المقالات

حديث مختصر عن مخطط تمزيق الجبهة الشيعية..!

405 2019-07-21

قاسم العجرش   qasim_200@yahoo.com

 

بعض المتابعين للشأن السياسي العراقي؛  يرجعون أسباب ظاهرة الانقسامات الخطيرة؛ في الحياة السياسية العراقية العامة، إلى التطورات الإعلامية والتقنية، وهم يرون أن الظاهرة؛ كانت موجودة منذ القدم، وأنها متأصلة في نفوس العراقيين دون سائر أهل الأرض.

المتابعين إياهم يعتقدون كذلك؛ أن هذه الصفة الجماعية السيئة؛ لم تكن لتجد متنفسا؛ للتعبير عن نفسها فيما مضى، إلى أن ظهرت التطورات التقنية الهائلة، ووسائل الإعلام الجديدة المتكاثرة، فخرجت للعيان فيسبوكيا وتويترا؛ بكل بشاعتها المنكرة الكريهة المخجلة أمام العالم كله !

إنها ثقافة حجاجية؛ كان يصدح بها فتى ثقيف، في مسجد الكوفة صباحا ومساءا، بأعلى صوته: مناديا"يا أهل العراق يا أهل الشقاق والنفاق دون أن يعترض عليها أحد!

من يعترض؟! فالسيف فوق الرؤوس والخطيب على المنبر يقول: أرى رؤوسا قد أينعت وحان قطافها! ومنذ ذلك الوقت الى يومنا هذا، لم يعترض أحد على الفكر الحجاجي؛ بل تعاملوا بقبول مع مخرجاته التي فشت فينا، ولم يقل أحد أن صفات كالطيبة الزائدة، والتكاتف الاجتماعي الرائع، والترابط القوي المذهل، والأمانة الشخصية، وغيرها من كريم الخصال وطيب الصفات، التي عرف بها الشخصية العراقية في كل زمان ومكان، هي صفاتنا الأصيلة.

لكنها الدكتاتورية الطاغية في إدارة الأمة وشؤونها، وفي تسيير المؤسسات الحزبية، والجماعات السياسية وغيرها، وهي رغبة الاستئثار بالقرار، والتحكم والهيمنة الكاملة على جميع الشؤون،  وهي سوق الأتباع إلى مصائرهم؛ كأنهم قطيع من الأغنام، وهي سيادة المنطق الفرعوني في السلطة، متمثلا في: (ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد).

إنها أيضا العظ بالنواجذ؛ على موقع القيادة ملكا عضوضا، وهي كذلك عدم إتاحة الفرص؛ إلا للمحازيب والمحاسيب، و فتح الأبواب لقارعي الطبول وحاملي المباخر والمجامر؛ وصولا الى المحصلة النهائية؛ وهي البقاء في سدة القيادة والسلطة، والتربص بها مدى الدهر.

إن ما يجري حاليا من تفكك وإضطراب سياسي، خصوصا في الساحة الشيعية، لهو مخطط تأمري، لتقسيم الأحزاب والجماعات الإسلامية، ثم تقسيم المقسم نفسه مرة أخرى، ثم إعادة تقسيم ما هو مقسم أصلا، وصولا الى التفكيك النهائي.

كلام قبل السلام: ثمة نقطة مهمة جدا؛ وهي أن وراء عملية التفكيك عقول شريرة، ليس لمصالحها حدود!

سلام..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 73.37
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
مصطفى : ازالة بيوت الفقراء ليس فقط في كربلاء حتى تصور للناس الوضع الامني الخطير كما تزعم اتقوا الله ...
الموضوع :
الى المدافعين عن التجاوزات في كربلاء والبصرة..الوضع خطير جدا
محمد سعيد : عزيزي كاتب المقال ماتفضلت به صحيح ولكنك اهمل جانب جدا مهم وهو المستوى العلمي فكيف يكون مستوى ...
الموضوع :
دعوة لكسر قيود الدراسات العليا
ابرهيم : سعد الزيدي اسم لم نسمع عنه في الحكومات العراقية ولا في اروقة السياسة والصخب والنهب لذا اتسائل: ...
الموضوع :
طريق الحرير
رسل باقر : امكانية دراسة المجموعه الطبيه للمعدلات اقل من 80 على النفقه الخاصه ...
الموضوع :
العتبة الحسينية تدعو الطلبة الراغبين بدراسة الطب في جامعة عالمية إلى تقديم ملفاتهم للتسجيل
Aqeel : شركه زين العراق شركه كاذبه ولصوص في نفس الوقت تتشترك في الانتر نت الاسبوعي او الشهري او ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
سيد محمد : موفق ان شاء الله ...
الموضوع :
القانون المنفرد...
Abbas alkhalidi : ماهيه صحة المعلومات وهل للكمارك علم ب هذه الأدوية أم هناك جهات تقوم بالتهريب متنفذه ولها سلطة ...
الموضوع :
إحباط عملية تهريب أدوية فاسدة عبر مطار النجف
سيد عباس الزاملي : سلام الله عليك ياأبا الفضل العباس ع ياقمر بني هاشم الشفاعه ياسيدي و مولاي ...
الموضوع :
ملف مصور مرفق بفيديو: تحت ضريح إبي الفضل العباس عليه السلام..!
أمجد جمال رؤوف : السلام عليكم كيف يمكنني أن أتواصل مع الدكتور طالب خيرالله مجول أرجوكم ساعدوني وجزاكم الله خير الجزاء ...
الموضوع :
اختيار الجراح العراقي طالب خير الله مجول لاجراءعمليتين في القلب في مؤتمر دولي بباريس
صباح عبدالكاظم عبد : شكرا لمديرية المرور على هذة الخدمة انا مليت الاستمارة وحصلت على التسلسل كيف اعرف موعد المراجعة ...
الموضوع :
المرور تدعو الى ادخال بيانات الراغبين بالحصول على اجازة السوق من خلال موقعها الالكتروني
فيسبوك