المقالات

من الإنكسار  الى الإنتصار..!

215 2019-04-26

قاسم العجرش qasim_200@yahoo.com

 

يتحدثون عن أن العراقيين شعب لا أبالي، بل أن أحد أدعياء المدنية العلمانيين، يصفنا بأننا شعب مازشي، نتلذ بالألم، ونعشق الخضوع..فأسأله وغيره من المتثيقفين،؛ هل لأحد ما؛ أن يدلنا على شعب مفعم بالأمل كالعراقيين؟! بل هل مثل العراقيين من شعب  يقارع الصبر فيغلبه؟!

نعوم على بحر من الآلام، مَوْجُهُ كغِسْلين؛ لكننا نتصرف كباعة محترفين، نبيع كل يوم لمزمور الجروح احلامنا، فتعزف المزامير نواح نسائنا، ومع ذلك فإن الرجال؛ يمضون غير عابئين بالنواح نحو حتوفهم، وإذا جاء الحتف يفرحون، وإذا  لم يأت يقولون أن الحظ قد خالفهم!

هنا حيث الأثم والبلاء صنوان لا يفترقان، وحيث لا شيء يشبه شيئا آخر، وحيث يحرق التماس الكهربائي فقط غرف الشكوك المليئة بالعقود..وحيث تختفي فى فضاء النسيان؛ أوراق الصمت والموت..وحيث نكتب شهادات وفاتنا بأيدينا، من هذا "الحيث" كله، ننسج أردية الأمل فنتدرع بها من حظوظنا العاثرة.

هنا حيث شركائنا في الوطن، من المؤلفة بطونهم؛ يحتفون بالقاتل المُشَبَّح، مطالبين الضحايا أن يرفعوا أكفهم بالدعاء له..وحيث أشباح البراري ما زالت تطارد المسافرين؛ في عتمة ليل فيموتون بلا نحيب.

هنا  يولد الأمل من ركام الألم، حيث يجف الوقت، فتسارع أجهزة البلدية بإزالة آثار الدماء والدمار، بعد ساعة من كل تفجير إرهابي، ساعتها  يلتقى المغنى بالمعنى؛ فيضيعان سوية في نواح عجوز؛ على البقية الباقية من أساور حفيدتها، التي قضت قرب "الفقمة".

هنا في عراق الشراكة السياسية، شراكة القاتل مع القتيل، وحيث الوطن؛ غربة مسيجة بأسيجة الدم والكونكريت..نصنع معنى جديدا للإنتظار، حيث الجنين يتمنى البقاء، في بطن أمه حتى ولو قتلت، وحيث تمائم الأطفال وأساور الصبايا، تصنع من بقايا الإحتراق..

في هذا الوطن العجيب؛ نجد بلا إستغراب؛ أن المتخمة جيوبهم سحتا يشكون فقراً، وينادون على قارعة البرلمان؛ هل من مزيد؟! وحين يتفق الساسة على مكاسبهم؛ فيرفعون أنخاب الإتفاق، وهم يتلون سورة العصر، لأنهم يعلمون أنهم "لفي خسر"!.

العراقيون مؤمنون بشكل لا رجعة عنه؛ أن الليل لحاف للفقراء، فيلملم الناس أجسادهم ليلا؛ من الخوف والموت والضياع الآتي بالنهار؛ ولذلك فإن مع كل هذا الذي نحن فيه، فإن أمالنا تكبر وتكبر، حتى تحولت الى قصة بعمر الزمان، قصة صيرناها إعتقادا وعقيدة، لأن الأسى ماعاد قنديلا نفتح به بوابات الكلام.

حيث ذلك كله ينادي العراقيين؛ أين الطلعة البهية، والغرة الحميدة، لمنقذ البشرية، سيدي مهدي الأمة أبا صالح؟ فقد طال الغياب، وأعيانا الأنتظار وفي نفوسنا إنكسار..سيدي؛ نحن متهيأون لمقدمك، فعجل بالظهور لأجل كل الحيثيات التي ذكرتها، آنفا والتي لدى غيري في كل بقعة من وطني.

كلام قبل السلام: أسمع في عتمة الزمان، فتى يقول؛ ليس ذنبي إلا أني وهبت صوتي، قنطرة لعابر فداسها..!

سلام..

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 70.57
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
ناديا : لدي اخ اسمه ( صباح سوري جعاز جياد المحمداوي) فقد في السعوديه منذ عام 1998 ولم نسمعه ...
الموضوع :
اسماء عراقيين قطعت روؤسهم و اخرى تنتظر قطع راسها في السعودية
sara : مقاله في الصلب ...
الموضوع :
فلذاتُ أكبادنا الى أين؟
عباس : كل التوفيق والنجاح استاذ حيدر ...
الموضوع :
التنظيم وبناء الأحزاب السياسية
Saffa abdul aziz hamoud al-maliky : السلام عليكم. انا احد. مشاركين الانتفاضة الاشعبانية خروجي. الى السعودية. عام. 1991 بعدها تم قبولي الى امريكا. ...
الموضوع :
ملبورن| محتجزي رفحاء : كيف احصل على أوراق ثبوتية؟ Bookmark and Share
ابو حسنين : للاسف الشديد نحن فالحين بالخطاب الانشائي فقط ونتبجح بثورة العشرين وعرين الامام (ع) ومدينة المرجعيه والحوزات وغير ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
عبدالباسط شكر محمود الربيعي : السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم . تم الاستيلاء على قطعة الارض العائدة لي في منطقة الفضيلية في ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
Bashar : نعم كلنا مع قدسية مدينة امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام كما نطالب تطبيق العقوبة ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم الع : احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم ...
الموضوع :
ماهو الفرق بين ليلة المبعث النبوي و ليلة الاسراء والمعراج
ثوره هاشم علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم رسالتي مستمده فقره من الدستور العراقي والذي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
فيسبوك