المقالات

العراق وإيران وأصوات البومة..!

414 2019-03-19

قاسم العجرش qasim_200@yahoo.com

 

تتعرض الشعوب المتجاورة، لأسباب خارجة عن إرادتها ولا ترغب بها، الى مشاكل تضعها أمام خيارات صعبة، من بينها اللجوء الى الحروب، كوسيلة بائسة لحل تلك المشاكل، لكن في نهاية المطاف؛ ليس امام الشعوب الى العودة الى الفطرة الأنسانية.

الفطرة الإنسانية للمتجاورين، شعوبا أو قبائل، أسرا أو أفراد، هي فطرة التعايش على الخير بينها، وفطرة التعايش الإيجابي، هي السائدة بين الشعوب.

 التعايش الإيجابي يصنع مصالح مشتركة، تعزز الروابط بين الشعوب، وتتطور تدريجيا الى آمال مشتركة.

كان قدر الشعبين الجارين المسلمين: العراقي والإيراني؛ ان تسحقهما حرب ضروس في ثمانينات القرن الفائت، أندلعت لأسباب معروفة، في مقدمتها تعاظم النزعة العدوانية لنظام العنجهية الصدامي، وقيامه بتنفيذ متقن لمخطط مكشوف، رسمته له قوى الأستكبار العالمي، المتحالفة مع قوى التخلف والإنحطاط، في الخليج والجزيرة العربية، كجزء من المخطط الأكبر، الذي يصب في النهاية دائما، شأنه شأن كل المناورات والمخططات الغربية، في مصلحة الكيان الصهيوني المحتل لفلسطين العربية المسلمة.

 لكن وبإستنفاذ الحرب المفروضة على الشعبين أغراضها، وتحقيقها أهدافها المرسومة بتهديم قوة العراق العسكرة والإقتصادية، وتعطيل الدور الريادي للجمهورية الإسلامية في إيران، ولو الى حين، فإن الشعبين الجارين؛ وما أن صمتت مدافع الحرب، ونزع الجنود بيرياتهم، حتى شرعا بترميم العلاقة الأخوية بينهما، كجارين عليهما أن يستمرا في جيرتهما الأزلية.

 واذا كان ركام الحرب؛ قد قمع تكوين علاقات على أسس صالحة، أساسها التفاهم والبحث عن المشتركات، فإن زوال نظام صدام من خارطة الوجود، قد أتاح للشعبين الإنطلاق بعلاقتهما الى آفاق أرحب، وكانت الزيارات المتبادلة بين قادة ومسؤولي البلدين عنوانا لتلك الآفاق.

اليوم تُعَمَدُ هذه العلاقة بالدم، ف الشعب الإيراني الشقيق كان قد وضع إمكاناته كلها، تحت تصرف العراق بحربه لتحرير أرضه، من الإحتلال الوهابي الداعشي، وكان أسود خراسان معنا، في جبهات القتال؛ يقدمون شهيدا أثر شهيد، في قافلة بدأت ولم تنتهي، إلا بالنصر الناجز على أعداء الإسلام والإنسانية، من الدواعش الوهابيين.

غير أن بعضا من الذين ما زالت العقلية الصدامية، تعشش في رؤسهم، لا يرتضون نموا طبيعيا لتلك العلاقات، وما يزال هؤلاء يحلمون بقادسية جديدة، يساق فيها الشباب الى مطحنة، الحروب كما تساق النعاج الى المسالخ..

إنها اصوات نشاز ليس إلا، وبومة حرب تقلدت لامتها المهترئة، سيضطرون الى خلعها مرغمين!

كلام قبل السلام: لن يكون بعد اليوم بين أتباع مذهب أهل البيت عليهم السلام، إلا ما رأوه في تدفق أربعة ملايين ونصف مليون زائر إيراني، عبر بوابات الحدود مع إيران، في أربعينية الإمام الحسين عليه السلام، وكأن لا حدود بين البلدين الشقيقين!

 سلام..

 

 

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 71.84
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
محمود البياتي : ايعقل ان كاتب المقال طالب دراسات عليا؟. مقال حافل بالاخطاء النحوية وركاكة الاسلوب وفجاجة التعبير. اذا كان ...
الموضوع :
تقرير علمي عن الانسان والكون الذي يعيش فيه
ابو كيان الفارسي : تعال شوف الفساد في محافظه بغداد عباس ابو التطقيق كل معامله 10 ورقات علني وباسم ابو فرح ...
الموضوع :
النزاهة: السجن سبع سنوات لرئيس مجلس إدارة الشركة العراقية للنقل البري سابقاً
اخوة زينب : محد راح يحسبهم هذولي اولد معاويه لعنه الله عليهم الى قيام الساعه هم لو عدهم غيره ماكان ...
الموضوع :
المتحدث باسم قيادة محور الشمال للحشد الشعبي : دماء الشهداء فضحت تسجيلات الفلاحي
حمادة : السلام عليكم .... تحية طيبة لوكالة انباء براثا وعامليها المخلصون .. وتحية طيبة للاخوة علي محسن راضي ...
الموضوع :
عدم التزام اصحاب المولدات يا مجلس محافظة بغداد
المواطن : لماذا العراق یبیع النفط 16 دولار ارخص علی کل برمیل الی الدوله الاردنیه. هذا فلوس الشعب. ...
الموضوع :
93% من ضحاياهم شيعة: أحصائية أمنية حول جنسيات الارهابيين الذين قاموا بتفجيرات ارهابية في العراق
محمدامين عبدالحسين عبيد : انفصلت عن الدوام بتاريخ شهر الثامن سنة 2015 بسبب مشاكل عائلية ...
الموضوع :
الحشد الشعبي يصدر بيانا بشأن معاملات المفسوخة عقودهم في الهيئة
تحسين : السلام عليكم النص يعاني من ركاكة واضحة ارجو التنبه ...
الموضوع :
المعارضة بين اليأس والردة..!
العراقي : فعلا هو وزير نزيه . فقط للتنويه اخي العزيز هناك اغلاط املائية كثيرة كمثال حظارية ، منذو ...
الموضوع :
اذا  أردتم الكهرباء فـأدعمو وزيرها ..!
ابو محمد : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لماذا تم رفض القانون في العراق اليس فيه شيعة ؟! ...
الموضوع :
البرلمان الكويتي يقر بالأغلبية قانون الأحوال الشخصية الجعفري
امنه : السلام عليك يامولاي يااباعبدالله السلام عليك يامولاي ابراهيم المجاب اسئلكم بحقكم عندالله وبالشان الذي لديكم عنده ..ان ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
فيسبوك