المقالات

الشهيدة بنت الهدى ودورها في الحركة الاسلامية


السيد محمد الطالقاني

 

داب الاستكبار العالمي بمساعدة عملائه في المنطقة  على اغراق العالم الاسلامي بالمفاسد الاخلاقية والنتاجات المنحرفة التي كانت تتوخى مسخ الهوية الدينية والايمانية والتربوية للأمة الاسلامية, وقد كان للمراة المسلمة المجاهدة دورا مهما في  مكافحة هذا التيار العارم الذي كان مغلفاً بمظاهر براقة تواري باطنها المسكون بالظلمات والسقطات والمنزلقات.

ومن النساء المسلمات اللواتي كان لهن دورا في مجابهة هذا التيار العارم , شهيدتنا التي نعيش ذكراها اليوم العلوية الجليلة امنه الصدر  التي كانت تؤكد على ان أنّ التبليغ في أوساط النساء يمكن أن يؤدّي دوراً فعّالاً في ‏الصحوة الاسلامية ، لذلك اكدت رضوان الله تعالى عليها على عقد الجلسات الدورية النسوية  في بيتها استطاعت من خلال تلك الجلسات ان تخلق نساء مؤمنات كان لهن الدور الكبير في نهضة العراق السياسية الجديدة .

لقد اهتمت الشهيدة بنت الهدى (رض) بالجانب الثقافي والتعليمي  فقامت بتاسيس مدارس الزهراء(ع) وربطها بالمناهج الحكومية حفاظا على رسميتها مع اضافة دروس في العقائد والتوجيه الاسلامي من اجل خلق جيل اسلامي واع  .

لقد استطاعت الشهيدة السعيدة من خلال تلك المدارس المكملة للجلسات التي كانت تعقدها في بيتها  ان تبني قاعدة اسلامية  نسوية مؤمنة كان لها الدور في النهضة الاسلامية الفكرية الجهادية الحديثة  .

وفي عام 1979م هذا العام الذي شهد تحرّكاً سياسياً واسعاً في العراق كانت نتيجته  اعتقال الشهيد  السيّد محمّد باقر الصدر (قدس)  ,وهنا  لعبت المراة العراقية دورا مهما في توعية واستنهاض الامة حيث خرجت الشهيدة بنت الهدى (رض)  من بيتها ومعها بعض النساء المؤمنات  باتجاه الصحن العلوي الشريف صارخة(الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الظليمة الظليمة، أيها ‏الناس هذا مرجعكم قد اُعتقل) لتقف موقفاً بطولياً، يُعبِّر عن عمق الإيمان وإحساسها ‏بخطورة المرحلةوما هي إلاّ ساعات حتى ‏خرجت تظاهرة كبرى في مدينة النجفالأشرف، مُعلنة عن سخطها واستنكارها لإعتقال الشهيد الصدر (قدس) ، فسارعت الحكومة لإطلاق سراحه خوفاً من توسّع رقعة المظاهرات.

وهنا كان للمراة المؤمنة دورا اخر في الحركة الاسلامية حيث نظمت وفود نسوية من كافة انحاء العراق جاءت الى دار الشهيد الصدر (رض) تعلن البيعة والولاء له واستنكارها لما حدث غير مكثرثين لسطوة وبطش النظام الحاكم .

لقد سالت على منحر الحرية في ارض الرافدين دماء كثيرة لنساء مؤمنات رسمن بدماءهن طريق الخلاص من النظام البعثي الكافر وكان في مقدمة تلك الدماء العلوية الجليلة الشهيدة بنت الهدى التي شاء القدر ان يهلك جلادها بنفس اليوم التي اعدمها فيه.

وبذلك حصلت السيدة آمنة الصدر على وسام الشهادة لترسم للاجيال درسا في البطولة والشجاعة وهيهات منا الذله و بقي تراثها ينير درب المسلمات  واصبحت كلماتها منهجا تقتدي به الشعوب في صحواتها الاسلامية

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 74.68
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
ابو نور الفاضلي : جزاكم الله خيرا رزقنا الله واياكم ولايتها في الدنيا و شفاعته في الاخرة بحق محمد وآل محمد ...
الموضوع :
سيده في ذمة الخلود  
ضياء حسين عوني محمد : بسم الله الرحمن الرحيم اني مواليد ١٩٥٩ طبيب بيطري استشاري تمت احالتنا للتقاعد بموجب التعديل الاول لقانون ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بومبيو يهاتف الكاظمي: واشنطن ستمضي باعفاء العراق من استيراد الطاقة الايرانية 120 يوما
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى بريطانيا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بريطانيا: نتطلع للعمل مع حكومة مصطفى الكاظمي
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
المبعوث الأميركي السابق للتحالف الدولي ضد "داعش : أتمنى لصديقي مصطفى الكاظمي التوفيق في دوره الجديد كرئيس وزراء العراق"
زيدمغير : إعدام المجرمين المحكومين في السجون هو ضربة لداعش المدعوم صهيونيا وعربيا . متى يوقع رئيس الجمهورية قرارات ...
الموضوع :
اهداف ومدلولات الهجمات الارهابية على صلاح الدين
Nagham alnaser : احسنت على هذا المقال الي يصعد معنوياتنا من كثرة الاشاعات ...
الموضوع :
هل توجد معطيات ميدانية لانهيار الدولة العراقية بحجة عدم تمرير المُكلَّف؟!  
مرتضى : هية ماخلصت الموجة الاولى بعد .. الله اليستر على بلاد المسلمين كافة.. اللهم انت ملجأنا الوحيد من ...
الموضوع :
الصحة العالمية تحذر من موجة ثانية "لا مفر منها" لجائحة كورونا
فيسبوك