المقالات

تردي وإهمال الواقع الصحي في العراق


رسل السراي

 

بعد تغير الحكومة السابقة؛ وقدوم حكومة جديدة ووزارة صحة جديدة؛ لا يزال الوضع الصحي في مستشفيات العراق يزداد سوءاً كل يوم، فأن ما تراه بعينك ليس كما تسمعه أذناك! فالمستشفيات تعاني ليس فقط من النقص في الأدوية؛ بل من النظافة وضعف وإنعدام الخدمات فيها وأفتقار تواجد الكادر الطبي؛ لمعالجة وفحص المرضى .

الواقع الصحي في العراق؛ كغيرة من بقية القطاعات الأخرى، يعاني من مشكلات وأزمات كبيرة؛ لم تجد الحكومات المتعاقبة لغاية الآن الحلول اللازمة لتطوير الواقع الصحي، حيث لا توجد ردهات خاصة ونظيفة؛ لمعالجة المرضى من كبار السن والأطفال والنساء ولاتتوفر عناية خاصة.

فالوزارة لا تلتفت للأهتمام بالواقع الصحي؛ بقدر ما تهتم بصفقات الفساد والمحسوبية المنتشرة بين أروقة المؤسسات الصحية وبين قطاعاتها، حيث تعاني مستشفيات العراق من الفساد المالي والإداري، مما انعكس بصورة عامة على تردي الأوضاع من ناحية النظافة والخدمة المقدمة للمرضى، لذلك يلجأ أكثر الأحيان معظم المواطنين العراقيين، للسفر إلى خارج العراق للدول المجاورة كتركيا ولبنان والأردن لغرض العلاج، كذلك الهند؛ كل هذه المشاكل والأوضاع تعود بأثر سيء على الواقع الصحي في البلد.

فأن فقدان الرقابة الصحية؛ وغياب دور المفتش العام ومتابعة توفير الدواء المناسب ومدة صلاحيته؛ وكذلك التفتيش على الغذاء الذي يقدم للمريض وانعدام النظافة؛ يعتبر الطامة الكبرى على الواقع الصحي، فقد حدثت العديد من الوفيات من جراء تقديم الدواء الخاطئ أو زرق الإبر الخاطئة للمرضى، وكان الله بعون الشعب العراقي.

فلابد من النظر إلى نموذج الدول المجاورة ودول العالم، وتعلم من عالم الطب هناك، حيث من أولوياتهم الحثيثة للتأمين الصحي، قوانين تفرض على الأطباء مثل قانون يسمح للعيادة الطبية خلال أربع ساعات للعمل فقط، وذلك لشرف المهنة واحترامها لان الإنسانية قبل كل شيء، أما في العراق فلأمر مختلف؛ فالعيادات غير مرخصة وكثرة الأطباء فهدفهم؛ المال أكثر من علاج وصحة وشفاء المريض .
ولو أن العراق لم يشهد من الحكومة الحالية؛ أي شيء جديد ومفرح للبلد، ولكن نأمل أن توجد فرص ووقت لديهم للنظر إلى ما يعانيه العراق؛ من سوء الوضع في كافة القطاعات، الصحية والخدمية وانتشار البطالة، فأن ما يحدث في العراق مأساة في ظل ظروف صعبة لا يزال يعيشها البلد، لكن نأمل بالرغم من اليأس من الواقع في العراق، أن يعمل عبد المهدي من أعادة النظر في الأوضاع ومعالجتها .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 74.02
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
علي : يوجد في النجف حي السلام 300 ساحات عامةواخذت من قبل المواطنيين وعملوهاحدائق خاصة لهم وهي ملكية عامة ...
الموضوع :
11صندوقا لشكاوى المواطنين في محافظة النجف
مرتضى : يجب اخراجهم من العراق فهذا راي الشعب الحر واذا لم يقبلوا بذلك يجب ان نخرجهم بشكل يذلهم ...
الموضوع :
(المجال الحيوي ) في مفاوضات واشنطن وبغداد المقبلة  
مرتضى : يقصد بالكلاب الاكثر شراسة هو ومستشاريه وحاشيته ...
الموضوع :
ترامب: لو اجتاز المتظاهرون جدار البيت الأبيض لواجهوا الكلاب الأكثر شراسة
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,,اللهم العن اول ظالم ظلم حق محمد وال محمد واخر تابع له ...
الموضوع :
◾ الثامن من شوال ..ذكرى هدم مقبرة جنة البقيع في المدينة المنورة ..◾  
Huda : بالتاكيد هي حرب بين العمالقه والاهم فيها هو الربح المادي وهذه هي نتائج العالم المادي الذي تدعو ...
الموضوع :
الوباء القادم
زيد مغير : الاستاذ الجليل محمود الهاشمي ده اجمل التحيات. النقطة الخامسة الذي ذكرتها هي من أهم الحلول وأعني بذلك ...
الموضوع :
بعد ان استشرى وبات"خطراً" على مصير البلد  ..كيف نواجه "الاعلام المأجور"؟  
زيد مغير : كما عودتنا أستاذنا الكريم سامي جواد أن حبر قلمك اسمه حبر الحق وفقك الله ودمت لنا ...
الموضوع :
من يلتحق بايران وفنزويلا ؟!  
زيد مغير : من اجمل ما قرأت لك الله الصادق محمد صادق الهاشمي ...
الموضوع :
أبعاد إيصال النفط الايراني الى فنزويلا  
AYAD ALSAFI : ما بال رواتب البعثين والأجهزة القمعية التي يصل عددها خمس مئة وخمسون ألفا كلهم يأخذون رواتب عاليه ...
الموضوع :
النفط والموازنة كلاهما لعبة سياسية وطريق المعالجات  
ميثم : https://youtu.be/3mFhzsn7l4U اسوء الانترنيت ...
الموضوع :
شركة ايرث لنك لخدمات الانترنت تبدأ بتخفيض اسعار الاشتراك بمنظومتها
فيسبوك