المقالات

هل سيصبح "الشيطان الأكبر" ملاكاً ؟!

351 2019-06-23

أثير الشرع

 

بعد عِدة دورات إنتخابية تحاول بعض الكتل السياسية بجميع إنتماءاتها لملمة أوراقها؛ وإعادة قراءة الواقع السياسي بما ينسجم ومخاطر المرحلة المقبلة، فالحكومات السابقة فشلت بتوفير أبسط متطلبات العيش للمواطن العراقي، وإعمار البنى التحتية التي دُمرت إبان الحروب المتتالية التي عصفت بالعراق وشعبه؛ وربما تقصدت الولايات المتحدة تسيير شخصيات غير مؤهلة لقيادة بلد مثل العراق؛ لتكون هي الرأس الحاكم والمسيطر من خلال أدوات ساقتهم الظروف ليكونوا حكاماً.

عندما نقارن بين دولتين دخلتا الحرب سويةً، وكانت الخسائر متكافئة ونقصد هنا حرب الثمانِ سنوات بين العراق والجارة الشرقية إيران، إنتهت الحرب عام 1988 وهنا سنبدأ المقارنة بين شعبين وحكومات متعاقبة؛ عن المنجزات والمكتسبات والخضوع لإبتزاز الدول التي تُسمى بالعظمى.

توجهت جمهورية إيران الإسلامية إلى مرحلة الإعمار، والإعمار هنا شمل الإنسان والعقل وتهيئة متطلبات مرحلة ما بعد الحرب؛ ودخلت إيران حرباً إقتصادية، وإستطاعت بناء مؤسسات أمنية في الداخل والخارج ناهيك عن بناء ترسانة عسكرية قوية، تستطيع مجابهة أعتى الجيوش وأقواها، الأهم هنا هو البناء العقائدي لشعب محاصر منذ عام 1979 وهو العام الذي شَهِد إنطلاقة الثورة الإسلامية بقيادة الإمام الراحل الموسوي الخميني "قده".

هنا عندما نحاول الدخول بمقارنة بين شعبين وحكومات خاضا حرباً ضروس، وبظروف متشابهة لا نقصد التقليل من عراقة شعبنا وإمكانية تذليل الصعوبات لبناء بلدهم، بل نُعاتب الشعب كيف سمح لمن سولت له نفسه، تخريب الإنتماء الوطني والتغلغل بالملذات والشهوات والأطماع؛ ونجح العدو بتنصيب اللصوص قادة؛ لسرقة خيرات البلد وإهمال الشعب وقتله.

بعد حادثة إسقاط طائرة التجسس الأمريكية المُسيرة " RQ-4 Global Hawk " من قبل الحرس الثوري الإيراني، إستطاعت إيران فرض هيبتها كدولة عظمى في المنطقة، ولم يتجرأ ترامب بالردّ لأنه يعلم علم اليقين من هي إيران وما حجم إيران، كذلك يعلم من هو العراق وحجم العراق ! فالمؤسسات الأمنية ربما تكون مخترقة ولا تعمل لصالح أمن البلد وحماية أرضه وسماءه، ونقول هنا ربما ولا نجزم، نتيجة للخروقات الأمنية الكثيرة التي نشهدها، والإعتداءات المتكررة التي تؤرق المواطن وتضطره للهجرة ونبذ إنتماءه الوطني.

خلاصة مقالنا : لنتعلم من جيراننا ماهو الوطن؛ ولنتعلم كيف نحمي الوطن، ولنتعلم من جيراننا كيف يخشانا الأعداء، لنكن خير أمة ونحذر بأن المخططات المقبلة، ستدمر ما تبقى من إنسانية وعقائدية وإنتماء الشعب العراقي الذي هو الآن على شفا حفرة، على الجميع العمل لإنقاذه من الإنزلاق داخلها، وأن لا يعتقد البعض بأن الولايات المتحدة وحلفاؤها، ستكون ملاكاً ينقذهم من الشياطين.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 73.31
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
مصطفى : ازالة بيوت الفقراء ليس فقط في كربلاء حتى تصور للناس الوضع الامني الخطير كما تزعم اتقوا الله ...
الموضوع :
الى المدافعين عن التجاوزات في كربلاء والبصرة..الوضع خطير جدا
محمد سعيد : عزيزي كاتب المقال ماتفضلت به صحيح ولكنك اهمل جانب جدا مهم وهو المستوى العلمي فكيف يكون مستوى ...
الموضوع :
دعوة لكسر قيود الدراسات العليا
ابرهيم : سعد الزيدي اسم لم نسمع عنه في الحكومات العراقية ولا في اروقة السياسة والصخب والنهب لذا اتسائل: ...
الموضوع :
طريق الحرير
رسل باقر : امكانية دراسة المجموعه الطبيه للمعدلات اقل من 80 على النفقه الخاصه ...
الموضوع :
العتبة الحسينية تدعو الطلبة الراغبين بدراسة الطب في جامعة عالمية إلى تقديم ملفاتهم للتسجيل
Aqeel : شركه زين العراق شركه كاذبه ولصوص في نفس الوقت تتشترك في الانتر نت الاسبوعي او الشهري او ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
سيد محمد : موفق ان شاء الله ...
الموضوع :
القانون المنفرد...
Abbas alkhalidi : ماهيه صحة المعلومات وهل للكمارك علم ب هذه الأدوية أم هناك جهات تقوم بالتهريب متنفذه ولها سلطة ...
الموضوع :
إحباط عملية تهريب أدوية فاسدة عبر مطار النجف
سيد عباس الزاملي : سلام الله عليك ياأبا الفضل العباس ع ياقمر بني هاشم الشفاعه ياسيدي و مولاي ...
الموضوع :
ملف مصور مرفق بفيديو: تحت ضريح إبي الفضل العباس عليه السلام..!
أمجد جمال رؤوف : السلام عليكم كيف يمكنني أن أتواصل مع الدكتور طالب خيرالله مجول أرجوكم ساعدوني وجزاكم الله خير الجزاء ...
الموضوع :
اختيار الجراح العراقي طالب خير الله مجول لاجراءعمليتين في القلب في مؤتمر دولي بباريس
صباح عبدالكاظم عبد : شكرا لمديرية المرور على هذة الخدمة انا مليت الاستمارة وحصلت على التسلسل كيف اعرف موعد المراجعة ...
الموضوع :
المرور تدعو الى ادخال بيانات الراغبين بالحصول على اجازة السوق من خلال موقعها الالكتروني
فيسبوك