المقالات

مفوضية الإنتخابات المكروهة..!

262 2019-04-16

قاسم العجرش qasim_200@yahoo.com

 

عزز قانون الأحزاب موقع مفوضية الإنتخابات، حينما أناط بها منح الشرعية للأحزاب، وهذا يعني أن دعامة قوية، باتت تدعم جدران المفوضية، وتضع على كاهلها واجبا، يمنحها مزية لصالحها، تدعم ديمومة بقائها، الذي كان يقف على قرن ثور الى زمن قريب..!

الأنتخابات القادمة، سواء ما كان مرتبطا بإنتخابات مجالس المحافظات، وهي الأقرب الينا، أو تلك المتعلقة بإنتخابات مجلس النواب القادم، بعد ثلاثة أعوام  تقريبا، التي ربما تجرى أو لا تجرى، نظرا لما يمر به العراق من وضع مضطرب، يتعلق بأصل وجوده إزاء ما يواجهه من أخطار، وهو أمر مازال في ظهر الغيب؛ بالنظر الى أننا لا نعرف ما سيحدث غدا، فضلا عما ما سيحدث بعد ساعة! فإن من المفترض أن تكون مفوضية الإنتخابات، قد شرعت بخطوات ملموسة للإنتخابات القادمة.

أصل تشكيل مفوضية الأنتخابات، أمر مستحدث على الواقع العراقي، وفلسفة هذا التشكيل وصلاحياتها، لم تكن أمورا مألوفة لدى نخبنا المثقفة، فضلا عن عامة شعبنا، وثمة حاجة كبيرة وماسة، للتثقيف على موضوع المفوضية، وتشكيلها وواجباتها وصلاحياتها، ولإيضاح اللبس الذي يحيط  بكثير من التفاصيل، وأعتقد أن هذا أمر حيوي جدا، سيكون من شأن النجاح فيه، أن "يفرمت" عقول الذين، لم يستوعبوا موضوع المفوضية بعد، ومنهم أنا!

لا أنكر بأني"كشخص" لم أستوعب بعد، ضرورة وجود مؤسسة دائمة، تدير عملية الإنتخابات، التي تجرى مرة كل أربع سنوات، ولقد رصدت لها أموال كبيرة، والنتيجة أن تكلفة الصوت الواحد، تتجاوز خمسمائة  دولار!

عدم إستيعابي هذا؛ ليس ناتجا عن موقف شخصي، أو عن عدم الإيمان بجدوى الإنتخابات، بل لأني لم أعثر على تسويغ معقول، لأن تحل "مؤسسة دولة"، محل القضاء في إنجاز مهمة، يفترض أن تراعى فيها المعايير القضائية والعدلية، وهي معايير ليس لها أفضل من القضاء.

لهذا أجد من حقنا كمواطنين، أن تقوم المفوضية التي تدار بأموالنا، بتسويغ وجودها لي ولسائر المواطنين، وأن تقوم بنشاط توعوي، ليس من نمط النشاطات المخملية، التي تقوم بها في الفنادق الفاخرة، التي لا يعرف الفقراء وهم جل أبناء شعبنا، الطريق إليها، بل يجب أن تنزل للشارع؛ في الزمن الواقع بين عمليتين إنتخابيتين، وتقوم بعملية تماس جماهيري كبير، وسيكون من شأن هذا النشاط، تحويلها الى مؤسسة جماهيرية محبوبة، وليس مؤسسة فنية، لا نحس بوجودها إلا أيام الإنتخابات!

إن ألإعتقاد بأن المواطن "متلهف" على الإنتخابات، ولا يحتاج الى دفع وتشجيع وتوعية، لهو إعتقاد خاطيء، بني على أساس خاطيء، مفاده أن المواطن؛ يمتلك وعيا سياسيا عاليا بحقوقه الانتخابية، ولذلك طلبت المفوضبة من المواطن؛ أن يحدث سجل الناخبين بنفسه، وفي هذا الصدد؛ تعين على المواطن أن يخصص وقتا مهما، للبحث أولا عن مركزه الإنتخابي، ثم يقوم بمراجعة المركز، مستصحبا أوراقه الثبوتية المتعددة!

لا ريب أن المفوضية تعلم؛ بأن العراقي يكره المراجعات الرسمية، لتجربته المرة مع مؤسسات الدولة، ولذلك أحجم المواطنون عن تحديث سجل الناخبين، لأن هذه المهمة ببساطة ليست مهمتهم، وكان على المفوضية أن تذهب الى المواطنين في بيوتهم، تطرق أبوابهم، سيما وأنها تمتلك الأسس والمقومات اللوجستية والبشرية، لا أن تتوقع أن يأتون اليها!

ثمة عيوب متكررة في مخرجات الإنتخابات السابقة، لم تفلح المفوضية السابقة بتجاوزها، نعتقد أنه يعين على المفوضية الحالية تجاوزها، ولذلك يجب أن نبحث في إستبدال المفوضية الحالية، لا على قاعدة أن يكون أعضاء مجلسها ممثلين للقوى السياسية، بل يتعين أن يكون جميع أعضائها منتدبين من سلك القضاء، وكفى الله العراقيين شر الأحزاب وألاعيبها ومحاصصاتها!.

كلام قبل السلام: في العنوان قلنا مفوضية الإنتخابات المكروهة، والكراهة تعود للإنتخابات ذاتها وللمفوضية مع التحية..!

سلام..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 71.17
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
هيثم حسين علي النجدي : قدمت معاملتي للحصول على قطعة أرض للهجرة والمهاجرين من سنة 2012 ولحد الآن لم يشملني التوزيع أرجو ...
الموضوع :
توزيع 966 قطعة ارض سكنية على موظفي الدولة وشريحة المهجرين
حكيم كاظم : السلام عليكم محلة ٥٥١ مدينة الصدر صار اكثر من اسبوع تعاني من انقطاع الكهرباء علما ان جدول ...
الموضوع :
قسم الشكاوى في كهرباء الرصافة يدعو المواطنين للاسهام في القضاء على الفساد الاداري
اماني : كيف تقول إن اولاد آدم تزوجوا من إخوانهم غير الشقيقات ...حاشا لله أن يقبل هذا العمل الفاحش ...
الموضوع :
كيف تكاثر اولاد آدم (ع) ... ومن هُنَ زوجاتهم ؟؟ الجزء2
ضياء عبد الرضا طاهر : الى سماحة السيد علي السستاني دام ظلك.. أقدم أليك التهنئه بولادة حشدنا الشعبي العراقي هذا الحشد الذي ...
الموضوع :
في ذكرى الفتوى الخالدة ولد العراق حشدا باراً
هاني الياسري : السلام عليكم فقط للزياده المعلومات ان بهجت الكردي هو فلسطين وليس عراقي هو وكثير من الفلسطينين الذين ...
الموضوع :
وثائق دامغة تدين ادعياء الوطنية -3- حينما جندت هيئة علماء الارهاب المرتزقة بهجت الكردي وعبيرمناجد واخرين كابواق ارهابية
Athrae Saleh : السلا عليكم اني خريجة سادس علمي معدل كربلاء غربوني اهلي واني صغيرة للنروج وكان حلم حياتي كلية ...
الموضوع :
الاعلان عن افتتاح موقع كلية الامام الحسين الجامعة في محافظة كربلاء المقدسة
احمد رياض محمد : ابن خالي امي سجين سياسي في زمن النظام البائد مسجون سنة كاملة و تحت تاثير السجن والظلم ...
الموضوع :
شمول وجبات جديدة من السجناء السياسيين بالامتيازات خلال الاشهر المقبلة
احمد المياحي : السلام عليكم اساتذنا العزيز أرفع اليكم شكوى من منطقة الاعظميه محله ٣١٤ زقاق ٥٠ دار ٣١ حول ...
الموضوع :
قسم الشكاوى في كهرباء الرصافة يدعو المواطنين للاسهام في القضاء على الفساد الاداري
المهندس عصام سليمان قنطار : السلام عليك يا أمير البلاغة ...
الموضوع :
في النجف: محاكاة أقدم نسخة لنهج البلاغة بـالشرق الأوسط
فيسبوك