المقالات

محاكمة الزعماء بين الاستحقاق والمصلحة العامة


ماهر ضياء محيي الدين

 

منذ إن عصفت بنا ما يعرف بالربيع العربي المشوؤم شهدنا سقطوا عدة أنظمة حكم عربية، ولم تنتهي المسالة عند هذا الحد ، بل تمت محاكمة بعضهم ، وسيتم محاكمة الآخرين خلال الفترة المقبلة .

ما أهمية محاكمتهم ؟ ، وما هو الأهم من محاكمتهم من اجل المصلحة العامة للبلد وأهله ؟ .

قطعا وبدون أدنى شك يجب محاسبة ومحاكمة هذا الصنف من الحكام اللذين استولوا على مقاليد الحكم والسلطة لأكثر من خمسة وعشرون عاما ، ونصبوا أنفسهم مماليك لدولهم ، ومنها من نصب نفسه وليا لله في أرضه ، وإنهم خط احمر لا يمكن تجاوزه أو التقرب منه ، لأنهم أئمة مفترضين الطاعة ، ولا يجوز شرعا الاعتراض على حكمهم ،ولم يكتفوا عند هذا الحد ، بل جعلوا الحكم يتوارث بين الأب والابن والأخ ، سكنوا القصور الفاخرة ، وحكموا شعبهم بقوة السلاح والخوف والترهيب ، والسجون كانت مقرا للأحرار ، والتهجير والهجرة مكان أمنة لمن يقولوا كلمة حق ضدهم ، والخوف من ظلهم واضطهادهم ، لكن هناك أمر أهم من محاكمتهم ، وهو بيت القصيد .

لو أخذنا تجربة احد الدول العربية التي حاكمت رئيسها السابق كدليل أو حجة ، ونرى الفترة الزمنية التي استغرقت حوالي ثلاث سنوات أو أكثر ، وتم الحكم بإعدام ، ثم التمييز على هذا الحكم ، لتكون البراءة له من اغلب التهم المنسوب إليه إذن ماذا تحقق ؟ أو ما هي النتيجة ؟ ، لهذا الأهم من هذه المحاكمة ومن اجل إن لا تتكرر نفس المعاناة بان يعمل الجميع على زرع ثقافة أو وعي للحكم والمحكوم ، والاستفادة القصوى من التجارب المريرة السابقة بان الحكم واجب أنساني أولا ، وان عليك مسؤوليات اتجاه الرعية شرعية ووطنيا ثانيا ، والحكم قياس إلا من خلال النتائج والأداء الذي يصب في مصلحة الشعوب في أخر المطاف لفترة معينة ، وترك المجال أو الفرصة للآخرين ، لأنه الحكم ليس حكرا على احد ،وبحاجة إلى تغير مستمر في الفكرة والنهج من اجل إن يكون في مصلحة الأمة، وإنما تداول للسلطة بشكل سلمي، وان هناك حساب وعقاب لمن يخالف التشريعات والقوانين النافذة ،وعلى الشعوب إن تدرك بان واجبها لا يقتصر على مجرد رمي قصاصة صغيرة في صندوق ، وبعضها ليومنا محرمة من هذا الحق ليومنا هذه ، وان الحاكم مسوؤل أو موظف كأي مسوؤل أخر يعمل في مؤسسات الحكومة ضمن اطر وتعليمات الدولة له حقوق وعليه واجبات ، والاهم خلال فترة زمنية محددة وتنتهي فترة حكمه، وهي مسو ولية كبيرة جدا على الكل، وواجب على كل محب لبلده وأهله في تغير هذا الواقع المرير من اجل مصلحة الجميع .

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1724.14
الجنيه المصري 93.2
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2083.33
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 390.63
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.85
التعليقات
رسول حسن نجم : العراق وايران تربطهما عقائد ومقدسات ولايمكن الفصل بينهما والولايات المتحده تسعى بكل قوتها لهذا الفصل وهو محال.. ...
الموضوع :
صحيفة إسرائيلية: انسحاب بايدن من العراق..وماذا عن مصير (اصدقاء امريكا)؟
رسول حسن نجم : لعل المقصود بالعقل هنا هو الذكاء والذكاء يقسم الى ٢١٤ درجه وكل شخص يقيم تجربه ما حسب ...
الموضوع :
لا صدق في إدعاء أو ممارسة، إلا بإستدلال منطقي
رسول حسن نجم : تعجبني اطروحات وتحليل د. علي الوردي عندما يبحث في الشخصيه العراقيه ولكنه يبتعد عن الدين واخلاقياته في ...
الموضوع :
المستبد بيننا في كل لحظة؟
علاء عبد الامير الصائغ : بسمه تعالى : لا تنقطع رحمة الله على من يرحم الرعية السادة في مجلس الوزراء المحترم والموقر ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
رسول حسن نجم : ان الذين جاؤوا بالكاظمي الى السلطه هم من يتحمل مسؤولية مايجري فهو مجرد اداة لايحترمه الامريكان وهذا ...
الموضوع :
التواجد الاميركي في العراق..انسحاب ام شرعنة؟!
رسول حسن نجم : وماذا نتوقع من العشائريه والقبليه والعوده الى عصور التخلف والجهل وجعل الدين وراء ظهورنا غير هذه الاعمال ...
الموضوع :
بسبب قطع شجرة شخص يقتل اثنين من اخوته وابن اخيه ويصيب اثنين من النساء في بابل
رسول حسن نجم : في واقعنا العراقي المرير بدأ صوت الجهل والهمجيه والقبليه يرتفع شيئا فشيئا وهذا له اسبابه ومنها ١.. ...
الموضوع :
فتاوي المرجعية بين الدليل الشرعي وبين ثرثرة العوام
زيد يحيى حسن المحبشي : مع احترامي لمقام الكاتب هذا مقالي وهو منشور بموقع وكالة الأنباء اليمنية بصنعاء لذا وجب التنبيه ولكم ...
الموضوع :
أهمية ودلالات عيد الغدير
حيدر راضي : مافهمت شي غير التجاوز على صاحب السؤال والجواب غير مقنع تماماً وحتى لو كان غلاماً فهل قتل ...
الموضوع :
الخضر عليه السلام لم يقتل طفلا
نيران العبيدي : اضافة لما تقدم به كاتب المقال اضيف لم اكن اعلم باصولي الكردية الى ان عملت فحص الدي ...
الموضوع :
من هم الكورد الفيليون .. ؟1  
فيسبوك