المقالات

من يقف خلف تحالف اليمين السني مع اليسار العراقي؟!

335 2019-04-22

قاسم العجرشqasim_200@yahoo.com

 

فيما خلا الاستبداد وثقافته، وما سيخلفه من مشكلات، فإن الاختلاف مسألة طبيعية بين البشر، وأن لا نختلف هو ما ليس طبيعي!

حينما نركن الى العقل نتفهم بيسر، أن ثمة مسوغات متوفرة دوما للاختلاف، وهي على الأغلب؛ مسوغات شرعية أو عقلية، أو معرفية أو ثقافية أو بيئية؛ وأكثرها بروزا هي المسوغات السياسية، وحينما نفزع في تعليل أخلافاتنا، الى تبريرات تقع خارج التسويغ العقلاني، ندخل فورا في خانة الاستبداد وثقافته.

في تناغم غريب وممنهج يطرح هذه الأيام؛ بين القوى السياسية السنية، والقوى السياسية الليبرالية، وما يسمى بالمجتمع المدني، نقرأ ونسمع عن تعليلات وسياقات المؤامرة والخيانة، والعمالة والارتباط بالأجنبي، التي أعتادت القوى السنية إطلاقها على الشيعة، وقواهم السياسية، والبلادة والحماقة، والجمود والرجعية، وغيرها من سياقات حادة، تلك التي أعتادت القوى اليسارية والليبرالية، إطلاقها أيضا على القوى الإسلامية السياسية.

ذلك يعبر بوضوح كاف، أن القوى السياسية السنية، تعمل على إحراق المراكب خلفها، ولا يشينها أو يهمها، أن تتقطع حبال الشراكة، مع أبناء الوطن الواحد، من الشيعة وقواهم السياسية، خصوصا تلك التي لها أذرع مجاهدة، تذود عن حياض الوطن، وتحارب بإيثار فريد، من أجل تحرير المناطق السنية، التي قدمها ساستها بسخاء الى العدو الداعشي.

القوى السياسية اليسارية والليبرالية، ومعها ما يطلق عليه بالمجتمع المتمدين، وضعوا بيضاتهم بسلال الغرب وسفاراته، وها هم قد تحولوا الى أدوات رخيصة مكشوفة، تنفذ التعليمات وتقبض الثمن، ولا تعوزنا الأدلة، ولو شاءوا أن نطرحها على الملأ، بالصوت والصورة والإيصالات، وعندها سيكبون على مناخرهم!

إن الهجمات الإعلامية المنسقة، على الشيعة ومرجعياتهم الدينية، وقواهم السياسية، وقياداتهم الجهادية، لن تؤدي إلا الى مزيد من التفكك المجتمعي، وما يعقبه من مشكلات تبدأ ولا تنتهي، كما يؤدي بمطلقيها، إلا الى الاستبداد في الموقف، وهو من أشد أمراض المجتمع، ويكون على أشده في الحالة السياسية، لما له من آثار وتأثيرات متعددة، وفي مختلف الاتجاهات.

الخلاف ظاهرة إنسانية قديمة، موجودة في كل زمان ومكان، وهو حال كثير من الجماعات على امتداد التاريخ البشري..لكننا تفردنا عن كل البشر، بعمق ما يحث هنا خاصة في السنوات الأخيرة، من إتباع الأهواء الشخصية، واعتداد وتزمت عجيبين بالرأي، وعدم قبول الرأي الآخر، ويتحول ذلك في مرحلة ثانية إلى التقاتل والتراشق، والتنازع والتخاصم على كل شيء، حتى على الصغائر..

كلام قبل السلام: لقد أضرت الخلافات ببلدنا، وأحدثت شروخا عميقة ،في وجدان الوطن والمواطن، وبتنا ذاهلين لانعرف من نحن..!

سلام...

 

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 70.57
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
ناديا : لدي اخ اسمه ( صباح سوري جعاز جياد المحمداوي) فقد في السعوديه منذ عام 1998 ولم نسمعه ...
الموضوع :
اسماء عراقيين قطعت روؤسهم و اخرى تنتظر قطع راسها في السعودية
sara : مقاله في الصلب ...
الموضوع :
فلذاتُ أكبادنا الى أين؟
عباس : كل التوفيق والنجاح استاذ حيدر ...
الموضوع :
التنظيم وبناء الأحزاب السياسية
Saffa abdul aziz hamoud al-maliky : السلام عليكم. انا احد. مشاركين الانتفاضة الاشعبانية خروجي. الى السعودية. عام. 1991 بعدها تم قبولي الى امريكا. ...
الموضوع :
ملبورن| محتجزي رفحاء : كيف احصل على أوراق ثبوتية؟ Bookmark and Share
ابو حسنين : للاسف الشديد نحن فالحين بالخطاب الانشائي فقط ونتبجح بثورة العشرين وعرين الامام (ع) ومدينة المرجعيه والحوزات وغير ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
عبدالباسط شكر محمود الربيعي : السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم . تم الاستيلاء على قطعة الارض العائدة لي في منطقة الفضيلية في ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
Bashar : نعم كلنا مع قدسية مدينة امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام كما نطالب تطبيق العقوبة ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم الع : احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم ...
الموضوع :
ماهو الفرق بين ليلة المبعث النبوي و ليلة الاسراء والمعراج
ثوره هاشم علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم رسالتي مستمده فقره من الدستور العراقي والذي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
فيسبوك