المقالات

انتصار الثورة الايرانية... انتصار الارادة الدينية 


 السيد محمد الطالقاني


هناك العديد من الثورات قامت على أنظمة فاشية مستبدة في وطننا العربي، وأتت هذه الثورات بحركات إسلامية إلى واجهة السلطة وقد اخطات في سياساتها من خلال التطبيق في الحكم مما خلق فجوة بين الامة والحكومة سببها هو عدم وجود القيادة الدينية الصحيحة التي تقود تلك الثورات .
واليوم ونحن نعيش ذكرى انتصار الثورة الاسلامية في ايران لابد ان نضع مقارنة بين تلك الثورات وبين ماحدث في ايران .
ان الذي في ايران هو انتصار الارادة الدينية على اللادين حيث قادت المرجعية الدينية في ايران تلك الثورة ورسمت لها خطى واسس وفق الموازيين الشرعية وكانت صرخة الامام الخميني (قدس) فجر انتصار الثورة الإسلامية في إيران باطلاقه (شعار لا شرقية ولا غربية) وقد ايده الشعب الايراني حين نزل الى الشوارع بكل اندفاع وحرية واستقلال وقال كلمته ( نعم جمهورية إسلامية) من خلال اروع استفتاء في القرن الحديث وصلت نسبته الى 98% دون توجيه او ضغط من اية قوى أو شركات أو مال أو مراكز ضغط، لأن كل ذلك كان مفقوداً في إيران آنذاك، ولم يكن إلا الإيمان بالله ورسوله ورسالته.
ان قيادة المرجعية الدينية لتلك الثورة المباركة واطلاقها الشعارات الدينية السياسية الصحيحة وعدم خداع الشعب بالشعارات المزيفة جعل من تلك الثورة نموذجا فريدا في القرن الحالي واصبح شعار ( لاشرقية ولاغربية ) استراتيجية سياسية لكل الحكومات المتعاقبة إصلاحية كانت أم محافظة .
هذه الاسس والمبادىء والقيم الاسلامية التي طبقتها الثورة الاسلامية في ايران اثارت ضغينة الاستكبار العالمي واعلنت الحرب على هذه الثورة منذ اللحظة الاولى لقيامها دبلوماسيا واقتصاديا وتقنيا. 
وواجهت المرجعية الدينية والشعب الايراني كل تلك المؤامرات بصبر وصلابة وتماسك وثبات على المبادئ الاسلامية الصحيحة حتى انتصرت على الاستكبار العالمي فبعد ستة وثلاثين عاما من الصبر والحصار والعمل الدؤوب انتقلت الجهورية الاسلامية الايرانية من درك الدول المتخلفة إلى مصاف الدول المتقدمة من خلال انجازاتها النووية والفضائية فارضة نفسها وبقوة أمام كل الدول العظمى .
ولو كانت الأمور بمنظار أن الوصول للسلطة هو الأولوية وأن الحفاظ على السلطة هو الأولوية كما حدث في ليبيا ومصر والعراق لاصبحت ايران عبداً للإدارة الأمريكية- الصهيونية.
تحية تقدير واعتزاز للقيادة الايرانية التي اثبتت حضورها في الساحة منذ تاسيس دولتها والى يومنا هذا من خلال حربها على الارهاب ودعمها للمقاومة الاسلامية في كل مكان قافزة فوق جدار الطائفية والمذهبية العفنة.
ولتكن هذه الثورة درسا لكل الاجيال وصفعة قوية الى كل الذين يشككون في قيادة المرجعية الدينية للامة وقيادة المؤسسة الدينية للسلطة

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 69.25
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
ناديا : لدي اخ اسمه ( صباح سوري جعاز جياد المحمداوي) فقد في السعوديه منذ عام 1998 ولم نسمعه ...
الموضوع :
اسماء عراقيين قطعت روؤسهم و اخرى تنتظر قطع راسها في السعودية
sara : مقاله في الصلب ...
الموضوع :
فلذاتُ أكبادنا الى أين؟
عباس : كل التوفيق والنجاح استاذ حيدر ...
الموضوع :
التنظيم وبناء الأحزاب السياسية
Saffa abdul aziz hamoud al-maliky : السلام عليكم. انا احد. مشاركين الانتفاضة الاشعبانية خروجي. الى السعودية. عام. 1991 بعدها تم قبولي الى امريكا. ...
الموضوع :
ملبورن| محتجزي رفحاء : كيف احصل على أوراق ثبوتية؟ Bookmark and Share
ابو حسنين : للاسف الشديد نحن فالحين بالخطاب الانشائي فقط ونتبجح بثورة العشرين وعرين الامام (ع) ومدينة المرجعيه والحوزات وغير ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
عبدالباسط شكر محمود الربيعي : السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم . تم الاستيلاء على قطعة الارض العائدة لي في منطقة الفضيلية في ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
Bashar : نعم كلنا مع قدسية مدينة امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام كما نطالب تطبيق العقوبة ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم الع : احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم ...
الموضوع :
ماهو الفرق بين ليلة المبعث النبوي و ليلة الاسراء والمعراج
ثوره هاشم علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم رسالتي مستمده فقره من الدستور العراقي والذي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
فيسبوك