المقالات

من قتل الشهيد الصدر ؟؟


قاسم العبودي

 

قد يبدوا للوهلة الأولى أنه سؤال ساذج وبسيط , وجميع العراقيين مجمعون على أن طاغية العرب ( صدام ) هو من قتل الشهيد محمد باقر الصدر رضوان الله تعالى عليه , وهذا لا يختلف عليه أثنان . لقد أسس السيد الشهيد الصدر نواة أول ثورة فكرية حركية تحت متبنى ولاية الفقيه التي لم ترق لذائقة النجف الأشرف الحوزوية وقتها وحورب الرجل بأشد أنواع الحروب .

كانت الحوزة التقليدية في النجف تسير وفق متبنيات فكرية نمطية الى أن جاء الشهيد الصدر ليقلب الطاولة على من أسسها . كان صوت الأنقلاب مدوي الى درجة أن السلطة الغاشمة أستيقضت للخطر الداهم لاركانها . بدأت نهضة السيد الشهيد الصدر في أجواء خاملة , نمطية , هي أقرب للخرافة منها للواقع الفكري الوهاج ,فأستطاع رضوان الله عليه أن يعيد الألق الى الساحة الشيعية , وأستعادة هيبتها المحمدية الأصيلة . برزت أسماء رواد مدرسة الصدر بالظهور المتألق , فكانت اسماء لها سطوتها الفكرية وتأريخ جهادي قل نظيره , فضلا على عدم تعود الساحة الشيعية على هكذا منهاج ثوري حركي رسالي .

لم يكن مشروعه النهضوي بالأمر اليسير في خطواته الأولى , فقد كانت التحديات والتسقيط من أقطاب الخرافة والتجهيل على أشدها , بالأضافة الى تضييق الخناق من قبل السلطة الغاشمة التي لم تدخر جهدا في محاربته . قتل السيد الشهيد الصدر قبل أن يقتل على يد جلاوزة البعث الكافر , ولكن كانت برصاصات صديقة كما يعبر عنها في وقتنا الراهن . حاولت قوى الأستكبار العالمي , فضلا عن أقطاب الخرافة , أجهاض المشروع الحركي الأسلامي بطرق شتى , فكانت تداعيات الأنحراف الفكري لبعض قوى الحوزة النجفية التقليدية , السيف الذي سلط على مشروع الشهيد الصدر النهضوي .

فقد حاول السيد الشهيد أستقطاب رجلات الحوزة النمطية , مره من خلال الرسائل , وأخرى من خلال الحوار والنقاش . ومره عن طريق الأطروحات التدريسية , لكن كل محاولاته ذهبت أدراج الرياح . لكنها بالمقابل أنتجت جيل عقائدي ولائي قل نظيره , وأن كان قليل العدد , لكنه كان مدجج الفكر والبناء الصحيح . أناط السيد الشهيد الصدر مهام الأتصال الجماهيري بعد أستشهاده , الى الأمام الخميني رضوان الله تعالى عليه ,لكي تكتمل المسيرة التكاملية الأسلامية الحركية , لكنها الآن وفق المنظور الخميني . فقد منّ الله تعالى على السيد الأمام الخميني بأنتصار ثورته الأسلامية المباركة التي أعتمدت على كثير من أركانها لطروحات السيد الشهيد الصدر .

نقولها وبكل وضوح , لولا نمطية بعض رجالات الخرافة الحوزوية النجفية , وتخاذلهم الواضح بنصرة السيد الشهيد الصدر , لما أستطاعت قوى الشرع أن تقتل الشهيد الصدر مره ثانية . المرة الثانية التي أسكتت صوته الى الأبد في وقت كان الأسلام عموما , والشعب العراقي على وجه الخصوص بأمس الحاجة الى وجوده المبارك في الساحة السياسية الشيعية . دفع السيد الشهيد الصدر حياته مندكا بمباديء الأسلام الصحيح تاركا فراغ لن ولم يملأه بعده . لقد كانت دماءا حسينية كما أرادها هو . سلاما عليه يوم ولد, ويوم أستشهد , ويوم يبعث حيا .

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 75.19
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 316.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
ابو نور الفاضلي : جزاكم الله خيرا رزقنا الله واياكم ولايتها في الدنيا و شفاعته في الاخرة بحق محمد وآل محمد ...
الموضوع :
سيده في ذمة الخلود  
ضياء حسين عوني محمد : بسم الله الرحمن الرحيم اني مواليد ١٩٥٩ طبيب بيطري استشاري تمت احالتنا للتقاعد بموجب التعديل الاول لقانون ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بومبيو يهاتف الكاظمي: واشنطن ستمضي باعفاء العراق من استيراد الطاقة الايرانية 120 يوما
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى بريطانيا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بريطانيا: نتطلع للعمل مع حكومة مصطفى الكاظمي
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
المبعوث الأميركي السابق للتحالف الدولي ضد "داعش : أتمنى لصديقي مصطفى الكاظمي التوفيق في دوره الجديد كرئيس وزراء العراق"
زيدمغير : إعدام المجرمين المحكومين في السجون هو ضربة لداعش المدعوم صهيونيا وعربيا . متى يوقع رئيس الجمهورية قرارات ...
الموضوع :
اهداف ومدلولات الهجمات الارهابية على صلاح الدين
Nagham alnaser : احسنت على هذا المقال الي يصعد معنوياتنا من كثرة الاشاعات ...
الموضوع :
هل توجد معطيات ميدانية لانهيار الدولة العراقية بحجة عدم تمرير المُكلَّف؟!  
مرتضى : هية ماخلصت الموجة الاولى بعد .. الله اليستر على بلاد المسلمين كافة.. اللهم انت ملجأنا الوحيد من ...
الموضوع :
الصحة العالمية تحذر من موجة ثانية "لا مفر منها" لجائحة كورونا
فيسبوك