المقالات

شهر رمضان... واصلاح النفس


السيد محمد الطالقاني


من الكبائر التي تعيش معنا ونستصغرها هي الغيبة التي تعتبر من أكثر الآفات الأخلاقية التي وردت الأحاديث الشريفة في ذمها وتبيان عظم قبحها، وهي من الرذائل الأخلاقية، التي مثَّل لها في القرآن بكونها أكل لحم الإنسان الميت، وقد نهى عنها الإسلام، وجاءت الروايات تبين قبحها ومساوئها، ونتائجها السلبية على المستويين الفردي والاجتماعي، حيث ورد عن النبي الأكرم (ص) أنّه قال: 
«الغيبة أشدُّ من الزنا.
قيل: وكيف؟ 
قال: الرجل يزني ثمَّ يتوب فيتوب الله عليه، وإنّ صاحب الغيبة لا يغفر له حتى يغفر له صاحبه».
وأجمع الفقهاء على حرمة الغيبة, وحرمة الاستماع لها والجلوس في مجالسها لكونها من الكبائر ، وكذلك بيّن علماء الأخلاق وجوهها ومصاديقها.
كما ان حكم الاستماع للغيبة اعتبرته الروايات بمنزلة الغيبة نفسها، وذنوبها المترتب عليها من الذنوب الكبيرة حيث ورد عن الإمام علي(ع): «السامع للغيبة أحد المغتابين».
ونحن الان في سفينة شهر رمضان المبارك حيث نبحرمن اجل الوصول الى شاطىء الامان علينا ان نهذب انفسنا في عدم الوقوع في شراك الغيبة, وانه من غير الممكن أن يترك الإنسان فرص هذا الشهر دون أن يتزوّد بها، ويجب عليه أن يبذل كل شيء متاح له، وأن يسلك كل الطرق المتوافرة أمامه، لكي ينال الرحمة في شهر الرحمة الإلهية العظيمة ، فهل يصح أن نفرّط بها وهي بين أيدينا وأمام أعيننا .
لذا مطلوب من الجميع أن لا يتركوا هذا الشهر يمر من دون توظيفه في الإصلاح وجعله القارب الذي يمخر عباب بحر الحياة بأمان محكم وان الفوز الأكبر في شهر رمضان هو إصلاح النفس وحتى نكون الاقرب الى الله تعالى دائما يجب ان تبقى روائح شهر رمضان المبارك نستنشقها طوال العام لا ان تنتهي بمجرد انتهاء هذا الشهر الفضيل.
نسالكم الدعاء جميعا والرحمة والغفران لوالدينا ووالديكم

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 75.13
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 316.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
ابو نور الفاضلي : جزاكم الله خيرا رزقنا الله واياكم ولايتها في الدنيا و شفاعته في الاخرة بحق محمد وآل محمد ...
الموضوع :
سيده في ذمة الخلود  
ضياء حسين عوني محمد : بسم الله الرحمن الرحيم اني مواليد ١٩٥٩ طبيب بيطري استشاري تمت احالتنا للتقاعد بموجب التعديل الاول لقانون ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بومبيو يهاتف الكاظمي: واشنطن ستمضي باعفاء العراق من استيراد الطاقة الايرانية 120 يوما
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى بريطانيا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بريطانيا: نتطلع للعمل مع حكومة مصطفى الكاظمي
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
المبعوث الأميركي السابق للتحالف الدولي ضد "داعش : أتمنى لصديقي مصطفى الكاظمي التوفيق في دوره الجديد كرئيس وزراء العراق"
زيدمغير : إعدام المجرمين المحكومين في السجون هو ضربة لداعش المدعوم صهيونيا وعربيا . متى يوقع رئيس الجمهورية قرارات ...
الموضوع :
اهداف ومدلولات الهجمات الارهابية على صلاح الدين
Nagham alnaser : احسنت على هذا المقال الي يصعد معنوياتنا من كثرة الاشاعات ...
الموضوع :
هل توجد معطيات ميدانية لانهيار الدولة العراقية بحجة عدم تمرير المُكلَّف؟!  
مرتضى : هية ماخلصت الموجة الاولى بعد .. الله اليستر على بلاد المسلمين كافة.. اللهم انت ملجأنا الوحيد من ...
الموضوع :
الصحة العالمية تحذر من موجة ثانية "لا مفر منها" لجائحة كورونا
فيسبوك