المقالات

حيدر العبادي واللعبة الجديدة؟!


 محمد كاظم خضير

 

إن رجوع حيدر العبادي قد لا يكون مرتبطا ارتباطا شرطيا بسقوط عادل عبد المهدي من كرسي رئاسة الوزراء ، إلا أنه قد يفتح الباب واسعا لتلك العودة غير المستبعدة في نظر البعض في لعب دور سياسي جديدمحوري مباشر.أو غير مباشر!.

فأزمة "الحشد الشعبي" وحدها كافية لإحداث انقلاب ، يكون على يد الأمريكان الذين أضاعوا في نظر البعض فرصة جعل حيدر العبادي لرئيس الوز اء وتفكيك الحشد الشعبي عن طريقه!.

قد يكون انقلاب "سياسي " على يد سياسين من أصحاب الكتل التي هي متدنية ولا هي عالية والتي لم تحصل على اي امتيازات من عادل عبد المهدي. .. .

ولا أعرف لماذا تكون الأزمات مرتبطة بهذا الشهر على مدار سنتين متالتين .

وحيدر العبادي لا يحرك انقلاب سياسيا عبثا، فعندما تحصل الإشارة الداخلية والخارجية، وتكلف كتل سياسة ما أو تغامر أحيانا بقرار ذاتي محلي تحدث المفاجئة الإنقلابية سياسيا ، المتوقعة بوقت مبكر في حساب العارفين بمسرح اللعبة، ولات وقتها حين مناص!

يرجع حيدر العبادي ويستقبله الحشد السياسي المتبدل الجلد واللون والشعار، حسب الطلب والمصلحة والطقس المتقلب، فتحدث مفاجأة أخرى، ربما هي الأكثر مرارة في حساب عبد المهدي، عودة حيدر العبادي – فحسب – إلى دائرة الضوء، ولا أقول إلى رئاسه الوزراء ، فرجوع العبادي إلى أطار، هو هاجس مقلق لدى عبد المهدي !.

فمن باب أولى عودته للسياسة من بابها الواسع أو الضيق على الصعيد المحلي المباشر.

قراراته الاخيرة لحلحلة أزمة "الحشد الشعبي مع امريكا "، كل هذا وغيره محاولات للإفلات من خطر الإنقلابية السياسية أو التغيير المحدق، الذي بات واضحا جليا بينا في نظر العراقيين قبل أي أحد أو طرف آخر!!.

عادل عبد المهدي المحاصر يحاول الخروج من الخناق بأقل الخسائر، والطامعون في رئاسة الوزراء يحسبون الجالس في الكرسي، دوما بلا مشاكل، تقتصر مهمته على توزيع الكعكة عليهم، والمنافق المريض بالتزلف الزائد، لا يرى عيبا في من ينافق له ويتودد إليه والعياذ بالله تعالى.

افترض لو حل الحشد الشعبي كيف سيواجه مطالب أمريكا الأخرى؟!

إذن اختصارا، قد تكون مرحلة الغرق قد بدأت فعلا، و ربما تحت ضغط أمريكي. .

إن عادل عبد المهدي في وضعه الحالي ليس مزهوا، وأمريكا قد ترجع حيدر العبادي ليس راغبا، وإنما مكلف بمهمة..

وإن قيل حيدر العبادي محتال وبارع وماكر، فهذا صحيح نسبيا، إلا أن عادل عبد المهدي لم يكن أقل ذكاء البتة، واليوم ظلم مرتين أو أكثر، رحَلته الأقدار، وخصوصا في ملفين كبيرين، مثل ملف الحشد الشعبي في آخر حكمه وملف الأعمار مناطق التي احتلها داعش ، وغير ذلك قد يكون قد حدث، فالسلطة بلاء أكثر مما هي منحة، والمسؤولية عموما تكليف قبل أن تكون تشريفا، ورسول الله "ص" كان يكره إعطاءها لمن طلبها، أي الولاية، ولو في أبسط مصالح المسلمين العامة، على خلاف أهل آخر الزمان فيرغبون في التعيين، وما أدراك ما التعيين!؟

إن رجوع العبادي – لو حصل – لن يكون بلسم العراق السحري بل هو تكريس للهيمنة الأمريكية الذي يبدو أنه قد لا يولي بسهولة، خصوصا مع رجوع الهيمنة الأمريكية إلى العراق. .

لكن عود على بدء، قد تكون إزاحة شخص لا يمثل الرأي الأمريكي – مثل عادل عبد المهدي – واستبداله من يمثل الأمريكان آخر،وأخذ جرعة من الراحة، وقد يكون قد أخذ معها عبرا ودروسا، إثر تأمل واسع ومتنوع الظروف،.

خطر عودة حيدر العبادي قد لا يكون مستبعدا، في وضعية اتسمت بتنافس السياسي الفوضوي على المصالح والمغانم الضيقة!.

أما إن أخلصت النخبة السياسية – فقد تقطع الطريق على العودة إلى الماضي غير المرغوب، وإلا فالخيار المتاح المستمر، هو ارتهان البلد لمخططات الخارج عموما، بنكهة سعودية أمريكية هذه المرة، عن طريق العبادي

ولا يهمني كثيرا هنا رأي الراغبين في حيدر العبادي المهللين لرجوعه، دون حساب للعواقب، ولا الرافضين الكارهين دون حساب على الأقل لسيناريو محتمل، ولو لم يكن راجحا.

وإنما الأهم عندي وضع الاحتمالات، دون زيادة أو نقصان، بعيدا عن العاطفة قدر الإمكان، وإن صعب ذلك.

د. حيدر العبادي يراهن على ضعف ساسة العراقيين ، وهذا صحيح، وارتهان أمريكا وطمعها الشديد وخوفها الزائد من الحشد الشعبي، وهذا صحيح ربما، ولكن الانقلابات السياسية في، العراق خصوصا لم تحدث بعيدا عن رداءة الشروط المحيطة به، ورغم ذلك حدثت مفاجآت كثيرة، كما في المالكي .

اللهم سلم.. سلم .

إن الوضع الحالي مثير للتأمل والتساؤل ويستحق من أهل الوطنية الحقة – وإن قلوا – شدَ المئزر والحزام، خصوصا في هذه الليالي القادمة من زمن المظاهرات الراهنة، رغم

القرارت الفكلورية ، التي لن تفلح في إلهاء السياسين و الأمريكان ..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 73.53
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
مصطفى : ازالة بيوت الفقراء ليس فقط في كربلاء حتى تصور للناس الوضع الامني الخطير كما تزعم اتقوا الله ...
الموضوع :
الى المدافعين عن التجاوزات في كربلاء والبصرة..الوضع خطير جدا
محمد سعيد : عزيزي كاتب المقال ماتفضلت به صحيح ولكنك اهمل جانب جدا مهم وهو المستوى العلمي فكيف يكون مستوى ...
الموضوع :
دعوة لكسر قيود الدراسات العليا
ابرهيم : سعد الزيدي اسم لم نسمع عنه في الحكومات العراقية ولا في اروقة السياسة والصخب والنهب لذا اتسائل: ...
الموضوع :
طريق الحرير
رسل باقر : امكانية دراسة المجموعه الطبيه للمعدلات اقل من 80 على النفقه الخاصه ...
الموضوع :
العتبة الحسينية تدعو الطلبة الراغبين بدراسة الطب في جامعة عالمية إلى تقديم ملفاتهم للتسجيل
Aqeel : شركه زين العراق شركه كاذبه ولصوص في نفس الوقت تتشترك في الانتر نت الاسبوعي او الشهري او ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
سيد محمد : موفق ان شاء الله ...
الموضوع :
القانون المنفرد...
Abbas alkhalidi : ماهيه صحة المعلومات وهل للكمارك علم ب هذه الأدوية أم هناك جهات تقوم بالتهريب متنفذه ولها سلطة ...
الموضوع :
إحباط عملية تهريب أدوية فاسدة عبر مطار النجف
سيد عباس الزاملي : سلام الله عليك ياأبا الفضل العباس ع ياقمر بني هاشم الشفاعه ياسيدي و مولاي ...
الموضوع :
ملف مصور مرفق بفيديو: تحت ضريح إبي الفضل العباس عليه السلام..!
أمجد جمال رؤوف : السلام عليكم كيف يمكنني أن أتواصل مع الدكتور طالب خيرالله مجول أرجوكم ساعدوني وجزاكم الله خير الجزاء ...
الموضوع :
اختيار الجراح العراقي طالب خير الله مجول لاجراءعمليتين في القلب في مؤتمر دولي بباريس
صباح عبدالكاظم عبد : شكرا لمديرية المرور على هذة الخدمة انا مليت الاستمارة وحصلت على التسلسل كيف اعرف موعد المراجعة ...
الموضوع :
المرور تدعو الى ادخال بيانات الراغبين بالحصول على اجازة السوق من خلال موقعها الالكتروني
فيسبوك