المقالات

سيكولوجية حمل السلاح خارج المجتمع..!


طيب العراقي

 

ثمة أمور سيكولوجية، تعيها نفوس الأحرار، أمور دبرت في دهاليز العقل الباطن، سواء علم بها العقل الظاهر أم لم يعلم! سوف يرفض ذلك الحر؛ العبودية، وقد يتعصب لرفضها، جاعلاً إياها في مصاف الواضحات التي يستهجنها العقل الواعي.

الوقع السيكولوجي في الأنفس الحرة، من الممارسات السلبية في أقبية الديكتاتورية، ربما يتجاوزه الوقع السيكولوجي للممارسات السلبية في فضاء الديمقراطية.

ثمة عناصر مؤثرة على الوقع السيكولوجي للنفس الإنسانية، والمتأتية من ممارسات الظلم، ومصدر تلك الممارسات؛ عدو أم صديق، وتأثيرها؛ مادي أم معنوي، ومقدار الشعور الداخلي بالظلم؛ هل يكفي لإقناع النفس بحقيقة الظلم، من جهة كوني مظلوما، وأن من ظلمني عدواً مبغضاً، سبق أن فعلها هو أو أسلافه، مع من هو أعظم مني شأناً ومكانة روحية، وبالتالي إذكاء باعث الممانعة داخل النفس، أم أن مصدر الظلم صديق أو أخ في العقيدة والجهاد! وبالتالي تنسف جميع تلك القيم الروحية، ولا يبقى أي أثر معنوي للممانعة!

في الواقع السياسي الذي نعيشه اليوم؛ ثمة مظاهر وممارسات سياسية سلبية، يرفضها بعض الناس، بيد أن بعضاً آخر قد ألفها، حتى أصبحت لديه من المسلمات، فيستنكرون لمن يرفضها، وهكذا لعل بعض الذين يرفضون تلك الممارسات؛ لا يعرفون سبب رفضهم لها، وفي المقابل تجد بعضاً من الناس، يتنكرون لممارسات إيجابية، بيد أنهم لا يعلمون سبب تنكرهم لها، كما أنهم في الوقت ذاته؛ يستحسنون ممارسات سلبية، ولا يعلمون لماذا!

الأمثلة على ذلك كثيرة، وممارسات مثل تشكيل جماعات مسلحة، لا ترتبط بخندق الوطن، وسلاحها خارج عنه، تدل على إنتماء حملة السلاح الخارج عن القانون، الى أنفسهم فقط، وهو إنتماء لا يقود الى صواب في أغلب الأحيان، لأن النفس أمارة بالسوء..!

الأنتماء الى النفس الأمارة بالسوء، سيؤدي بلا أفتراضات غبية، الى إنتشار السوء في المجتمع، لأن النفس الأمارة بالسوء لا ضابط لها، ولا يعرف ما سيخرج منها، وتلك هي المعظلة..!

حمل السلاح خارج منظومة المجتمع، يعني أن أهدافه لا تنسجم مع المجتمع، وفي النتيجة فإن السلاح سيكون موجها ضد المجتمع، فلا يعقل أن من يحمل السلاح خارج المجتمع، إنما يحمله لأنه يخاف من المجتمع، لأن المجتمع تحكمه منظومة قيم وقوانين، يجب أن ينسجم معها الجميع..

جميع تلك الأمور، تتجسد أمام الرؤية المعرفية، ليتم فرز الحالتين؛ الصحية والسقيمة، فالأولى حالة صحية؛ ذات خلفية سليمة، نابعة من ملكة التحرر داخل النفس، والتي يفرزها العقل الباطن، على هيئة رفض لتلك الممارسات السلبية، والثانية حالة سقيمة؛ تعمل على إجهاض الممانعة، وبالتالي تؤدي الى ما هو أشبه بالعبودية!

الغالبية السالبة لذلك الفرز؛ تدر وافراً من الأمراض الاجتماعية، تنعكس بدورها على الواقع السياسي، وبالتالي على صناعة القرار، فالأغلبية الناخبة؛ هم الذين يقررون من سيحكم البلد، وليس حملة السلاح الخارجين عن القانون!

مع ذلك لا إفراط ولا تفريط؛ فإن كانت الممارسات التي ينتهجها بعض السياسيين اليوم سلبية، بوسائلها ونتائجها، فهي لن ترتقي الى ممارسات الحقبة الديكتاتورية، وإن كان وقعها السيكولوجي أكبر.

لذا في بعض الأحيان نستمع الى صوت العقل الباطن وهو ينتفض، نتيجة الإستنكار الشديد من المقابل، منتصراً لتحرره ومردداً عبارات يترجمها اللسان بمعيار الوقع السيكولوجي.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 71.89
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
محمود البياتي : ايعقل ان كاتب المقال طالب دراسات عليا؟. مقال حافل بالاخطاء النحوية وركاكة الاسلوب وفجاجة التعبير. اذا كان ...
الموضوع :
تقرير علمي عن الانسان والكون الذي يعيش فيه
ابو كيان الفارسي : تعال شوف الفساد في محافظه بغداد عباس ابو التطقيق كل معامله 10 ورقات علني وباسم ابو فرح ...
الموضوع :
النزاهة: السجن سبع سنوات لرئيس مجلس إدارة الشركة العراقية للنقل البري سابقاً
اخوة زينب : محد راح يحسبهم هذولي اولد معاويه لعنه الله عليهم الى قيام الساعه هم لو عدهم غيره ماكان ...
الموضوع :
المتحدث باسم قيادة محور الشمال للحشد الشعبي : دماء الشهداء فضحت تسجيلات الفلاحي
حمادة : السلام عليكم .... تحية طيبة لوكالة انباء براثا وعامليها المخلصون .. وتحية طيبة للاخوة علي محسن راضي ...
الموضوع :
عدم التزام اصحاب المولدات يا مجلس محافظة بغداد
المواطن : لماذا العراق یبیع النفط 16 دولار ارخص علی کل برمیل الی الدوله الاردنیه. هذا فلوس الشعب. ...
الموضوع :
93% من ضحاياهم شيعة: أحصائية أمنية حول جنسيات الارهابيين الذين قاموا بتفجيرات ارهابية في العراق
محمدامين عبدالحسين عبيد : انفصلت عن الدوام بتاريخ شهر الثامن سنة 2015 بسبب مشاكل عائلية ...
الموضوع :
الحشد الشعبي يصدر بيانا بشأن معاملات المفسوخة عقودهم في الهيئة
تحسين : السلام عليكم النص يعاني من ركاكة واضحة ارجو التنبه ...
الموضوع :
المعارضة بين اليأس والردة..!
العراقي : فعلا هو وزير نزيه . فقط للتنويه اخي العزيز هناك اغلاط املائية كثيرة كمثال حظارية ، منذو ...
الموضوع :
اذا  أردتم الكهرباء فـأدعمو وزيرها ..!
ابو محمد : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لماذا تم رفض القانون في العراق اليس فيه شيعة ؟! ...
الموضوع :
البرلمان الكويتي يقر بالأغلبية قانون الأحوال الشخصية الجعفري
امنه : السلام عليك يامولاي يااباعبدالله السلام عليك يامولاي ابراهيم المجاب اسئلكم بحقكم عندالله وبالشان الذي لديكم عنده ..ان ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
فيسبوك