المقالات

الثقافة النسبية في الاجهزة الامنية..!


فراس الجوراني

 

إن قيام النهضة الموعودة لأي دولة في أيامنا هذه؛ يجب أن يقترن دائماً بوجود عنصر حيوي هو الأمن ، الأمن ليس فقط معدات وأجهزة حديثة يمكن استقدامها، ولا عناصر بشرية مدربة يمكن توضيفها فقط , وليس أيضاً قوانين وأنظمة راقية نبتكرها ونطبقها, ولا هي أسلحة حديثة نحملها ونستعملها, فالأمن بالدرجة الأولى ثقافة؛ يشارك فيها المواطن بكل اقتناع ويدافع عنها دفاعه عن ذاته.

 هذه الثقافة هي وليدة القيم الأخلاقية الراقية المتراكمة في تاريخ الشعب  والمتفاعلة إيجابيا مع التطور العلمي والاقتصادي والاجتماعي .

لذلك فأن ظهر الفساد في الإدارات الأمنية يرجع إلى عدم توظيف قيم هذه الثقافة في جوهر عمل هذه الإدارات والمؤسسات.

أن الإقرار بوجود الفساد في المؤسسات الأمنية والعسكرية في العراق هو أمر لأجدل فيه , ويقتضي الاقتراب منة علمياً ومنهجياً , حتى لا يتحول أمر أصلاحه؛ مثل أمور أصلاح الإدارات العامة , حيث يلجأ السياسيون إلى رفع شعارات الإصلاح عند كل حملة انتخابية أوفي أي بيان وزاري جديد , نظراً للصدى الرائع الذي تركته هذه الشعارات في نفوس المواطنين!

على أي حال , مع وجود ميزانية مادية عالية جداً في العراق , وصرف مبالغ طائلة جداً للمؤسسات الأمنية وذلك في شراء الأجهزة والمعدات بغية تبسيط الأمن والاستقرار في البلد , لكن بلا جدوى ونفع ,(( كالذي يصب الماء في وعاء مثقوب من الأسفل )) لان هناك عدة أوجه للفساد داخل الأجهزة الأمنية , منها الخذلان والفساد والجبن وترك ارض المعركة.

أحياناً يكون الفساد مرتبط ارتباطا مباشراً بالرئيس المباشر للموظف الأمني مع هذا الأخير في التغاضي عن تطبيق القانون , تبدأ هنا عملية منظمة للفساد حيث يقوم الرئيس المباشر بحماية مرؤوسة ورعايتهم لقاء تقاسم الرشوة الناتجة من عدم تطبيق القانون بشكل المطلوب.

يكون الضعف الأمني أحياناً ,بسبب ضعف أخلاقي لبعض القادة في ثقافة توفير الأمن والأمان لأنها أحيانا تعتمد تلك المناصب على المحسوبية والمنسوبية ,حيث يتحول هرم السلطة إلى بناء هش ومتراخي من كل جوانبه , وفي بعض الأحيان الضعف الأمني يؤدي إلى انهيار الدولة ومؤسساتها .

هناك مقولة لأحد السياسيين القدامى يقول (( أنا لاأحترم دولة قاضيها عبداً , وموظفها سمساراً , وضابطها مأجوراً )) فيجب أصلاح واستئصال هذا الورم السرطاني من الأجهزة الأمنية وذلك من خلال

 ١_ خلق ثقافة ((كل مواطن خفير )) وعدم الاكتفاء بالإشعار مما يتطلب من الإدارات الأمنية ٢_ بناء جسور المصداقية مع المواطن واعتماد مبادئ الثواب والعقاب بكل عدالة وصرامة وشفافية مع جميع موظفي الإدارات الأمنية ,مبتعدين عن سياسة الانتماء الحزبي والعرقي والمذهبي

٣_ أعتماد مبادئ تقسيم الأداء دورياً واعتماد نتائجها في الترقية

 ٤_ أعتماد الإدارات الأمنية أساليب العمل المبسطة والشفافة في التعاطي مع شؤون المواطنين الأمنية

 ٥_ أعتماد مجلس استشاري للإدارات الأمنية مؤلف من شخصيات مشهودة لها بالعلم والأخلاق

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 71.84
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
محمود البياتي : ايعقل ان كاتب المقال طالب دراسات عليا؟. مقال حافل بالاخطاء النحوية وركاكة الاسلوب وفجاجة التعبير. اذا كان ...
الموضوع :
تقرير علمي عن الانسان والكون الذي يعيش فيه
ابو كيان الفارسي : تعال شوف الفساد في محافظه بغداد عباس ابو التطقيق كل معامله 10 ورقات علني وباسم ابو فرح ...
الموضوع :
النزاهة: السجن سبع سنوات لرئيس مجلس إدارة الشركة العراقية للنقل البري سابقاً
اخوة زينب : محد راح يحسبهم هذولي اولد معاويه لعنه الله عليهم الى قيام الساعه هم لو عدهم غيره ماكان ...
الموضوع :
المتحدث باسم قيادة محور الشمال للحشد الشعبي : دماء الشهداء فضحت تسجيلات الفلاحي
حمادة : السلام عليكم .... تحية طيبة لوكالة انباء براثا وعامليها المخلصون .. وتحية طيبة للاخوة علي محسن راضي ...
الموضوع :
عدم التزام اصحاب المولدات يا مجلس محافظة بغداد
المواطن : لماذا العراق یبیع النفط 16 دولار ارخص علی کل برمیل الی الدوله الاردنیه. هذا فلوس الشعب. ...
الموضوع :
93% من ضحاياهم شيعة: أحصائية أمنية حول جنسيات الارهابيين الذين قاموا بتفجيرات ارهابية في العراق
محمدامين عبدالحسين عبيد : انفصلت عن الدوام بتاريخ شهر الثامن سنة 2015 بسبب مشاكل عائلية ...
الموضوع :
الحشد الشعبي يصدر بيانا بشأن معاملات المفسوخة عقودهم في الهيئة
تحسين : السلام عليكم النص يعاني من ركاكة واضحة ارجو التنبه ...
الموضوع :
المعارضة بين اليأس والردة..!
العراقي : فعلا هو وزير نزيه . فقط للتنويه اخي العزيز هناك اغلاط املائية كثيرة كمثال حظارية ، منذو ...
الموضوع :
اذا  أردتم الكهرباء فـأدعمو وزيرها ..!
ابو محمد : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لماذا تم رفض القانون في العراق اليس فيه شيعة ؟! ...
الموضوع :
البرلمان الكويتي يقر بالأغلبية قانون الأحوال الشخصية الجعفري
امنه : السلام عليك يامولاي يااباعبدالله السلام عليك يامولاي ابراهيم المجاب اسئلكم بحقكم عندالله وبالشان الذي لديكم عنده ..ان ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
فيسبوك