية واتذكر موقف اياد علاوي ...
الموضوع :
عبيد صدام حقراء وأراذل القسمين الاول والثاني  
ضياء عبد الرضا طاهر : هذه المفاوضات هي لتثبيت العدوا الامريكي وحلفائه وهي نوع من انواع الخداع الذي يمارسه هذا العدوا المجرم ...
الموضوع :
المفاوضات الامريكية العراقية ملاحظات وحقائق  
عبدالله : خوش مقال👏 ...
الموضوع :
إغتيال الذاكرة الشيعية ..في العراق
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,,بارك الله فيك سيدنا المحترم ,,عن رسول الله صلوات الله عليه واله ...
الموضوع :
الشاهد الشهيد
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم نسألك ونتوسل اليك بحق الرسول ابو القاسم محمد والله الاطهار المطهرين ان تصلي على محمد وال ...
الموضوع :
مكتب الامام المفدى السيد علي السيستاني يوجه رسالة الى العراقيين بعد تزايد اعداد المصابين بكورونا
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,اللهم صل وسلم على الرسول الاعظم ابو القاسم محمد واله الاطهار المطهرين ...
الموضوع :
فتح جديد لايران!!  هسه ينجلط المضغوطين  
فيسبوك