المقالات

دستور بلمسات شيطانية !!

871 2019-01-30

زيد الحسن

 

 

في يوم ممطر وامام بيت الكاهن الشاهق البناء ،

تزحلق الشيطان و وقع في حفره فانكسر ،

فقال له الكاهن ؛ سوف ادفنكَ وتموت ونتخلص منك ،

فقال له الشيطان ؛ ايها الابله الناس اعطوك واغنوك كي تخلصهم مني فاذا مت فلا حاجة لهم بك فستفتقر ، وينتهي ملكك ، فقام الكاهن واخذ الشيطان وعالجه وزاد استغلاله للناس بقوة الشيطان .

ترد على آلسنة الكثير من ساستنا مقولة ( مخالف للدستور وموافق للدستور ) ، والكثير منهم يعترف صراحة ان الدستور قد ضمن لهم البقاء مدى الحياة في مواقعهم ومناصبهم مع الحصانة والرواتب الضخمة والامتيازات ، ومن المستحيل ان يتم تغيير هذا الدستور الذي أسموه ( قرأن البرلمان ) .

السيد رئيس الوزراء عندما يريد استبدال محافظ او مدير عام لا يستطيع ذلك لأن المحكمة الاتحاديه تعيده بلمح البصر فهي معبد صنم الدستور المقدس ، ولا يمكن ان يتم رفض قرار لها مهما كانت الاسباب .

تظاهرات تطالب بتعديل الدستور الذي كتب في ظل الاحتلال الامريكي ، وقد تبنى هذا المطلب الكثير من السياسيين العراقيين ،

لكن المضحك بالامر فقرة ( ان تعديل الدستور يجب الا يتعارض مع نص فقرات الدستور التي وضعت كشرط التعديل )، يعني اياكم والمساس بما شرعناه لنا ولاولادنا والاحفاد ، وأياكم والعبث معنا نحن من أنزلناه دستوراً مباركاً لنا .

الشعب العراقي بكافة شرائحه مظلوم ظلماً كبيراً من هذا الدستور ، الا الاحزاب وزبانيتهم ، حتى أصبح الشبه بينهم وبين كهنة معبد آمون لا غبار عليه ، بل هم نسخة طبق الأصل من هذا المعبد ، ومن يعترض فقد كفر و وجب عليه القصاص واقامة الحد .

الدستور يقول ان الرئاسات الثلاثة مقسمة بين السنة والشيعة والاكراد ، وهذه اولى العقبات التي تعارض حلمنا في بناء دولة ، لانها محاصصة طائفية عرقية ، انتجت لنا آفات الفساد كله ، ولا يحق لفرقة الاعتراض على الفرق الاخرى .

الحقيقة المرة أن المحكمة الاتحادية التي تعمل الان تشكلت بقرار من الحاكم المدني بول بريمر ، وهي لا علاقة لها بالدستور العراقي ، فقرار بريمر صدر بتأسيسها عام ٢٠٠٤ وتأسست خلاله ، بينما الدستور أوجد عام ٢٠٠٥ ، وتعتبر المحكمة الاتحادية اعلى سلطة من الدستور نفسه ، وهذا دليل واضح ان الاحتلال لا يريد الخير لهذا البلد .

جميع الساسة المصرين على هذا الدستور هم ذاك الكاهن الذي عالج الشيطان ، فإن شيطان العراق اليوم هو الدستور .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 73.69
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
قحطان عبد سلمان : السلام عليكم اني خريج منذ 2003 بكلوريوس تعليم تكنلوجي/قسم الهندسه الميكانيكيه ورب اسره مكونه من 7 اشخاص ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
احمد : عدلو رواتب الموظفين وخاصتا موظفين الصناعة والمعادن ...
الموضوع :
تعرّف على ما سيتقاضاه النواب والرئاسات وفقا لقانون إلغاء الامتيازات
علي الجبوري : احسنت استاذ وضعت يدك على الجرح النازف استمر رجاءا ...
الموضوع :
تهديم الدولة بجيوش الكترونية - الحلقة الاولى
علي عبدالله عبدالامير : أنا ابن الشهيد عبدالله عبدالامير شهيد المقابر الجماعيه وأنا اقدم ع وظيفه وماكو وماخليت مكان ماقدمت بي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
almaliky1990 : عندي مجموعة من الاسئلة اريد طرحها على سماحة الشيخ الصغير اعزه الله تتعلق بالشأن المهدوي فهل هناك ...
الموضوع :
بالفيديو .... الاسرائليون يعتبرون الامام المفدى السيد علي السيستاني بالعدو الخفي او الشبح
محمد : أفضل حل اعلان حكومة طوارئ برئاسة السيد عادل عبد المهدي مده 6 سنوات تجمد الدستور وتكتب دستور ...
الموضوع :
رسالة الى السيد عادل عبد المهدي
فاطمة خالد جواد : يسقط محمد بن سلمان وأبوه الفاسق الفاجر اليهود ي عبيد نتنياهو الدجال ويسقط الطغاة وتحيا دماء الشهداء ...
الموضوع :
نصح بن سلمان فمات في سجون السعودية !
أبو علي القره غولي : أحسنتم وفقكم الله تعالى أرى أننا اليوم قد مررنا بمحطة واحدة من محطات الإبتلاء والغربلة والتمحيص، ولابد ...
الموضوع :
(هل تكون قناة الشرقية اليهودية ملهمة الحراك في العراق)
رعد الموسوي : اخواني رجاءا توضيح ،،من هم الحواسم ؟ وهل هؤلاء خطرين ؟ انا اعيش في الخارج واحد الاخوان ...
الموضوع :
‏عبد الكريم خلف يعاتب أبناء الوسط والجنوب لمشاركتهم في حملة ضده ويؤكد: لن نسمح للحواسم بالعودة!
علي الجبوري : اروحنا فداء للسيد السيستاني هبة الله لاهل العراق في زمن عز فيه الناصر والمعين وكثر فيه العدو ...
الموضوع :
المرجعية ومعركة سرقة الفوضى !
فيسبوك