المقالات

رسالة متأخرة ...!

594 2019-06-19

أحمد لعيبي   اتكأ على بندقيته وهو يهم بالجلوس امام احد مواكب الدعم اللوجستي اذا ينادي ذلك الرجل الذي يرتدي عقالا ويشماغا (سمج..سمج..لحك يا مجاهد) جالت به الذكريات الى حبه الاول والى رسالته الاولى التي بعثها قبل عام لتلك الانثى التي كان يكرهها بلا سبب ...!!والتي لم ترد عليه فيها .. ثم يعود من جديد ليبعث لها رسالة اخرى في ساعة متأخرة من ليلة شتوية ولترد عليه.. وهنا كانت المفاجأة له بسرعة الرد والتي اعتبر يومها ان الامر هندسة إلهية .. اخبرها بشجاعة انه كان يكرهها بلا سبب ..وقالت له بنبل الشروكيات انها سامحته على كرهها .. كانت اول جلسة له واياها على مادبة سمك وغرق واياها ومن معهم في بحر من الدمع وهم يستذكرون ملحمة الحشد وقصة احد المقاتلين... وضعته امامه قطعة من السمك وبضع حبات من الرز ونصف رأس من البصل ..كان يأكل وطيفها معه .. كان يقضم البصل ويضحك مثل المجنون لأنه احس ببريق عينيها وهي امامه في اول لقاء.. صار الرجل مفضوحا ففي رأسه وعيونه ونبرات صوته صارت هي ... يالله كيف انقلبت تلك العداوة والكره الى حب خارق جعل منه يسكن السواتر ويعشق الرصاص من اجل ان لا يمسها سوء.. وما ان ارتبط بها حتى صارت نبض قلبه .. يراها في كل مكان ..يتنفسها في السواتر .... كان كثيرا ما يمسك بشعرها ويملشه كلما ضايقته وكلما تخاصم معها ينوي ان يطلقها صباحا لكنه عند المساء يعود اليها وتعود اليه مثل طفلين صغيرين كان يغني لها (يا ريحة مسج ياهيل ) وكانت تغني له (انت عمري اللي ابتده بنورك صباحه )..! كان كلما احتضن قلبها او يدها قالت له انت امي التي عادت بوجهك.. وكان يقول لها انت لمسة المسيح التي تبرأ قلبي من كل علله.. كانت ممتلئة به وبحبه وكان يطوقها بذراعه التي يمسك بها الان بندقيته من اجلها .. كانت تسميه سندي ...وكان يسميها انثاي ونصف ربيعي الآخر.. كانت هي كل يومه وان غابت عنه وكان هو كل شغلها وان انشغلت بشغلها... اكمل طعامه واتصل بها (يا كل كلي ..كيف حالك يا كل حالي ..كيف حال طفلنا الذي لم يولد بعد ولم يخلق بعد ..كيف حال عينيك..وكذلتك التي تشتاق لتمليشة يدي ... )..كانت تقول له (هية شنهيه والله مزاعلتك..ماماماما..وكان يضحك حد البكاء .. اخبرته انها مريضة ومقبوضة القلب وانها مشتاقة له واخبرها بان الوطن مريض وقلبه يهفو للقباب والمنائر وانه مشتاق ل علي ... انقطع الخط واعادة الاتصال عليه .. (الرقم الذي طلبته صاحبه ممدود بالساتر ..الرجاء اعادة شريط الذاكرة لبقية العمر).. اعادة الاتصال مرة اخرى.. (عزيزتي المكَذلة ..حبيبك شهيد..الرجاء عدم الاتصال مجددا)..! عندما وصلت جنازته بباب الدار اغلقت الغرفة عليها واخرجت كل من فيها ونثرت شعرها وصاحت بلوعة(ها ولك ئحميد..هاك ملشني ..هاي كذلتي ..هاك اضربني ...طلكني الصبح ورجعني العصر..احجي عليه ..سويني جندي ..بس لاتروح .. صرخت بأعلى صوتها ..وقصت كذلتها وظفيرتها ووضعتها بيده وهي تصرخ..هاك ..ملش ..هاك ..لا تروح...هاك.. كان جرحها عميقا بفقده و كان جرحه اكبر لفراقها فلقد بقيت احدى عينيه مفتوحه تنظر لها من كل اتجاه ..!!
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 75.19
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 316.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
ابو نور الفاضلي : جزاكم الله خيرا رزقنا الله واياكم ولايتها في الدنيا و شفاعته في الاخرة بحق محمد وآل محمد ...
الموضوع :
سيده في ذمة الخلود  
ضياء حسين عوني محمد : بسم الله الرحمن الرحيم اني مواليد ١٩٥٩ طبيب بيطري استشاري تمت احالتنا للتقاعد بموجب التعديل الاول لقانون ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بومبيو يهاتف الكاظمي: واشنطن ستمضي باعفاء العراق من استيراد الطاقة الايرانية 120 يوما
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى بريطانيا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بريطانيا: نتطلع للعمل مع حكومة مصطفى الكاظمي
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
المبعوث الأميركي السابق للتحالف الدولي ضد "داعش : أتمنى لصديقي مصطفى الكاظمي التوفيق في دوره الجديد كرئيس وزراء العراق"
زيدمغير : إعدام المجرمين المحكومين في السجون هو ضربة لداعش المدعوم صهيونيا وعربيا . متى يوقع رئيس الجمهورية قرارات ...
الموضوع :
اهداف ومدلولات الهجمات الارهابية على صلاح الدين
Nagham alnaser : احسنت على هذا المقال الي يصعد معنوياتنا من كثرة الاشاعات ...
الموضوع :
هل توجد معطيات ميدانية لانهيار الدولة العراقية بحجة عدم تمرير المُكلَّف؟!  
مرتضى : هية ماخلصت الموجة الاولى بعد .. الله اليستر على بلاد المسلمين كافة.. اللهم انت ملجأنا الوحيد من ...
الموضوع :
الصحة العالمية تحذر من موجة ثانية "لا مفر منها" لجائحة كورونا
فيسبوك