المقالات

الحوزة العلمية .... عطاء لن ينتهي 


 

 السيد محمد الطالقاني


ان المرجعية الدينية تعتبر الامتداد الطبيعي لمنظومة الامامة والولاية، وتشكل بدورها الامتداد اللازم والمترابط لأصل النبوة في أبعادها المختلفة، لاسيما العقائدي والاجتماعي والسياسي، وقد رسم هذا الامتداد الطريقة المثلى التي تنتهجها المرجعية الدينية وتسلكها للتعاطي مع جميع الظروف والاوضاع بما فيها الاوضاع الاجتماعية والسياسية وما يترتب عليه من اتخاذ مواقف اصلاحية وتغييرية تتلاءم مع المراحل كافة.
وقد تعرضت المرجعية الدينية على مر العصور الى هجمات شرسة من قبل الانظمة الجائرة المتسلطة على رقاب الشعوب , مما فقدت خيرة رجالها مابين سجين ومفقود ومعدوم ومغيب في السجون فكانوا هم السباقون دائما في هذا الامر حيث سطروا اروع صور البطولة والفداء ايام الطاغية المقبور عندما امتلات بهم السجون واعتلى الكثير منهم منصات الاعدام وهم فرحين بمااتاهم الله
واليوم نرى هجمة اعلامية من قبل الاستكبار العالمي وحواضنه من التيارات الالحادية والعلمانية في محاولة منهم للتقليل من اهمية وشان الحوزة العلمية ووجودها في المجتمع لكن المرجعية الدينية اثبتت انها الحاضرة دوما في الساحة وانها صاحبة القرار في كل المواقف , فكان لها الدور الرئيسي في كتابة الدستور وسحب البساط من المحتل , كما كان لها دورا مهما في اخماد نار الفتنة الطائفية بفضل حكتها وقيادتها واعتبرت صمام الامان لكل المواقف .
وعندما تعرض العراق الى هجمة التكفير الداعشي واحتلت اجزاء من بلدنا العراق تصدت المرجعية الدينية والحوزة العلمية لردع ذيول الوهابية الجديدة في المنطقة باعلانها فتوى الجهاد الكفائي فكان رجال الحوزة العلمية هم اول من التحقوا في هذا الجهاد .
ان دماء رجال الحوزة العلمية التي سالت على منحر الكرامة والحرية في معركتنا ضد الدواعش اثبتت للاستكبار العالمي ان قرار الحوزة العلمية في النجف هو القرار النافذ رغم انف الحاقدين لان وراء هذا القرار رجالا اشداء لايخشون في الله لومة لائم لبسوا القلوب على الدروع واقبلوا يتهافتون على ذهاب الانفس وزهاق الارواح في سبيل الله وهم يحملون شعار هيهات منا الذلة .
ان تضحيات رجال الحوزة العلمية لن تنقطع وستمتر الى ان ترتفع راية المذهب الحق في كل انحاء المعمورة وان الدماء التي سالت من اخواننا ورفاق دربنا هي عزيزة علينا وثمنها غال والذي اوقع الفتنة وخان البلد سيدفع الثمن اجلا ام عاجلا .
تحية اجلال واحترام لتلك الدماء ونحن نرى بشائر النصر تتجلى لنا اليوم في هزيمة الدواعش وانتصار ارادة المرجعية الدينية

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 70.13
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
ناديا : لدي اخ اسمه ( صباح سوري جعاز جياد المحمداوي) فقد في السعوديه منذ عام 1998 ولم نسمعه ...
الموضوع :
اسماء عراقيين قطعت روؤسهم و اخرى تنتظر قطع راسها في السعودية
sara : مقاله في الصلب ...
الموضوع :
فلذاتُ أكبادنا الى أين؟
عباس : كل التوفيق والنجاح استاذ حيدر ...
الموضوع :
التنظيم وبناء الأحزاب السياسية
Saffa abdul aziz hamoud al-maliky : السلام عليكم. انا احد. مشاركين الانتفاضة الاشعبانية خروجي. الى السعودية. عام. 1991 بعدها تم قبولي الى امريكا. ...
الموضوع :
ملبورن| محتجزي رفحاء : كيف احصل على أوراق ثبوتية؟ Bookmark and Share
ابو حسنين : للاسف الشديد نحن فالحين بالخطاب الانشائي فقط ونتبجح بثورة العشرين وعرين الامام (ع) ومدينة المرجعيه والحوزات وغير ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
عبدالباسط شكر محمود الربيعي : السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم . تم الاستيلاء على قطعة الارض العائدة لي في منطقة الفضيلية في ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
Bashar : نعم كلنا مع قدسية مدينة امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام كما نطالب تطبيق العقوبة ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم الع : احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم ...
الموضوع :
ماهو الفرق بين ليلة المبعث النبوي و ليلة الاسراء والمعراج
ثوره هاشم علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم رسالتي مستمده فقره من الدستور العراقي والذي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
فيسبوك