المقالات

النازحون وشبح الموت !


رسل السراي

 

غادروا مدنهم وقراهم إلى المجهول؛ بعد أن حاصرهم شبح الموت من كل جانب، هذا هو حال النازحين العراقيين، بعد أن شهد العراق منذ عام 2014، فترة دخول التنظيم الإرهابي "الداعشي"، وفرض سيطرته على محافظة الموصل، الأنبار، تكريت، ديالى، جنوب كركوك وبعض مناطق حزام بغداد، ومناطق رئيسية في شمال العراق، والتي شهدت هذه المحافظات صراعاً عسكرياً كبيراً .

أقتحم تنظيم داعش الإرهابي؛ مدناً كثيرة وصادر بيوتاً، لمواطنين هربوا من بطش هذه العصابات وتعرضوا لشتى أنواع القتل والتعذيب والتحرش، والتفريق بين عوائلهم وفقدان بيوتهم ووظائفهم وممتلكاتهم، فخرجوا من محل سكناهم؛ في رحلة مليئة بمشاهد الموت والخوف والرعب والمشقة؛ في سبيل إنقاذ أطفالهم والنجاة من الموت .

هربت هذه العوائل من عصابات داعش؛ لأجل التخلص من رعبهم؛ إلا أنهم وصلوا إلى معاناة أكبر؛ معاناة المخيمات والحصول على متطلبات الحياة اليوم، فأغلب المخيمات المنتشرة في العراق كمخيمات "حسن شامي ومخيمات الجدعة و القيارة و الصقلاوية و اليوسفية" وغيرها الكثير من المخيمات، تعاني ذات الوضع المأساوي؛ فالنازحون يعيشون اليوم ظروفاً غاية في التعقيد؛ من فقدان الرعاية الصحية والخدمات الأساسية؛ إلى الطعام وفرص العمل، فهم يسكنون في مخيمات لا تتوفر فيها أبسط مقومات العيش .

إضافة إلى ذلك إنتشار القوارض والعقارب، والأفاعي السامة في مخيماتهم، وكذلك مخاطر إحتراق الخيام؛ التي كان آخرها في مخيم (بهار تازة)، شمالي بعقوبة في حادث ذهب ضحيته 6أطفال، ومع ذلك توجد مساعدات بما تبذله الجهات الرسمية والدينية والأهلية، ومحاولة توفير الحد الأدنى من إحتياجاتهم الأساسية .

ألا أن المساعدات المتقدمة لهم؛ لا تزال دون المستوى المطلوب توفيره لتلك الآلاف من العوائل والنساء والأطفال، فهم عبارة عن جمع كبير من الناس؛ الذين تقطعت بهم سبل الحياة وأضحوا بين ليلة وضحاها؛ أناساً لا قيمة لهم ولا يشكلون ألا أرقاماً؛ عند الحكومة والمجتمع والمنظمات الإنسانية .

لذلك يجب على الحكومة والجهات المعنية؛ وخصوصاً وزارة الهجرة والمهجرين الإهتمام بموضوع النازحين، والمخيمات التي يعيشون داخلها وتوفير متطلبات ووسائل العيش الكريم، وكافة الخدمات الأخرى، علما أن أوضاعهم ينبغي التعامل معها، لا على أساس كونها طارئة؛ بل هم يستحقون من الجهات المعنية مراعاة أكثر؛ للتقليل من معاناتهم وفقدانهم لبيوتهم ومدارسهم وممتلكاتهم .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 71.84
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
محمود البياتي : ايعقل ان كاتب المقال طالب دراسات عليا؟. مقال حافل بالاخطاء النحوية وركاكة الاسلوب وفجاجة التعبير. اذا كان ...
الموضوع :
تقرير علمي عن الانسان والكون الذي يعيش فيه
ابو كيان الفارسي : تعال شوف الفساد في محافظه بغداد عباس ابو التطقيق كل معامله 10 ورقات علني وباسم ابو فرح ...
الموضوع :
النزاهة: السجن سبع سنوات لرئيس مجلس إدارة الشركة العراقية للنقل البري سابقاً
اخوة زينب : محد راح يحسبهم هذولي اولد معاويه لعنه الله عليهم الى قيام الساعه هم لو عدهم غيره ماكان ...
الموضوع :
المتحدث باسم قيادة محور الشمال للحشد الشعبي : دماء الشهداء فضحت تسجيلات الفلاحي
حمادة : السلام عليكم .... تحية طيبة لوكالة انباء براثا وعامليها المخلصون .. وتحية طيبة للاخوة علي محسن راضي ...
الموضوع :
عدم التزام اصحاب المولدات يا مجلس محافظة بغداد
المواطن : لماذا العراق یبیع النفط 16 دولار ارخص علی کل برمیل الی الدوله الاردنیه. هذا فلوس الشعب. ...
الموضوع :
93% من ضحاياهم شيعة: أحصائية أمنية حول جنسيات الارهابيين الذين قاموا بتفجيرات ارهابية في العراق
محمدامين عبدالحسين عبيد : انفصلت عن الدوام بتاريخ شهر الثامن سنة 2015 بسبب مشاكل عائلية ...
الموضوع :
الحشد الشعبي يصدر بيانا بشأن معاملات المفسوخة عقودهم في الهيئة
تحسين : السلام عليكم النص يعاني من ركاكة واضحة ارجو التنبه ...
الموضوع :
المعارضة بين اليأس والردة..!
العراقي : فعلا هو وزير نزيه . فقط للتنويه اخي العزيز هناك اغلاط املائية كثيرة كمثال حظارية ، منذو ...
الموضوع :
اذا  أردتم الكهرباء فـأدعمو وزيرها ..!
ابو محمد : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لماذا تم رفض القانون في العراق اليس فيه شيعة ؟! ...
الموضوع :
البرلمان الكويتي يقر بالأغلبية قانون الأحوال الشخصية الجعفري
امنه : السلام عليك يامولاي يااباعبدالله السلام عليك يامولاي ابراهيم المجاب اسئلكم بحقكم عندالله وبالشان الذي لديكم عنده ..ان ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
فيسبوك