المقالات

السياسي المُقَنَّع والكاتب القِناع..!

562 2019-07-19

قاسم العجرش qasim_200@yahoo.com

 

ثمة تساؤلات؛ عن سر ندرة الساسة القادرين على كتابة آرائهم، على شكل مقالات أو دراسات وبحوث، وعن ما وراء لجوئهم الدائم؛ الى إعتماد أو توظيف كتاب بعينهم، للتعبير عن آرائهم وأفكارهم، وعن ما يريدون قوله للجماهير.

تذكرت ويتذكر كبار السن منا؛ كيف كانوا يذهبون الى متعلم نسبيا، لا يتجاوز تعليمه الصف السادس الإبتدائي، ليكتبوا رسائلهم المرسلة الى أصدقائهم وذويهم البعيدين، حيث تبدأ تلك الرسائل بعبارات مكررة ملايين المرات، من قبيل؛ الى الصديق الوفي والدر الصفي، قرة العين ومهجة القلب.

الحقيقة أن العيب ليس في كاتب الرسالة، ولا في أصحاب الرسائل، فالكاتب لا يمتلك من أدوات غير الذي كتبه، وأصحاب الرسائل ، لا يمتلكون وسائل التعبير لأنهم أميين، لكن العيب بالمجتمع، حيث كانت الثقافة والتعليم؛ حاجة ثانوية قُدِم عليها الخبز!

بالشأن الذي نبحثه في هذا الموضوع، فإن إشكالية الكتابة كفن راق؛ حتى لو كانت رسالة من النوع الذي وصفناه؛ تبدأ بوقت أبعد من لحظة إمساك القلم، حيث تبدأ من بدايات تشكل الوعي، وليس من لحظة الحاجة الى التعبير عن فكرة ما، ومن لا يمتلك الوعي وأدوات التعبير عنه، لا يمكنه النعبير عن أفكاره، بطريقة سهلة وسلسة.

تفرض الكتابة سطوتها؛ لتتحول إلى صنعة، والصنعة ليست بعنوان المعاش، بل الصنعة بعنوان المعيش، حيث تبدو الكتابة في هذا التصوير؛ عملية خلق وليست عملية عيش، تمر بلحظات تردد وإحجام، وأحيانا نسيان أو تناسي، وتمر أيضا بلحظات تمرد على الخلق، وامتناع بل وكسر الأقلام!

لماذا لا يعرف الساسة الطريق إلى الكتابة؟!

المفكرون فقط؛ هم الذين يعرفون الطريق إلى الكتابة في الحقل السياسي، ونادرا ما يباشرون السياسة بعنوانها اليومي؛ باقي المنخرطين بالحقل السياسي، يتوفرون على ثقافة شفاهية بحدها الأدنى، لأنهم لا يعرفون طريقا لرقي الكتابة، لكنهم يتوفرون على قدر كبير، من مهارات الخداع والمواربة.

تحويل فكرة ما؛ إلى إلى سلاسل من العلامات والكلمات، ليست مهمة سهلة، ولا يستطيع مقاربتها كائن من كان، إنها بالحقيقة عملية نسج موقف، ينطلق من شيء نتحسس وجوده دوما؛ في مؤخرة الرأس، وهو ما لا يمتلكه إلا المبدعين، الذين لا يمكن تصنيف الساسة بينهم!

كلام قبل السلام: الأصوات تسمع وتضيع بالأثير؛ ولا تخلف إلا الطنين..!

سلام..

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1351.35
الجنيه المصري 74.46
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
مهيمن سامي العيبي : السلام عليكم كنت سابقن في لواء علي اكبر تحت قيادة لواء عبد الكريم الحسناوي في بيجي معارك ...
الموضوع :
تشكيل لواء علي الأكبر والبطولات التي سطرها ضد كيان “داعش” التكفيري
جاسب علي : وهناك سفارات تحوي على عدد من ازلام السابقين واتباع صدام كانوا يخدمون في المخابرات مثل المخضرم علي ...
الموضوع :
طلب برلماني بغلق السفارات والبعثات للدول التي ليس لديها تمثيل دبلوماسي في العراق
قاسم محمد : المحافظات المسموح بها التظاهر والتخريب هي محافظات الوسط والجنوب اما غيرذلك فغير مسموح به ذلك قرار السفارة ...
الموضوع :
كيف أتفق متظاهرون على إقالة 9 محافظين من بغداد الى البصرة؟!  
قاسم محمد : الى السيد الكاتب المحترم مصطفى الكاظمي ليس من اهالي الكاظمية هو بالاصل من الناصرية مع احترامنا لكل ...
الموضوع :
إصبع على الجرح ـ ماذا يحصل ايها الكاظمي ..  
زيد مغير : استاذي الكريم مع اجمل تحياتي اليك وانا اقرأ مقالك الرائع مررت بالقائمة العراقية واتذكر موقف اياد علاوي ...
الموضوع :
عبيد صدام حقراء وأراذل القسمين الاول والثاني  
ضياء عبد الرضا طاهر : هذه المفاوضات هي لتثبيت العدوا الامريكي وحلفائه وهي نوع من انواع الخداع الذي يمارسه هذا العدوا المجرم ...
الموضوع :
المفاوضات الامريكية العراقية ملاحظات وحقائق  
عبدالله : خوش مقال👏 ...
الموضوع :
إغتيال الذاكرة الشيعية ..في العراق
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,,بارك الله فيك سيدنا المحترم ,,عن رسول الله صلوات الله عليه واله ...
الموضوع :
الشاهد الشهيد
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم نسألك ونتوسل اليك بحق الرسول ابو القاسم محمد والله الاطهار المطهرين ان تصلي على محمد وال ...
الموضوع :
مكتب الامام المفدى السيد علي السيستاني يوجه رسالة الى العراقيين بعد تزايد اعداد المصابين بكورونا
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,اللهم صل وسلم على الرسول الاعظم ابو القاسم محمد واله الاطهار المطهرين ...
الموضوع :
فتح جديد لايران!!  هسه ينجلط المضغوطين  
فيسبوك