المقالات

الفيليون يلتقون تحت ظلال شجرة السدر العراقية..!


طيب العراقي

 

ثمة حراك تتصاعد وتيرته هذه الأيام، ويبعث على الأمل والتفاؤل، لأن معطياته الأولى؛ تشير الى أن القضية الفيلية لم تعد غائبة أو مغيبة، وأن لها رجال تجري قضيتهم في عروقهم كما تجري الدماء، كما يكشف عن حقيقة أخرى، وهي أن المؤمنين بعدالة قضية الأمة الفيلية، ليس الفيليين وحدهم، بل أن لهم شركاء حقيقيين جديين، يسعون معهم بإيمان مبرم، الى أن تنال هذه الأمة المقهورة حقوقها العادلة..

بٌعيد عيد الفطر المبارك؛ إلتقت ثلة من رجالات الفيليين، بدولة رئيس الوزراء السيد عادل عبد المهدي، الذي أكتشفنا أن القضية الفيلية تحتل مساحة واسعة، من الهم العراقي الكبير، الذي ينهض بحمل مسؤوليته الرسمية، في هذا الظرف الدقيق من حياة العراق والعراقيين، وخرجنا من هذا اللقاء  بنتيجة محددة؛ وهي أن حل القضية الفيلية، حلا جذريا عادلا هو المطلوب وفي دائرة الإهتمام، وأن الدولة جادة بالمضي قدما على هذا الطريق، رغم وعورته ورغم الصعاب المتوقعة.   

قبل يومين أيضا حصل لهذه الثلة الفيلية المباركة، لقاء من نوع آخر، فقد ذهبوا الى شجرة السدر العراقية، ليتفيأوا تحت ظلالها الوارفة، ولعمري إنه لفيء ظليل، يقي من هجيرة رحلة الآلام الطويلة التي مر بها الفيليين..

كان اللقاء مع المجاهد الكبير الحاج أبو مهدي المهندس، للتهنئة بذكرى تأسيس حشدنا الشعبي المقدس، وكان حقا لقاءا مع شريك رحلة الآلام والمعاناة الفيلية، فكانت حميميته اللذيذة عنوانا عريضا؛ لتفاصيل العارف بمدى الظلم؛ الذي تعرض له هذا المكون العراقي الأصيل، الذي كلما زادت وتيرة الظلم عليه، إزداد تمسكا بعراقيته وإنتماءه الوطني.

في هذا اللقاء الذي فاضت منه مشاعر الحب والأخوة، بدى مهندس الإنتصار العراقي على الدواعش الأشرار، وكأنه أحد رجالات الفيليين، فقد كان مندكا بهمهم كأحدهم، يعرف بدقة متناهية تفاصيل معاناتهم، ومقدار الحيف الذي لحقهم، ومن ألحَقَ بهم هذا الحيف، ويعرف أيضا الطريق لرفعه..

بعيداً عن العواطف التي أخذت حيزها في هذا اللقاء، فقد كانت دقة التشخيص حاضرة في عقل المهندس..الفيليون ليسوا مهمشين فحسب، بل هم  مهشمون بالحقيقة، وهم كذلك لأنهم دفعوا ثمن حيويتهم ووطنيتهم المفرطة، إذ شارك أبناء هذا المكون، في تشكيل معظم الأحزاب والقوى السياسية العراقية، من يمينها الى يسارها، ومن إسلاميها الى علمانيها، ومن وطنيها الى قوميها، وكانوا طليعة المجاهدين الذين قارعوا نظام القيح الصدامي، وكانوا طليعة الشهداء والجرحى والمضحين..

خرجنا بنتيجة أن الحاج المهندس؛ يعي حقيقة ضرورة أن يستعيد الفيليون حقهم كاملا غير منقوص، وأن ثمة حاجة ملحة؛ لأن تتظافر جهود أبناء الفيليين أنفسهم، مع جهد الدولة الذي يجب أن يكون إستثنائيا في هذا الموضوع بالذات، لأن الظلم الذي وقع على الفيليين ما زال مستمرا، وإذا كنا نعيش في دولة يحكمها نظام دستوري، فيتعين أن لا يشعر أي مواطن بالمظلومية، فما بالك بمكون واسع يصل عديده الى أربعة ملايين مواطن.

النتيجة الثانية التي خرجنا منها جذلين في هذا اللقاء، هو أننا لسنا وحدنا في معركة إستعادة الحقوق، وأننا نستند الآن الى جدار منيع؛ يمكننا بثقة تامة أن نتكيء عليه، لكننا ولكي ننال ذلك، بحاجة الى أن نرص صفوفنا، وننظم أمرنا عاجلا..

ليس المطلوب أن نذوب ذوبانا تاما في كيان سياسي جامع، وإن كان ذلك أملا مشروعا، لكن قيام إئتلاف واسع يوحد همنا، ويتبنى طرح قضيتنا في كل المحافل، يبدو في هذه المرحلة نقطة شروع مناسبة، وبدءا نحن بحاجة الى تقارب وجهات النظر داخل البيت الفيلي، والى تحمل المسؤلية من الفرد حتى الجماعة، وذلك بتوزيع المهام والواجبات والأدوار.

الحقوق بحاجه الى رجال ميدانيين لا يكلون أو يملون، يؤمنون ويعتقدون بدور الأمة الفيلية الحيوي؛ في بناء عراق خال من الظلم، وأن القضية الفيلية أحد عناوين الظلم، ويجب العمل بلا هوادة وعلى مختلف الصعد لحلها.  

قبل ذلك فإن القضية الفيلية بحاجة الى؛ إنشاء غرفة تفكر ودراسات استراتيجية ترسم خارطة طريق الحل..فهل نحن فاعلون؟!

ــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 73.31
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
مصطفى : ازالة بيوت الفقراء ليس فقط في كربلاء حتى تصور للناس الوضع الامني الخطير كما تزعم اتقوا الله ...
الموضوع :
الى المدافعين عن التجاوزات في كربلاء والبصرة..الوضع خطير جدا
محمد سعيد : عزيزي كاتب المقال ماتفضلت به صحيح ولكنك اهمل جانب جدا مهم وهو المستوى العلمي فكيف يكون مستوى ...
الموضوع :
دعوة لكسر قيود الدراسات العليا
ابرهيم : سعد الزيدي اسم لم نسمع عنه في الحكومات العراقية ولا في اروقة السياسة والصخب والنهب لذا اتسائل: ...
الموضوع :
طريق الحرير
رسل باقر : امكانية دراسة المجموعه الطبيه للمعدلات اقل من 80 على النفقه الخاصه ...
الموضوع :
العتبة الحسينية تدعو الطلبة الراغبين بدراسة الطب في جامعة عالمية إلى تقديم ملفاتهم للتسجيل
Aqeel : شركه زين العراق شركه كاذبه ولصوص في نفس الوقت تتشترك في الانتر نت الاسبوعي او الشهري او ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
سيد محمد : موفق ان شاء الله ...
الموضوع :
القانون المنفرد...
Abbas alkhalidi : ماهيه صحة المعلومات وهل للكمارك علم ب هذه الأدوية أم هناك جهات تقوم بالتهريب متنفذه ولها سلطة ...
الموضوع :
إحباط عملية تهريب أدوية فاسدة عبر مطار النجف
سيد عباس الزاملي : سلام الله عليك ياأبا الفضل العباس ع ياقمر بني هاشم الشفاعه ياسيدي و مولاي ...
الموضوع :
ملف مصور مرفق بفيديو: تحت ضريح إبي الفضل العباس عليه السلام..!
أمجد جمال رؤوف : السلام عليكم كيف يمكنني أن أتواصل مع الدكتور طالب خيرالله مجول أرجوكم ساعدوني وجزاكم الله خير الجزاء ...
الموضوع :
اختيار الجراح العراقي طالب خير الله مجول لاجراءعمليتين في القلب في مؤتمر دولي بباريس
صباح عبدالكاظم عبد : شكرا لمديرية المرور على هذة الخدمة انا مليت الاستمارة وحصلت على التسلسل كيف اعرف موعد المراجعة ...
الموضوع :
المرور تدعو الى ادخال بيانات الراغبين بالحصول على اجازة السوق من خلال موقعها الالكتروني
فيسبوك