المقالات

فتوى الجهاد الكفائي .. وصحوة الشعب


محمد كاظم خضير

 

هي فتوى أنقاذ العراق، ولولاها لكان الإرهاب الداعشي الوهابي العنصري قد حقق أهدافه، ولكان العراق قد توشَّح مرة أخرى بثوب الإرهاب البغيضة، ولولاها لكان العراق٠ اليوم ضمن دائرة الإرهاب والقتل ، فتزداد المنطقة اضطراباً فوق اضطرابها، وتختل التوازنات فيها لصالح الأعداء، لذلك كانت فتوى الجهاد الكفائي ، فتوة إنقاذ، وهي كذلك بريق أمل لمناطق الغربية تحت سيطرة داعش . بداية مرحلة في تطور الأحداث في العراق ونهاية أخرى، كما أنها لحظة فارقة في تاريخ العراق .

وحدت الفتوى الجهاد الكفائي الشعب العراقي نحو هدف نبيل، فأيقضت فيها روح التضامن في أشد تجلياته وحدة وتماسكاً وحرصاً على أمنه ، كانت الفتوى صحوة بعد سبات عميق، ويقضة بعد فترة خمول قومي، وتفكك وشكوك نخرت في جسد الأمة، فأعادت من جديد للتضامن العراقي روحه الأخوية، القادمة من أعماق التاريخ، وأعطت للتعاون البلدين الشقيقين مضموناً جديداً ومثمراً، سوف تمتد آثاره الإيجابية إلى مجالات عديدة وإلى أجيال قادمة.

كان قرار السيد علي السيستاني بالفتوى الجهاد الكفائي ضرورة ملحة ، فقد فُرضت الحرب على العراق كافة فرضاً، فخاض العراق الحرب تحت قيادة الحشد الشعبي وبمشاركة فاعلة من الجمهورية الاسلامية الايرانية هذه الحرب كانت دفاعاً عن أمن ، وعن استقلال، وعن سيادة ومصالح البلدين التي لا تتجزاء، وكان نشوء الحشد الشعبي نقطة تحول في تجسيد مفهوم الأمن وتطبيقاً خلاقاً العراقي . وبحثاً عن السلام الضائع الذي خلفه عدوان داعش على العراق.

وتجلت تاريخية الفتوى في أولى ثماره التي منعت داعش من الاستيلاء على العراق ، ومنع الشيطان الأكبر من مد نفوذه وسطوته على العراق مجددا ، هي معركة العراق الفارقة التي ستُذكر في تاريخنا العراقي كفاصل بين مرحلة وأخرى في مسار العمل العراقي _الايراني المشترك في أعلى درجاته التي أتاحتها حالة الأمة الراهنة. لقد رحب أغلبية ساحقة من أبناء العراق ، بمختلف فصائله ومكوناته وتيارته السياسية والاجتماعية وحتى المذهبية الدينية بالفتوى وبالدعم الأخوي بقيادة الجمهورية الاسلامية الايرانية ، وشاركوا بفعالية في هذه المواجهة التاريخية دفاعاً عن الأرض والعرض والمصالح الدائمة.

شكراً سيدعلي السيستاني شكرا حشدنا المقدس ، الذين حملوا عن العالم و العرب قيادة هذه المواجهة التاريخية في العراق وتحمل أعباءها الكبيرة، وشكراً للجمهورية الإسلامية الذين ساهمة بفعالية وهبت تعلن التضامن والدعم والمساندة في أكثر معارك العراق أهمية وأشدها ضراوة، وربما أنفعها خيراً لمستقبل الأمة في حاضرها وفي مستقبلها. ستدخل معارك العراق ، في قاموس وتاريخ الأمة كواحدة من المعارك القومية التاريخية المصيرية. وسيذكر العراقيون هذا الموقف الكبير للجمهورية الإسلامية ، ءوسيسجله التاربخ بأحرف من ذهب.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1351.35
الجنيه المصري 74.52
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
مهيمن سامي العيبي : السلام عليكم كنت سابقن في لواء علي اكبر تحت قيادة لواء عبد الكريم الحسناوي في بيجي معارك ...
الموضوع :
تشكيل لواء علي الأكبر والبطولات التي سطرها ضد كيان “داعش” التكفيري
جاسب علي : وهناك سفارات تحوي على عدد من ازلام السابقين واتباع صدام كانوا يخدمون في المخابرات مثل المخضرم علي ...
الموضوع :
طلب برلماني بغلق السفارات والبعثات للدول التي ليس لديها تمثيل دبلوماسي في العراق
قاسم محمد : المحافظات المسموح بها التظاهر والتخريب هي محافظات الوسط والجنوب اما غيرذلك فغير مسموح به ذلك قرار السفارة ...
الموضوع :
كيف أتفق متظاهرون على إقالة 9 محافظين من بغداد الى البصرة؟!  
قاسم محمد : الى السيد الكاتب المحترم مصطفى الكاظمي ليس من اهالي الكاظمية هو بالاصل من الناصرية مع احترامنا لكل ...
الموضوع :
إصبع على الجرح ـ ماذا يحصل ايها الكاظمي ..  
زيد مغير : استاذي الكريم مع اجمل تحياتي اليك وانا اقرأ مقالك الرائع مررت بالقائمة العراقية واتذكر موقف اياد علاوي ...
الموضوع :
عبيد صدام حقراء وأراذل القسمين الاول والثاني  
ضياء عبد الرضا طاهر : هذه المفاوضات هي لتثبيت العدوا الامريكي وحلفائه وهي نوع من انواع الخداع الذي يمارسه هذا العدوا المجرم ...
الموضوع :
المفاوضات الامريكية العراقية ملاحظات وحقائق  
عبدالله : خوش مقال👏 ...
الموضوع :
إغتيال الذاكرة الشيعية ..في العراق
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,,بارك الله فيك سيدنا المحترم ,,عن رسول الله صلوات الله عليه واله ...
الموضوع :
الشاهد الشهيد
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم نسألك ونتوسل اليك بحق الرسول ابو القاسم محمد والله الاطهار المطهرين ان تصلي على محمد وال ...
الموضوع :
مكتب الامام المفدى السيد علي السيستاني يوجه رسالة الى العراقيين بعد تزايد اعداد المصابين بكورونا
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,اللهم صل وسلم على الرسول الاعظم ابو القاسم محمد واله الاطهار المطهرين ...
الموضوع :
فتح جديد لايران!!  هسه ينجلط المضغوطين  
فيسبوك