المقالات

الشيطان الأمريكي والحرب الناعمة ؟!


طيب العراقي

 

القوة الناعمة :(soft power)": مفهوم ظهر كمصطلح عام 1991، وصاغة جوزيف ناي، الذي كان مساعدا لوزير الدفاع الأمريكي في حكومة بيل كلينتون؛ ورئيس مجلس المخابرات الوطني، في كتابه(القوة الناعمة: وسيلة النجاح في السياسة الدولية)، والصادر عن جامعة هارفارد، بعد تدمير الاتحاد السوفيتي بشكل كامل، لوصف القدرة على الجذب، والضم دون الاكراه، او استخدام القوة وسيلة للاقناع.

 يعد هذا المفهوم؛ من المفاهيم المستحدثة في عالم الحروب، لان الحرب الصلبة أيان كان تأثيرها، فهي تبقى تعاني من الضعف، أو هي ضعف بعينه، كما أن هذه الحرب؛ قد تسبب الدمار والجهد وخسائر فادحة.

هذه الحرب ازلية، وكل الحروب في العالم لها نهاية، الا الحرب الناعمة؛ فهي قديمة جداً وقد لا تكون لها نهاية، اول من أسس لها الشيطان، وهناك العديد من الايات القرانية، تصف لنا كيف يوسوس الشيطان لكي يقع الانسان في التهكلة، وفي الاية المباركة "ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم"، والآية "ولايزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم ان استطاعوا"، انهم يعملون ويخططون، من ذاك الزمان ويكيدون، ويمكرون "ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين ".

التحول الملحوظ في سياسة امريكا، بإستخدام الحرب الناعمة، جعل من الحرب الصلبة، حربا لا فائدة منها، بل تمثل ضعفا وتتسبب بخسائر فادحة للدولة التي تنهجها، وأمريكا ترامب وهو أحد رواد مدرسة الحرب الناعمة، جعلت الحرب، عبارة عن حرب مدمرة للوجود العربي الاسلامي.

امريكا وبسياسة الجزرة والعصا، حَوَّلَ دول المنطقة الى أرانب، بإستخدام كافة الوسائل المتاحة، للتاثير على الاخرين؛ بإستثناء الاستخدام المباشر للقوة العسكرية، الأمر الذي أتاح لأمريكا والكيان الصهيوني، سيطرة واضحة في المنطقة.

وها نحن نرى؛ أن الكيان الصهيوني، العدو الاول للأمة الاسلامية، اصبح اليوم بفضل هذه الحرب، صديقا حميما للسعودية ودول الخليج، ولمعظم الدول العربية، وذلك بسبب أن الهم الأول لحكام المنطقة، هو المحافظة على كراسيهم، وهو أمر أدركه الأمريكان والصهاينة باكرا، فلعبوا لعبتهم بأن جعلوا هذه الكراسي؛ تقف على أرض رخوة ناعمة، من السهل أن ينزلق عليها الكرسي!

ماتقوم به امريكا اليوم، حرب نفسية على الشعوب، وقد عرف (مايكل آيزنشتاين) الباحث في الدراسات الأمنية والعسكرية، بأنها "استخدام الاقوال والافعال والصور الانفعالية (النفسية)، كجزء من حملة تواصل إستراتيجي طويلة المدى، لتشكيل الحالة النفسية لمن يعادي امريكا "، من هنا جاء الدهاء الامريكي؛ بمخاطبة النفوس قبل العقول.

هذا التحول في تكتيكات الحرب ومبادئها، لا يستهدف المدن والجبال والواحات، بل يستهدف المبادئ والقيم والعادات، التي تعايش على الناس منذ الازل، بل تجعل الناس تنفر من قيمها، وتستبدلها بقيم تراعي مصالحها الشخصية، كما نشاهد اليوم نحن نعيش هذه الحالة، بصورة واضحة لا نحتاج الى دليل.

هذه الحرب لا يحدها زمان او مكان، هي تستهدف كل الشرائح بل حتى الاطفال، حتى لعب الافلام ذات الاقراص المدمجة بعناوين مختلفة، هدفها لتحطيم العقول، ومن هذه الافلام كما بحثنا هي: غصب الطيور، قتل العقيدة، صرخة الشيطان، الشر المقيم، هذه العناوين لو نركز نجدها تستهدف اطفالنا، وتشجعهم على القتل والعنف والدمار والتخريب.

لو ندقق اكثر، لأكتشفنا مدى خبث هذه الحرب، وخذ مثلا بعض المقاطع؛ التي تتكلم ظاهرا ضد الطائفية، لكنها هي الطائفية بعينها...لا للطائفية (كلمة حق يراد بها باطل ) لماذا لا نقول نعم للوحدة؟!

...................

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1694.92
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
رسول حسن نجم : في مثل هذه الحاله يتوجب على التيار الصدري التحالف مع الشيعه لكي لايضيعوا مكونهم بين باقي الكتل ...
الموضوع :
مصدر مطلع : التيار الصدري غص بما فعل اكثر ما انشرح به من نتائج الانتخابات التي جرت قبل ستة ايام
رسول حسن نجم : هذا هو ديدن البعثيين والوهابيين فهم يعولون على امريكا في القضاء على الشيعه وتنامي قدراتهم العسكريه لانهم ...
الموضوع :
بالفيديو .... هذا ما يفكر به اعدائنا لحل الحشد الشعبي
رسول حسن نجم : عندما صدق الجاهل انه اصبح عالما من خلال عمليه تسمى سياسيه وهي لاتمت للسياسه بصله ارتقى المنبر ...
الموضوع :
من هو الحارس ومن هو الوزير ؟!
ابو حسن : احسنت وصدقت بكل حرف والله لولا الحشد المقدس لما بقي العراق ...
الموضوع :
لهذا يبغضون الحشد..!
زين الدين : هل يجوز التعامل بما يسمى بالهامش او الرافعة المالية في اسواق العملات الرقمية بحيث تقرضك شركة التعاملات ...
الموضوع :
إستفتاءات... للمرجع الأعلى السيد السيستاني حول شراء وبيع الاسهم
محمد صالح حاتم : شكرا جزيلا لكم ...
الموضوع :
اليمن/ عذرا ً ثورة اكتوبر..!
محمد ابو علي عساکره الكعبي : مادور الكعبيين في نصرة الإمام الحسين ع شكرا ...
الموضوع :
ابناء العشائر الذين نصروا الإمام الحسين عليه السلام
رسول حسن نجم : بلى والله ليس الى بعض الكتل بل الى كلهم فتبا لهم الى ماقدمت ايديهم... واليوم يتباكون على ...
الموضوع :
الى بعض الكتل الشيعية!
رسول حسن نجم : كاننا كنا نعيش في رفاهية من العيش وليس لدينا عاطلين منذ٢٠٠٣ وليس لدينا ارامل وايتام ولايوجد في ...
الموضوع :
أيها الشعب..!
رسول حسن نجم : اولا بيان المرجعيه صدر بناءا على سؤال توجه للمكتب ولو لم يوجه هذا السؤال لم يصدر البيان!..... ...
الموضوع :
قال لهم مرجعهم اذبحوا بقرة..قالو إن البقر تشابه علينا..!
فيسبوك