المقالات

حديث مختصر عن مخطط تمزيق الجبهة الشيعية..!

627 2019-07-21

قاسم العجرش   qasim_200@yahoo.com

 

بعض المتابعين للشأن السياسي العراقي؛  يرجعون أسباب ظاهرة الانقسامات الخطيرة؛ في الحياة السياسية العراقية العامة، إلى التطورات الإعلامية والتقنية، وهم يرون أن الظاهرة؛ كانت موجودة منذ القدم، وأنها متأصلة في نفوس العراقيين دون سائر أهل الأرض.

المتابعين إياهم يعتقدون كذلك؛ أن هذه الصفة الجماعية السيئة؛ لم تكن لتجد متنفسا؛ للتعبير عن نفسها فيما مضى، إلى أن ظهرت التطورات التقنية الهائلة، ووسائل الإعلام الجديدة المتكاثرة، فخرجت للعيان فيسبوكيا وتويترا؛ بكل بشاعتها المنكرة الكريهة المخجلة أمام العالم كله !

إنها ثقافة حجاجية؛ كان يصدح بها فتى ثقيف، في مسجد الكوفة صباحا ومساءا، بأعلى صوته: مناديا"يا أهل العراق يا أهل الشقاق والنفاق دون أن يعترض عليها أحد!

من يعترض؟! فالسيف فوق الرؤوس والخطيب على المنبر يقول: أرى رؤوسا قد أينعت وحان قطافها! ومنذ ذلك الوقت الى يومنا هذا، لم يعترض أحد على الفكر الحجاجي؛ بل تعاملوا بقبول مع مخرجاته التي فشت فينا، ولم يقل أحد أن صفات كالطيبة الزائدة، والتكاتف الاجتماعي الرائع، والترابط القوي المذهل، والأمانة الشخصية، وغيرها من كريم الخصال وطيب الصفات، التي عرف بها الشخصية العراقية في كل زمان ومكان، هي صفاتنا الأصيلة.

لكنها الدكتاتورية الطاغية في إدارة الأمة وشؤونها، وفي تسيير المؤسسات الحزبية، والجماعات السياسية وغيرها، وهي رغبة الاستئثار بالقرار، والتحكم والهيمنة الكاملة على جميع الشؤون،  وهي سوق الأتباع إلى مصائرهم؛ كأنهم قطيع من الأغنام، وهي سيادة المنطق الفرعوني في السلطة، متمثلا في: (ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد).

إنها أيضا العظ بالنواجذ؛ على موقع القيادة ملكا عضوضا، وهي كذلك عدم إتاحة الفرص؛ إلا للمحازيب والمحاسيب، و فتح الأبواب لقارعي الطبول وحاملي المباخر والمجامر؛ وصولا الى المحصلة النهائية؛ وهي البقاء في سدة القيادة والسلطة، والتربص بها مدى الدهر.

إن ما يجري حاليا من تفكك وإضطراب سياسي، خصوصا في الساحة الشيعية، لهو مخطط تأمري، لتقسيم الأحزاب والجماعات الإسلامية، ثم تقسيم المقسم نفسه مرة أخرى، ثم إعادة تقسيم ما هو مقسم أصلا، وصولا الى التفكيك النهائي.

كلام قبل السلام: ثمة نقطة مهمة جدا؛ وهي أن وراء عملية التفكيك عقول شريرة، ليس لمصالحها حدود!

سلام..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1351.35
الجنيه المصري 74.52
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
مهيمن سامي العيبي : السلام عليكم كنت سابقن في لواء علي اكبر تحت قيادة لواء عبد الكريم الحسناوي في بيجي معارك ...
الموضوع :
تشكيل لواء علي الأكبر والبطولات التي سطرها ضد كيان “داعش” التكفيري
جاسب علي : وهناك سفارات تحوي على عدد من ازلام السابقين واتباع صدام كانوا يخدمون في المخابرات مثل المخضرم علي ...
الموضوع :
طلب برلماني بغلق السفارات والبعثات للدول التي ليس لديها تمثيل دبلوماسي في العراق
قاسم محمد : المحافظات المسموح بها التظاهر والتخريب هي محافظات الوسط والجنوب اما غيرذلك فغير مسموح به ذلك قرار السفارة ...
الموضوع :
كيف أتفق متظاهرون على إقالة 9 محافظين من بغداد الى البصرة؟!  
قاسم محمد : الى السيد الكاتب المحترم مصطفى الكاظمي ليس من اهالي الكاظمية هو بالاصل من الناصرية مع احترامنا لكل ...
الموضوع :
إصبع على الجرح ـ ماذا يحصل ايها الكاظمي ..  
زيد مغير : استاذي الكريم مع اجمل تحياتي اليك وانا اقرأ مقالك الرائع مررت بالقائمة العراقية واتذكر موقف اياد علاوي ...
الموضوع :
عبيد صدام حقراء وأراذل القسمين الاول والثاني  
ضياء عبد الرضا طاهر : هذه المفاوضات هي لتثبيت العدوا الامريكي وحلفائه وهي نوع من انواع الخداع الذي يمارسه هذا العدوا المجرم ...
الموضوع :
المفاوضات الامريكية العراقية ملاحظات وحقائق  
عبدالله : خوش مقال👏 ...
الموضوع :
إغتيال الذاكرة الشيعية ..في العراق
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,,بارك الله فيك سيدنا المحترم ,,عن رسول الله صلوات الله عليه واله ...
الموضوع :
الشاهد الشهيد
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم نسألك ونتوسل اليك بحق الرسول ابو القاسم محمد والله الاطهار المطهرين ان تصلي على محمد وال ...
الموضوع :
مكتب الامام المفدى السيد علي السيستاني يوجه رسالة الى العراقيين بعد تزايد اعداد المصابين بكورونا
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,اللهم صل وسلم على الرسول الاعظم ابو القاسم محمد واله الاطهار المطهرين ...
الموضوع :
فتح جديد لايران!!  هسه ينجلط المضغوطين  
فيسبوك