المقالات

المعارضة أداء وعطاء؛ والمساومة انتهازية وغباء..!

270 2019-07-16

علي الطويل

 

في كل عالم الديمقراطية المتحضر وخاصة في الانظمة البرلمانية، فإن وجود المعارضة امر ممدوح وحسن بل يعد من الضرورات لكي يستقيم الأداء الحكومي ويتطور عبر التقويم والمراقبة التي تبديه قوى المعارضة السياسية، فتراقب أداء الوزراء وكبار الموظفين في الدولة ، وتراقب تطبيق البرنامج الحكومي ومراحل تنفيذه وتسعى لتشريع القوانين النافعة والتي تساعد الحكومة على أداء واجباتها بشكل فعال وناضج ، ولم يك واردا في تجربة المعارضة وتطبيقاتها الكثيرة على مستوى العالم ان تكون المعارضة عصى في دولاب الحكومة ومعطلا لعملها ، لان التقويم والمراقبة في عمل المعارضة هو من المسلمات بل البديهيات لان جميع من في السفينة يكون هدفهم الاخير هو خدمة المجتمع وتقديم افضل الأداء لأجل اسعاد المجتمع ورقيه.

اما في التجربة العراقية على طولة فترة مابعد سقوط النظام الصدامي والى هذه اللحظة لم نشهد وجود معارضة حقيقية تتسم بالنزاهة والوطنية والحرص على خدمة الوطن، بل شهدنا تجارب مشوهة تحمل اسم المعارضة ولكنها بعيدة عن القيم التي أشرنا إليها في التجارب العالمية ، فكانت مجرد حركات تفتقد للنزاهة وبعيدة عن الواقع بل ان اكثر من ادعى المعارضة كان شريكا اساسيا في الحكومة وله تمثيل فيها ولديه وزراء يمثلونه في الكابينة الحكومية ، ولكن يرفعون شعار المعارضة لأجل ايهام الشعب ولذر الرماد في العيون والناي عن الأخطاء والمشكلات وتحميلها لغيرهم دون تحمل مسؤوليتهم باعتبارهم شركاء اساسيون في هذه الحكومة.

إن من يحمل راية المعارضة تكون عليه المسؤولية اكبر تجاه الوطن ويكون في المنظور الحقيقي للمعارضة بعيدا عن الحزبية والتحزب والانحياز للذات والسعي لكسب المغانم عبر التلويح بالمعارضة واستخدامها بالشكل الخاطئ لأجل جني الحصص وتحصيل المواقع في الدولة، ان هكذا أداء تحت عنوان المعارضة إنما هو انتهازية بكل ماتعنيه هذه الكلمة من معنى، وأن من يحمل راية المعارضة يجب أن يتخلى عن المواقع الحكومية التي يشغلها ولا يكون شريكا في الحكومة ومعارضا لادائها، فليس من المنطق ذلك بل هو مجرد خداع وايهام للناس بانه لايتحملون الأخطاء وتحميلها لغيره. إن معارضة بهذا المعنى إنما هي تشويه لمعنى المعارضة والابتعاد الكامل عن شرف المعارضة لان المعارضة تكون شرفا عندما يكون ادائها نزيها وساميا ومترفعا عن المغانم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 73.69
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
قحطان عبد سلمان : السلام عليكم اني خريج منذ 2003 بكلوريوس تعليم تكنلوجي/قسم الهندسه الميكانيكيه ورب اسره مكونه من 7 اشخاص ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
احمد : عدلو رواتب الموظفين وخاصتا موظفين الصناعة والمعادن ...
الموضوع :
تعرّف على ما سيتقاضاه النواب والرئاسات وفقا لقانون إلغاء الامتيازات
علي الجبوري : احسنت استاذ وضعت يدك على الجرح النازف استمر رجاءا ...
الموضوع :
تهديم الدولة بجيوش الكترونية - الحلقة الاولى
علي عبدالله عبدالامير : أنا ابن الشهيد عبدالله عبدالامير شهيد المقابر الجماعيه وأنا اقدم ع وظيفه وماكو وماخليت مكان ماقدمت بي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
almaliky1990 : عندي مجموعة من الاسئلة اريد طرحها على سماحة الشيخ الصغير اعزه الله تتعلق بالشأن المهدوي فهل هناك ...
الموضوع :
بالفيديو .... الاسرائليون يعتبرون الامام المفدى السيد علي السيستاني بالعدو الخفي او الشبح
محمد : أفضل حل اعلان حكومة طوارئ برئاسة السيد عادل عبد المهدي مده 6 سنوات تجمد الدستور وتكتب دستور ...
الموضوع :
رسالة الى السيد عادل عبد المهدي
فاطمة خالد جواد : يسقط محمد بن سلمان وأبوه الفاسق الفاجر اليهود ي عبيد نتنياهو الدجال ويسقط الطغاة وتحيا دماء الشهداء ...
الموضوع :
نصح بن سلمان فمات في سجون السعودية !
أبو علي القره غولي : أحسنتم وفقكم الله تعالى أرى أننا اليوم قد مررنا بمحطة واحدة من محطات الإبتلاء والغربلة والتمحيص، ولابد ...
الموضوع :
(هل تكون قناة الشرقية اليهودية ملهمة الحراك في العراق)
رعد الموسوي : اخواني رجاءا توضيح ،،من هم الحواسم ؟ وهل هؤلاء خطرين ؟ انا اعيش في الخارج واحد الاخوان ...
الموضوع :
‏عبد الكريم خلف يعاتب أبناء الوسط والجنوب لمشاركتهم في حملة ضده ويؤكد: لن نسمح للحواسم بالعودة!
علي الجبوري : اروحنا فداء للسيد السيستاني هبة الله لاهل العراق في زمن عز فيه الناصر والمعين وكثر فيه العدو ...
الموضوع :
المرجعية ومعركة سرقة الفوضى !
فيسبوك