المقالات

عبدالمهدي وتطورات المعارضة


ميثم العطواني


ربما يجول أكثر من سؤال في خاطر المتابع لسير العملية السياسية في العراق، لاسيما بعد إعلان تيار الحكمة تحوله الى المعارضة، هل فقدت الحكومة والأحزاب المشاركة في العملية السياسية الشرعية ؟ بعد خطاب المرجعية الدينية العليا الذي أكد اخفاق الحكومة في معالجة ملف البطالة وأستشراء الفقر، وعدم توفير أبسط متطلبات الشعب الضرورية مثل إنقطاع التيار الكهربائي في درجات حرارة تتعدى نصف درجة الغليان!!، بالإضافة الى الفساد المالي الذي دمر البلد سياسيا واقتصاديا واجتماعيا.
إعلان المعارضة سوف لم يتوقف عند كتلة الحكمة، بل سوف تتسع دائرة المعارضة للحكومة الى الحد الذي ربما يجد فيه رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي نفسه مضطرا لإعلان الاستقالة، لإن وببساطة متناهية هنالك من ينتظر هذه الفرصة منذ اليوم الأول لتنصيبه.
عبد المهدي الذي أسرف في الوعود بعد توقعه انه امتلك العصا السحرية، وتناسا كيد "اخوت يوسف" بعد وعود اقتطعوها له سرعان ما ذابت لإنها كانت من جليد!!، وسوف يجد أغلب المشاركين في العملية السياسية ان المعارضة هي الفرصة الذهبية للتغطية على الإخفاق المتكرر منذ عام (٢٠٠٣) ولحد بيان المرجعية الذي وضعت فيه النقاط على الحروف، إذ لا يخفى على الشعب العراقي المظلوم الذي لازال يأن من جراحاته السابقة ان هذه المحاولات التي تناور بها القوى السياسية هي مجرد لتلميع صورتها لا أكثر، وإلا ماذا تعني المعارضة لكتلة سياسية متجذرة بمناصب حكومية؟!، وهل يعارض المعارض نفسه؟!، لذا ينبغي على من يعلن المعارضة ان يتخلى رسميا عن المناصب الحكومية بدرجة وزير و وكيل وزارة وسفير ومدير عام اضافة الى الدرجات الخاصة على أقل تقدير.
رئيس الوزراء عليه ان يستغل صلاحياته الرسمية بالسرعة الفائقة ويودع سياسة ارضاء الجميع والعمل بمبدأ جبر الخواطر، عليه القيام بإقصاء الفاسدين وإستبدالهم بكفاءات من ذوي الإختصاص والسمعة الحسنة، وعليه أيضا ان يحدد لوزير الكهرباء مدة لا تتعدى الشهر لتحسين وضع التيار الكهربائي وبخلافه يكون البديل جاهزا، نعم ربما يتخوف عبدالمهدي من الكتل التي تساند الفاسدين، ولكن عليه ان يعلم انه في الحالتين هو سيغادر منصبه، في الحالة الأولى وفيها احتمال المغادرة أقل نسبة إلا انه وان غادر سيحسب له موقف نبيل ومشرف أراد أن يخدم به البلد، اما الحالة الاخرى وهي جانب المجاملة والمحاباة فإنه أيضا سوف يغادر منصبه متهما بالتواطؤ.
عبدالمهدي الذي كبلته الكتل السياسية وجعلت منه مشلول ان يعين وزير داخلية وآخر للدفاع فهو ليس حديث عهدا في السياسة، ولا غافل عما يدور حوله، ويعي حجم المحاصصة وسلبياتها، ويدرك جيدا ما يترتب على محاربة الفاسدين، لذا ليس امامه إلا ان يكون رئيس وزراء يعمل لخدمة البلد ويكاشف الشعب خطوتا بخطوة، والشعب سوف يكون مصدر قوته.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 73.48
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
مصطفى : ازالة بيوت الفقراء ليس فقط في كربلاء حتى تصور للناس الوضع الامني الخطير كما تزعم اتقوا الله ...
الموضوع :
الى المدافعين عن التجاوزات في كربلاء والبصرة..الوضع خطير جدا
محمد سعيد : عزيزي كاتب المقال ماتفضلت به صحيح ولكنك اهمل جانب جدا مهم وهو المستوى العلمي فكيف يكون مستوى ...
الموضوع :
دعوة لكسر قيود الدراسات العليا
ابرهيم : سعد الزيدي اسم لم نسمع عنه في الحكومات العراقية ولا في اروقة السياسة والصخب والنهب لذا اتسائل: ...
الموضوع :
طريق الحرير
رسل باقر : امكانية دراسة المجموعه الطبيه للمعدلات اقل من 80 على النفقه الخاصه ...
الموضوع :
العتبة الحسينية تدعو الطلبة الراغبين بدراسة الطب في جامعة عالمية إلى تقديم ملفاتهم للتسجيل
Aqeel : شركه زين العراق شركه كاذبه ولصوص في نفس الوقت تتشترك في الانتر نت الاسبوعي او الشهري او ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
سيد محمد : موفق ان شاء الله ...
الموضوع :
القانون المنفرد...
Abbas alkhalidi : ماهيه صحة المعلومات وهل للكمارك علم ب هذه الأدوية أم هناك جهات تقوم بالتهريب متنفذه ولها سلطة ...
الموضوع :
إحباط عملية تهريب أدوية فاسدة عبر مطار النجف
سيد عباس الزاملي : سلام الله عليك ياأبا الفضل العباس ع ياقمر بني هاشم الشفاعه ياسيدي و مولاي ...
الموضوع :
ملف مصور مرفق بفيديو: تحت ضريح إبي الفضل العباس عليه السلام..!
أمجد جمال رؤوف : السلام عليكم كيف يمكنني أن أتواصل مع الدكتور طالب خيرالله مجول أرجوكم ساعدوني وجزاكم الله خير الجزاء ...
الموضوع :
اختيار الجراح العراقي طالب خير الله مجول لاجراءعمليتين في القلب في مؤتمر دولي بباريس
صباح عبدالكاظم عبد : شكرا لمديرية المرور على هذة الخدمة انا مليت الاستمارة وحصلت على التسلسل كيف اعرف موعد المراجعة ...
الموضوع :
المرور تدعو الى ادخال بيانات الراغبين بالحصول على اجازة السوق من خلال موقعها الالكتروني
فيسبوك