المقالات

وزارتان بلا منتج..!


حميد الموسوي

 

في معظم دول العالم  من النادر ان تجد بضاعة اجنبية في الاسواق هناك بدءا بالمواد الغذائية والخدمية والملابس ومرورا بالسلع المنزلية المعمرة والاستهلاكية وانتهاء بالكثير من السلع الثقيلة ، هذا النجاح لم يتحقق مالم تكن هناك سياسة رشيدة لرعاية وتحسين الحقول الزراعية والصناعية وثقافة وطنية جماهيرية لتقبل المنتج الوطني وتشجيعه ، وتعاون واخلاص القطاع الخاص وسعيه لتطوير منتجاته وجعلها اقرب او افضل من المنتوجات الاجنبية واقل سعرا .

في العراق نشات صناعات غذائية ونسيجية وخدمية في بداية ستينات القرن الماضي حتى ان جميع العراقيين كانوا يفضلون منتجات معامل تعليب كربلاء الغذائية ومنتجات حليب والبان (ابو غريب ) , ومنتجات معامل الزيوت النباتية , ومنتوجات الاحذية من معامل الكوفة ودجلة ,وبطانيات فتاح باشا , والسجاد العراقي في الكوت , ومنسوجات حرير الحلة  ومعامل شهداء الجيش...وسكر معامل ميسان والموصل، واطارات سيارات معامل الديوانية ، وبطاريات ومصابيح النور من معمل بغداد وادوية معمل سامراء.. وكهربائيات معامل ديالى..

وقد كان التعاون واضحا بين الدولة والقطاع الخاص ساهم في تطوير الصناعات بكل اشكالها وحمى المنتج الزراعي والصناعي من هيمنة المنتج الاجنبي .

لكن توجه الدولة للصناعات العسكرية واهمالها رعاية المنتج الزراعي والصناعي بعد تحويل اكثر من اربعين منشاة صناعية متطورة الى انتاج حربي  جعل الصناعة والزراعة تتراجع شيئا فشيئا حتى ماتت بفعل تداعيات الحرب مع ايران وحرب الكويت والحصار المتفق عليه وتحول العراق الى بلد مستورد فقط حاله حال دول الخليج ان لم يكن اسوا .

وبعد زوال سلطة الحروب العبثية توقع العراقيون ازدهار الزراعة والصناعة بفعل تزاحم الشركات الاستثمارية الوطنية منها والاجنيبة ووجود الثروات الوطنية والمواد الخام والارض الخصبة والرا سمال الوطني لكن ذلك لم يتحقق وان كان هناك امل في بعض المنتجات من الشركات القديمة الا انها تحارب تحارب بوفرة المستورد المنافس الذي لايخضع لقوانين الضريبة والسيطرة النوعية .

الموضوع بحاجة الى اهتمام جدي من جانب الحكومة وتثقيف مجتمعي من قبل مؤسسات المجتمع المدني للنهوض بصناعة عراقية متجددة تحافظ على رصيد العراق من العملة الصعبة وتحول دون تسرب الثروة الوطنية الى جيوب الاجانب من خلال استيراد مواد غذائية واستهلاكية باستطاعة العراقيين توفير افضل منها .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 71.68
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
محمود البياتي : ايعقل ان كاتب المقال طالب دراسات عليا؟. مقال حافل بالاخطاء النحوية وركاكة الاسلوب وفجاجة التعبير. اذا كان ...
الموضوع :
تقرير علمي عن الانسان والكون الذي يعيش فيه
ابو كيان الفارسي : تعال شوف الفساد في محافظه بغداد عباس ابو التطقيق كل معامله 10 ورقات علني وباسم ابو فرح ...
الموضوع :
النزاهة: السجن سبع سنوات لرئيس مجلس إدارة الشركة العراقية للنقل البري سابقاً
اخوة زينب : محد راح يحسبهم هذولي اولد معاويه لعنه الله عليهم الى قيام الساعه هم لو عدهم غيره ماكان ...
الموضوع :
المتحدث باسم قيادة محور الشمال للحشد الشعبي : دماء الشهداء فضحت تسجيلات الفلاحي
حمادة : السلام عليكم .... تحية طيبة لوكالة انباء براثا وعامليها المخلصون .. وتحية طيبة للاخوة علي محسن راضي ...
الموضوع :
عدم التزام اصحاب المولدات يا مجلس محافظة بغداد
المواطن : لماذا العراق یبیع النفط 16 دولار ارخص علی کل برمیل الی الدوله الاردنیه. هذا فلوس الشعب. ...
الموضوع :
93% من ضحاياهم شيعة: أحصائية أمنية حول جنسيات الارهابيين الذين قاموا بتفجيرات ارهابية في العراق
محمدامين عبدالحسين عبيد : انفصلت عن الدوام بتاريخ شهر الثامن سنة 2015 بسبب مشاكل عائلية ...
الموضوع :
الحشد الشعبي يصدر بيانا بشأن معاملات المفسوخة عقودهم في الهيئة
تحسين : السلام عليكم النص يعاني من ركاكة واضحة ارجو التنبه ...
الموضوع :
المعارضة بين اليأس والردة..!
العراقي : فعلا هو وزير نزيه . فقط للتنويه اخي العزيز هناك اغلاط املائية كثيرة كمثال حظارية ، منذو ...
الموضوع :
اذا  أردتم الكهرباء فـأدعمو وزيرها ..!
ابو محمد : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لماذا تم رفض القانون في العراق اليس فيه شيعة ؟! ...
الموضوع :
البرلمان الكويتي يقر بالأغلبية قانون الأحوال الشخصية الجعفري
امنه : السلام عليك يامولاي يااباعبدالله السلام عليك يامولاي ابراهيم المجاب اسئلكم بحقكم عندالله وبالشان الذي لديكم عنده ..ان ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
فيسبوك