المقالات

مصادرة فكر شهيد المحراب..الظلامة الجديدة..!


حيدر السراي

 

لم يكن شهيد المحراب رض يوما ضمن نطاق العائلة او الحزب فقط، بل كان ذخيرة فكرية للامة الاسلامية، عندما نتحدث عن شهيد المحراب فنحن نتحدث عن العضد المفدى للشهيد باقر الصدر رض، وعلينا ان نتعرف عليه من هذا المدخل تحديدا.

في خضم فوضى الصراع السياسي القائم حاليا، الكل يدعي وصلا بليلى، وكل ابناء شهيد المحراب على تشتتهم يجمعون على الولاء لهذا القائد الفذ، لكن المحزن ان نجد استخفافا بفكر الشهيد وكل بحسب ذائقته الفكرية وموقفه السياسي الحالي، لا اطالب الاطراف المختلفة ان يتنازلوا عن متبنياتهم الفكرية ومواقفهم السياسية الحالية، لكنني اطالب باصرار ان يحافظوا على استقلالية فكر شهيد المحراب ولا يجعلوا من تراثه سوقا للتبضع بحسب حاجاتهم لاثبات الرأي السياسي.

خلال فترة الانشقاق الاخير وجدت نفسي ضائعا ما بين الادعاءات الكثيرة والمختلفة، الامر الذي جعلني اتخذ قرارا بمراجعة الموروث الفكري لشهيد المحراب رض ليكون الفيصل فيما اعتقده واضعا نصب عيني الحيادية والانصاف، كنت ابحث عن اجابة محددة، ما هو موقف الشهيد من ولاية الفقية؟ هل يؤمن بها، ما هو موقفه من الجمهورية الاسلامية؟

كنت بأمس الحاجة الى هذه الاجوبة، ذلك ان ما سمعته بعد مرحلة الانشقاق من احد الطرفين ان الشهيد قد تخلى عن اعتقادة بولاية الفقيه وان مواقفه بعد دخوله العراق تبرهن بأنه قد جاء ليعتزل العمل السياسي ويتفرغ للدرس في حوزة النجف الاشرف تاركا ادارة الشأن السياسي للمراجع المتصدين لهذه القضية، بينما كنت اسمع من الطرف الاخر ان سماحته ابدا ما كان يفكر بهذه الطريقة وانه كان سائرا في طريق التصدي السياسي الفقهي للقضية العراقية بمختلف جوانبها مستضيئا بعقيدة ولاية الفقيه التي يؤمن بها ايمانا مطلقا

ومن هذا وذاك كنت ضائعا ولا اهتدي للحقيقة، لكن انى للفضول ان يترك الباحثين عن الحقيقة، وانى للشك ان يجعلني مصدقا باقوال الاخرين مهما بلغت درجاتهم ما لم افحص كل كلمة بنفسي

وكان من بركات هذا التشتت والضياع الفكري ان جعلني اتعرف الى شهيد المحراب من خلال كتبه ومؤلفاته وسيرته وتراثه، وتركت كل برامج المطالعة الخاصة بي ورحت التهم ما كتبه سماحته في العقيدة السياسية ويمكن القول بأن كتابي (المنهاج الثقافي والسياسي) و (الحكم الاسلامي بين النظرية والتطبيق) كانا هم المعول في رحلة المعرفة تلك، وقد حصلت على المراد واطمئنت النفس وخرجت بمحصلة لا يمكن ان ينكرها الا مكابر وهي ان الفقيه العظيم رض كان ممن يعتقد بولاية الفقيه بل انه كان من المتبحرين في مباحث الولاية وله فيها اراء ونظريات ورؤى مهمة فضلا عن ايمانه العميق بالثورة الاسلامية الايرانية وبالسيدين الخميني والخامنائي، وان ايمانه هذا لم يكن عن عاطفة وحماس تملكا الجميع مع انتصار الثورة وانما كان عن نظرة فقهية عميقة اعتمد فيها على الادلة الروائية والقرأنية التي ثبتت لديه.

وخلاصة القول بأنني لم اكن ابحث عن رأيه من اجل ان اؤمن او انكر ولاية الفقيه فلست من اهل هذا الاختصاص وهي مسألة يحق للعلماء فقط اعطاء الرأي فيها وانما نحن مقلدون لا قيمة لمواقفنا الشخصية من هذه المسألة لكن غاية البحث كانت للدفاع عن فكر شهيد المحراب وفاءا له من ان يمس فكره بسبب المتغيرات السياسية فهذه امانة يجب الحفاظ عليها والدفاع عنها

المهم من كل ذلك انني بعد مطالعة التراث الفكري لشهيد المحراب، وجدت نفسي وبعيدا عن هدف البحث امام فكر عملاق، لا غنى للحراك السياسي الشيعي من التعرف عليه والتزود منه فالثروة الفكرية والنظريات السياسية التي تركها سماحته ستجعل ممن يمسك الملف السياسي قادرا على الاهتداء بهدي اهل البيت عليهم السلام في الحكم، وان من المحزن جدا ان يكون جمهور هذا الشهيد العظيم على اختلاف توجهاتهم الحالية ممن يهمل هذا التراث وليست هنالك دعوات جدية لمراجعة مفاهيمه وافكاره ونقلها الى الناس وجعلها دستورا في العمل السياسي لهم

هي دعوة صادقة للجميع ممن ينتمي سياسيا لشهيد المحراب، عليكم ان تراجعوا تراث الشهيد مراجعة موضوعية تاركين كل الاختلاف السياسي القائم جانبا، ولتعلمن نبأه بعد حين.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1408.45
الجنيه المصري 75.99
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.34
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.78
التعليقات
زيد مغير : شجاع انت اخي نبيل ونبيلة من أسمتك نبيل رحمها الله بجاه موسى الكاظم عليه الصلاة والسلام ...
الموضوع :
" شنو لازم اصلك ايراني ؟ "
زيد مغير : لا أعرف كيف أصبح مصطفى الغريباوي. (الكاظمي) في يوم وليلة ولماذا أنكر اصله . واللي ينكر اصله ...
الموضوع :
الزيارة بيد الكاظمي .. من هوان الدنيا .
عراقي : الف شكر وتقدير على نشركم هذه الحقائق اتمنى من جميع الشباب قراءة هذه الاخبار لكي يكون عندهم ...
الموضوع :
هكذا يحتالون بإعلامهم .. لنكن أكثر حذراً
مها وليد : ياالله، بسم الله، كنت مع المشاركات تجربة جميلة 🕊️ اول مشاركة سلمت ورقه كتابة الخطبة ودرجتي 94 ...
الموضوع :
إعلان أسماء الفائزات في المسابقة الدولية الخاصة بحفظ خطبة السيدة زينب(ع)
سعد حامد : كيف ممكن ان نتواصل مع هذه المختبرات اريد عنوان بريدي لو سمحتم ...
الموضوع :
أمانة بغداد تفتتح اربعة مختبرات جديدة لفحص مياه الشرب
حسنين علي حسين : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته م/ تظلم ارجوا التفضل بالنظر الى حالتي ، في يوم السبت المصادف ...
الموضوع :
شكوى إلى مديرية مرور بغداد
فاطمة علي محمد : الابتزاز واحد اخذ صوري الخاصة يهدد بي ايريد مني فلوس 300 اني اريد ايمحسن صوري ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
حذيفة عباس فرحان : الله يرحمه ويغفر له ويسكنه فسيح جناته ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان الله يرحمك يا ابوي من ...
الموضوع :
اغتيال مرشح عن كتلة الإصلاح والتنمية في ديالى
علي : مقال رائع . ان الوهابيه والدواعش ينتهزون الفرص لابعاد الناس عن التشيع .بل ويعمدون ولو بالكذب الى ...
الموضوع :
عاشوراء: موسم لاختطاف التشيع
مازن عبد الغني محمد مهدي : بارك الله فيك على الموضوع ولكن هل هناك حاجة فعلية للصورة اخوك فى العقيدة والدين والخلق ...
الموضوع :
اكتشاف سر جديد من أسرار كربلاء..!  
فيسبوك