منى زلزلة
بالامس واقصد بالامس ثلاثين عاما مضت عندما التقيت بالحجازيات الطيبات وهن يذرفن الدموع على امهات شهداء العراق لازلت اذكر حماسهن في دفع مابأيديهن من حلي ومال لانقاذ اختهن العراقية البطلة
لانهن كما قالوا لايملكن سوى المال لمواساة العراقيات .
لم تربطهن معهن لاصداقة ولا معرفة ولا يرغبن ان تسجل اسمائهن ولا يردن وصلا بالاستلام ،كن يردن ان يشاركن ثواب العراقيات، في صمودهن وصبرهن، ويفزن بالقربى والحضوة من عقيلة الصبر الشجاعة زينب الكبرى.
كن مرعوبات مثلنا ان ترفع التقارير عليهن فهن يخشون بطشة ال سعود كما كنا نخشى البعثيين كان الخوف هو الدافع لنا جميعا لنتآزر سرا ونثق ببعضنا لتسري حرارة الايمان والامان قليلا في اجسادنا المرتعشة من قسوة الخوف
سألت نفسي وسألتهم كلانا نتأسى بالعقيلة زينب ، العقيلة كانت تعلم ان نهاية طريقها الى كربلاء هو السبي كما نحن الان نتوقع ان نهاية طريقنا محفوفة بالمخاطر السجن التعذيب او التهجير او الترمل او امهات لمفقودين لكن العقيلة لم تضطرب بل تزداد تماسكا وامنا واطمئنانا كلما اقترب يوم عاشوراء
كيف ومن اين استمدت الطمأنينه ؟
قالت لي احداهن طبعا اختي انها العقيلة زينب امام جلادالاموي يزيد وهي مسبية فاقدة لكل رجالها تقول له وبأطمئنان كامل :فوالله لاتمحو ذكرنا ، كانت مؤمنة بما اخبرها جدها رسول الله
فسألت نفسي هل نحن مثل العقيلة مطمئنون واثقون ،نعم نعتقد ان النصرفي آخر الزمان وليس الان ، والعقيلة كانت تعلم ايضا ان فاصلتها عن النصر الف سنة لكن قولها يشعرني انها كانت تعيش اجواء النصر في لحظاتها والا كيف تقول لابن زياد مارايت الاجميلا!؟
لقد صدمت حقا من السبي وهي تعلم به لانه لم تتوقع ان تعذب بالسياط والشتائم فلايفعلون ذلك مع السبايا الكفرة فلم هذا الحقد لال البيت وهم يحكمون الناس باسمهم !
ومع كل المفاجآت التي مرت بها، كان كلامها الواثق بان ماتعمله الان ستجنيه الان وليس غدا ، ترى هل الامر كابيها عليه السلام عندما حمل بذور التمر وفسائل النخل فيقول لسائله انه يحمل، ام انها تراه اقرب
نعم انه تراه اقرب
تعلمت العقيلة زينب امرا من القران كان خفيا عليً ، فقد ساوى بين الفتح والشهادة ،لحظات الفتح تساوي لحظات الشهادة ،كنت اتصورها انها خاصة بالفرد بالمعارك فثواب الفاتح كثواب الشهيد الا ان الفاتح قد يفقد ثوابه بذنوبه لاحقا اما الشهيد فهو يكسبه صافيا نقيا كيوم ولدته امه لانه مات .
وهذا التساوي العجيب ليس للفرد بل للجماعة المؤمنة التي تعاصر الحدث فان شهدائها هم علامات انتصارها مالم تنتكس وتذنب ،في المعادلات تضع المساوي له بدلا عنه فلافرق بينهما.
هذا الجمال الذي ادركته العقيلة زينب ووصفته لابن زياد الذي تصور انه اذلهم ولم تبقى لديهم كرامة هيهات منا الذلة .
كان محمد بن سلمان يتصور كابن زيادان مفاجأة الجميع باعدام ثلة قليلة بريئة من شبابهم ستكون صدمة تؤدب البقية
وهكذا كل افعاله،فأ بن سلمان رفع القيود عن المراة وقادت سيارتها اخيرا وسد افواه المعترضين بما يجود من قذارته وصدم المجتمع السعودي بصدمة اعتقاله لنساء السعوديات اللاتي تحدين نظامهن وقدن السيارات قبل ان يرفع المنع!!
وقيل ان الاعتداء حصل عليهن داخل السجون
مفهوم الصدمة تعود عليه شباب وشابات الحجاز فهو يخرجهم من صدمة ليلحقهم باخرى غايته ان يكون كل شباب الحجاز شباب ال سعود بل تحديدا "شباب محمد بن سلمان " ليس غيره من آل سعود تنكر على شيوخه وتقاليده الوهابية وجرجرهم الى الاقامة الجبرية وسمى مشروع الصدمة لكل مفاجأة رعناء يقوم بها ،لكي يحفظ الشعب انهم عبيد لاب سلمان واحرار على غيره هبل هبل هبل !
البشارة بالنصر لكل ام حجازية وزوجة شهيد حجازي ولكل جماعة مؤمنة حملت مشروع اهل البيت كما حملته العقيلة زينب فقد اختارت النصر والفتح طريقا اختارت "هيهات منا الذلة "مشروعا لا ترعبها مشاريع "الصدمة"ولاتذنب !فتكون امة لابن سلمان .!
https://telegram.me/buratha