المقالات

الحقيقية والسراب في مؤتمر برلمانات دول جوار العراق 


ماهر ضياء محيي الدين

 

البيان  الختامي  لمؤتمر برلمانات دول جوار العراق  الذي انعقد في العاصمة الحبيبة يبعث على التفاؤل والأمل في تغير مواقف الدولة العربية المشاركة في هذا المؤتمر اتجاه العراق ، ولكن الواقع عكس ذلك تمام .

لو رجعنا إلى الوراء قليلا ، ونحسب على عدد المؤتمرات التي انعقدت من اجل  دعم  العراق  سواء  كانت  الدولية والإقليمية  منذ السقوط إلى يومنا ، هذه  ماذا حققت لنا كل هذه المؤتمرات ؟ .

بصريح العبارة  نتكلم عن ثلاث حقائق عن مؤتمرات دعم العراق

أولا :إن اغلب هذه المؤتمرات كانت  ومازالت إعلامية بحتة وبنسبة 100 % ، ولإلقاء الخطابات  الرنانة ، و معظم  مقرراتها بقيت حبر على ورق ، ولم يتحقق من وعودهم أو تعهداتهم ما لا يتجاوز أصابع اليد في مجالات محددة ، و بمعنى  أدق  كان يراد  من ورائها  تحقيق  مكاسب  سياسية أو دعائية  ،و من اجل كسب ود الرأي العالمي على أنهم  متعاطفين وداعمين لأمن واستقرار وأعمار  بلدي الجريح ، وعلى الرغم من أنها دول عظمى ، وما تمتلك من قدرات تستطيع بناء بلدان ،  وليس بلد واحد ، لكنها مع وضع العراق ، فالجميع لها حسابات أخرى .

 ثانيا : ما مر العراق بعد زوال  النظام البائد معلوم من الجميع ،  ومعاناة لا تنتهي  حتى  وقتنا  الحاضر  في مشاكل  في مختلف الجوانب والنواحي  سياسيا   واقتصاديا  وامنيا  وخدميا ،  وبدون دعم حقيقي للعراق في هذا المجالات  من اجل حل مشاكله المتفاقمة، وكل هذا في كفة ، وكفة دخول داعش في كفة ثانية جدا ،وتجربة حقيقية وواقعية أظهرت من هو الصديق والعدو ، واغلبهم  بين  متفرج  ينتظر  أو داعم يتأمل سقوط العراق , لكن للإبطال الإبرار اللذين هبوا تلبية لنداء الوطن والعقيدة من المرجعية الرشيدة  كلمتهم  الفصل التي أفشلت اكبر هجمة لجماعات مسلحة لا تمتلك ذرة من الإنسانية أو الرحمة  في فكرهم أو عقيدتهم ، ويتحقق النصر ، وتحرر الأرضي المغتصبة من دنس الإرهاب الكافر .

ثالثا : الطامة  أو المصيبة الكبرى  هذه الدول  التي تجتمع من اجل دعم العرق  كانت وما زالت سبب رئيسا في دمار العراق وقتل أهله ، وتتدخل في الصغير قبل الكبير في الشأن الداخلي ، وهي تجتمع  وتتفق و تتقاسم  الغنائم مع الآخرين  ، بسبب هذا التدخل أو الدعم على عدم استقرار البلد ، واستمرار مسلسل خرابنا ودمار وقتلنا .

السراب من يعتقد إن هذه الدول غيرت مواقفها اتجاه العراق ، لان القضية لها إبعاد اكبر،وأعمق مما يتصور البعض ،  وتعود إلى سنوات طويلة ، وخصوصا في وقتنا الحاضر على من نشهده من صراعات محتدمة الكبار في المنطقة ، والضحية الأول هو العراق لهذا الصراع العالمي والطائفي ،واستقرار البلد ونجاح تجربته يعنى للكثيرين نجاح الأخر ,وزوال عروش مما يدفعون الأموال والرجال للمحافظة على قصورهم على حساب دماء أبناء دجلة والفرات .

اكرر عبارة  بصريح العبارة لا نحتاج لكل  هذه المؤتمرات ، ولا نتأمل أو نتوقع الخير من احد مطلقا سواء كان خطابهم عبد المهدي أو الهادي ، بل  ما  نحتاجه  فعلا  حكومة   قوية  قادرة  على بناء  عراق  الحضارات  والثقافات ،  والاستفادة القصوى من خيراتنا وثرواتنا الطبيعية  الوفيرة .

 

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 70.57
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
ناديا : لدي اخ اسمه ( صباح سوري جعاز جياد المحمداوي) فقد في السعوديه منذ عام 1998 ولم نسمعه ...
الموضوع :
اسماء عراقيين قطعت روؤسهم و اخرى تنتظر قطع راسها في السعودية
sara : مقاله في الصلب ...
الموضوع :
فلذاتُ أكبادنا الى أين؟
عباس : كل التوفيق والنجاح استاذ حيدر ...
الموضوع :
التنظيم وبناء الأحزاب السياسية
Saffa abdul aziz hamoud al-maliky : السلام عليكم. انا احد. مشاركين الانتفاضة الاشعبانية خروجي. الى السعودية. عام. 1991 بعدها تم قبولي الى امريكا. ...
الموضوع :
ملبورن| محتجزي رفحاء : كيف احصل على أوراق ثبوتية؟ Bookmark and Share
ابو حسنين : للاسف الشديد نحن فالحين بالخطاب الانشائي فقط ونتبجح بثورة العشرين وعرين الامام (ع) ومدينة المرجعيه والحوزات وغير ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
عبدالباسط شكر محمود الربيعي : السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم . تم الاستيلاء على قطعة الارض العائدة لي في منطقة الفضيلية في ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
Bashar : نعم كلنا مع قدسية مدينة امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام كما نطالب تطبيق العقوبة ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم الع : احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم ...
الموضوع :
ماهو الفرق بين ليلة المبعث النبوي و ليلة الاسراء والمعراج
ثوره هاشم علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم رسالتي مستمده فقره من الدستور العراقي والذي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
فيسبوك