المقالات

العراق .. ايران ..عرى لاتنفصم 

219 2019-03-13

علي الطويل


عندما يطلع المرء على ماقاله برايان هوك مبعوث الرئيس الامريكي للشؤون الايرانية ، ونصائحه للعراقيين بالحذر من زيارة الرئيس الايراني روحاني لانها تهدف الى جعل العراق محافظة ايرانية ، وحديثه عن اهداف طائفية للزيارة ، وان امريكا هي الاحرص على العراق لانها تدعم سيادة العراق ، وغيرها من التخرصات المثيرة للضحك ، فان المرء يستغرب من هكذا احاديث وكأن الذاكرة العراقية قد اصابها النسيان او ان العراقين قد جعلوا مأسي السنين الماضية وراء ظهورهم ، وما فعلته امريكا بهم قد ولى واصبح في الماضي.

فامريكا التي في وجودها وتحت رعايتها كاد العراق ان يتمزق وان يصبح دويلات ، وامريكا بوجود جيوشها ال 150 الف جندي ومئات الاف منالدبابات والطائرات واليات كانت القاعدة تسرح وتمرح في ارض العراق ، وامريكا التي تحت مرمى نيرانها وتحت نظراقمارها الصناعية وطائراتها التجسسية كانت ارتال داعش تمخر صحراء الموصل لاحتلالها ، ولولا فتوى الجهاد لكادت بغداد ان تسقط ايضا، ولم تحرك امريكا ساكنا ولم تبد موقفا يتناسب مع مسؤوليتها القانونية وفق اتفاقية الاطار الاسترتيجي ، وبعدها وخرها زيارة رئيسها السرية ،، في الليلة الظلماء ،، لقاعدة عين الاسد ولقائة بجنوده وحديثه عن بقاء القوات الامريكية من اجل محاربة النفوذ الايراني ، وكأن ارض العراق ضيعة بيده ، وبعد كل ذلك يتي هوك ليحذرنا من زيارة روحاني و يحدثنا عن سيادة المهددة بالانتهاك من قبل الايرانيين ، 
ان موقف الجمهورية الاسلامية المشرف مع العراق في محاربة داعش وتحرير العراق موضع امتنان وشكر من قبل جميع العراقيين ، ففي الوقت الذي منعت امريكا السلاح عن العراق عند محاربة عصابات داعش، كان جنود ايران واسلحتها وخبرائها جنبا الى جنب مع الجيش والحشد في الميدان وقد اختلطت دمائهم بدمائنا وقدموا الشهداء وقدموا العون بسخاء من اجلنا ، وظلوا داعمين وساندين حتى تم تحرير كامل ارض العراق من تلك العصابات التي لايشك احد بانها تربت في الحضن الامريكي.

ان مايجمعنا من الجمهورية الاسلامية كحكومة وشعب علاقات تاريخية ومتأصلة ومتجذرة في عمق التأريخ ، وليست سطحية و علاقة مصالح ومنافع انية كباقي العلاقات بين الدول ، فوشائج هذه العلاقة دينية عقائدية واجتماعية وسياسية واقتصادية وتمتد لتشمل كل جوانب الحياة ، ولايمكن باي حال من الاحوال ان تخضع للتاثير او ان تنفصم لمجرد ان يقدم (رايان هوك) نصائحه لنا ، فشتان مابين الزيارة (المظلمة) للرئيس المريكي وبين زيارة روحاني التي شملت كل جميع فرقاء السياسة في العراق ، وفتحت افاق جديدة في التعاون يبشر بخير عميم لشعبي البلدين ، وكان طابع الزيارة طابع اخوي ودي يحمل كل معاني الاخاء والمودة .
فقطار العلاقة مع الجمهورية الاسلامية في هذه الزيارة وماقبلها قد سار على الجادة الصحيحة وقطع مسافة طويلة في سيره ، ولايمكن لاي متفلسف ان يستطيع ايقاف عجلاته خاصة وان تاريخ هذا المتفلسف ملئي باسباب الحقد والتأمر على العراق وشعبه ، فياسيد هوك اننا مضينا مع اشقائنا في طريق لاتراجع فيه ، وان العراق بلد ذو سيادة وله حكومة وطنية ويعرف ماذا يفعل ، فتصريحاتكم هذه وحدها تدخل في شؤون العراق فلا تحدثنا عن السيادة ولاتنصحنا بالحذر من زيارة روحاني فما بيننا والايرانيين عرى لاتستطيع انت او سيدك البيضاوي ان يفصمها والسلام .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 69.25
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
ناديا : لدي اخ اسمه ( صباح سوري جعاز جياد المحمداوي) فقد في السعوديه منذ عام 1998 ولم نسمعه ...
الموضوع :
اسماء عراقيين قطعت روؤسهم و اخرى تنتظر قطع راسها في السعودية
sara : مقاله في الصلب ...
الموضوع :
فلذاتُ أكبادنا الى أين؟
عباس : كل التوفيق والنجاح استاذ حيدر ...
الموضوع :
التنظيم وبناء الأحزاب السياسية
Saffa abdul aziz hamoud al-maliky : السلام عليكم. انا احد. مشاركين الانتفاضة الاشعبانية خروجي. الى السعودية. عام. 1991 بعدها تم قبولي الى امريكا. ...
الموضوع :
ملبورن| محتجزي رفحاء : كيف احصل على أوراق ثبوتية؟ Bookmark and Share
ابو حسنين : للاسف الشديد نحن فالحين بالخطاب الانشائي فقط ونتبجح بثورة العشرين وعرين الامام (ع) ومدينة المرجعيه والحوزات وغير ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
عبدالباسط شكر محمود الربيعي : السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم . تم الاستيلاء على قطعة الارض العائدة لي في منطقة الفضيلية في ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
Bashar : نعم كلنا مع قدسية مدينة امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام كما نطالب تطبيق العقوبة ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم الع : احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم ...
الموضوع :
ماهو الفرق بين ليلة المبعث النبوي و ليلة الاسراء والمعراج
ثوره هاشم علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم رسالتي مستمده فقره من الدستور العراقي والذي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
فيسبوك