المقالات

العراق وإيران وأصوات البومة..!

330 2019-03-19

قاسم العجرش qasim_200@yahoo.com

 

تتعرض الشعوب المتجاورة، لأسباب خارجة عن إرادتها ولا ترغب بها، الى مشاكل تضعها أمام خيارات صعبة، من بينها اللجوء الى الحروب، كوسيلة بائسة لحل تلك المشاكل، لكن في نهاية المطاف؛ ليس امام الشعوب الى العودة الى الفطرة الأنسانية.

الفطرة الإنسانية للمتجاورين، شعوبا أو قبائل، أسرا أو أفراد، هي فطرة التعايش على الخير بينها، وفطرة التعايش الإيجابي، هي السائدة بين الشعوب.

 التعايش الإيجابي يصنع مصالح مشتركة، تعزز الروابط بين الشعوب، وتتطور تدريجيا الى آمال مشتركة.

كان قدر الشعبين الجارين المسلمين: العراقي والإيراني؛ ان تسحقهما حرب ضروس في ثمانينات القرن الفائت، أندلعت لأسباب معروفة، في مقدمتها تعاظم النزعة العدوانية لنظام العنجهية الصدامي، وقيامه بتنفيذ متقن لمخطط مكشوف، رسمته له قوى الأستكبار العالمي، المتحالفة مع قوى التخلف والإنحطاط، في الخليج والجزيرة العربية، كجزء من المخطط الأكبر، الذي يصب في النهاية دائما، شأنه شأن كل المناورات والمخططات الغربية، في مصلحة الكيان الصهيوني المحتل لفلسطين العربية المسلمة.

 لكن وبإستنفاذ الحرب المفروضة على الشعبين أغراضها، وتحقيقها أهدافها المرسومة بتهديم قوة العراق العسكرة والإقتصادية، وتعطيل الدور الريادي للجمهورية الإسلامية في إيران، ولو الى حين، فإن الشعبين الجارين؛ وما أن صمتت مدافع الحرب، ونزع الجنود بيرياتهم، حتى شرعا بترميم العلاقة الأخوية بينهما، كجارين عليهما أن يستمرا في جيرتهما الأزلية.

 واذا كان ركام الحرب؛ قد قمع تكوين علاقات على أسس صالحة، أساسها التفاهم والبحث عن المشتركات، فإن زوال نظام صدام من خارطة الوجود، قد أتاح للشعبين الإنطلاق بعلاقتهما الى آفاق أرحب، وكانت الزيارات المتبادلة بين قادة ومسؤولي البلدين عنوانا لتلك الآفاق.

اليوم تُعَمَدُ هذه العلاقة بالدم، ف الشعب الإيراني الشقيق كان قد وضع إمكاناته كلها، تحت تصرف العراق بحربه لتحرير أرضه، من الإحتلال الوهابي الداعشي، وكان أسود خراسان معنا، في جبهات القتال؛ يقدمون شهيدا أثر شهيد، في قافلة بدأت ولم تنتهي، إلا بالنصر الناجز على أعداء الإسلام والإنسانية، من الدواعش الوهابيين.

غير أن بعضا من الذين ما زالت العقلية الصدامية، تعشش في رؤسهم، لا يرتضون نموا طبيعيا لتلك العلاقات، وما يزال هؤلاء يحلمون بقادسية جديدة، يساق فيها الشباب الى مطحنة، الحروب كما تساق النعاج الى المسالخ..

إنها اصوات نشاز ليس إلا، وبومة حرب تقلدت لامتها المهترئة، سيضطرون الى خلعها مرغمين!

كلام قبل السلام: لن يكون بعد اليوم بين أتباع مذهب أهل البيت عليهم السلام، إلا ما رأوه في تدفق أربعة ملايين ونصف مليون زائر إيراني، عبر بوابات الحدود مع إيران، في أربعينية الإمام الحسين عليه السلام، وكأن لا حدود بين البلدين الشقيقين!

 سلام..

 

 

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 69.25
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
ناديا : لدي اخ اسمه ( صباح سوري جعاز جياد المحمداوي) فقد في السعوديه منذ عام 1998 ولم نسمعه ...
الموضوع :
اسماء عراقيين قطعت روؤسهم و اخرى تنتظر قطع راسها في السعودية
sara : مقاله في الصلب ...
الموضوع :
فلذاتُ أكبادنا الى أين؟
عباس : كل التوفيق والنجاح استاذ حيدر ...
الموضوع :
التنظيم وبناء الأحزاب السياسية
Saffa abdul aziz hamoud al-maliky : السلام عليكم. انا احد. مشاركين الانتفاضة الاشعبانية خروجي. الى السعودية. عام. 1991 بعدها تم قبولي الى امريكا. ...
الموضوع :
ملبورن| محتجزي رفحاء : كيف احصل على أوراق ثبوتية؟ Bookmark and Share
ابو حسنين : للاسف الشديد نحن فالحين بالخطاب الانشائي فقط ونتبجح بثورة العشرين وعرين الامام (ع) ومدينة المرجعيه والحوزات وغير ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
عبدالباسط شكر محمود الربيعي : السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم . تم الاستيلاء على قطعة الارض العائدة لي في منطقة الفضيلية في ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
Bashar : نعم كلنا مع قدسية مدينة امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام كما نطالب تطبيق العقوبة ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم الع : احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم ...
الموضوع :
ماهو الفرق بين ليلة المبعث النبوي و ليلة الاسراء والمعراج
ثوره هاشم علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم رسالتي مستمده فقره من الدستور العراقي والذي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
فيسبوك