المقالات

القضاء العراقي..نصيحة قيمة بلا ثمن..!

361 2019-01-23

قاسم العجرش qasim_200@yahoo.com

 

يبدو أن الجهزة القضائية والقانونية في العراق، ستكون آخر من يستجيب لدعوات الإصلاح، وربما لن تتحقق هذه الإستجابة أبدا، وإن تحقققت فإنها ستكون بلا محتوى تغييري!

أسباب هذه الصورة القاتمة كثيرة، في مقدمتها أن الجسم القضائي الحالي، هو ثمالة الجسم القضائي لعهد القيح الصدامي، وكثير من القضاة هم أما من بقايا ذلك الجسم، أو من الذين يحملون أدرانه، مشبعين بثقافته؛ ولسنا هنا لأن نورد الأسماءا، فهي أشهر من نار على علم!

لقد أنشأ نظامنا القائم، عديد من الأجهزة المختصة بمقارعة الفساد، وكلها بلا إستثناء مسلح بقوانين صارمة، توفر الأرضية القانونية المناسبة لعملها، وتتوفر أمكانات ممتازة تحت يدها، للنهوض بمهمتها، التي يصح أن توصف؛ بأنها مهمة وطنية كبرى، تحظى بدعم شعبي لا محدود، إلا أنها فشلت فشلا ذريعا بتنفيذ مهامها، لأن البيئة القانونية مريضة، لذلك فإن الفساد، قد ضرب جذوره حتى في أجهزة مقارعته!

إن الطعام لا يصلح إلا بالملح، وإذا فسد الملح فسد الطعام، والبيئة القانونية هي ملح مستقبلنا، ونقصد بالبيئة القانونية عناصرها الأربعة، القوانين والتشريعات، والقرارات والأنظمة التي تكتسب صفة الإلزام، والقضاة والإدعاء العام، وأخيرا الجمهور الملتزم بالقوانين.

إن الفساد القانونى يتمظهر فى فعل ما، يعد إخلالا جسيما لواجبات المنصب الوظيفية، دون أن يتحرك القضاء للحد من هذا الإخلال، وتزداد المشكلة عمقا، حينما يكون القضاء عونا للسلطات وأداة بيدها.

يشمل الفساد القانونى أيضا، وبمقتضى البداهة المنطقية، الإخلال بأحكام الدستور الذى يعد الوثيقة الرئيسية التى توضح معالم النظام السياسى والاقتصادى والاجتماعى فى الدولة، وأحكام الدستور بهذه المثابة أحكام ينبغى أن ينحنى لها الجميع حكاما ومحكومينز

هذا ما لم نجده خلال الستة عشر عاما الماضية، حينما كان القضاء أداة للإلتفاف على الدستور، وحولوه الى  هلام، يتشكل وفقا للحيز الذي يريدون له أن يشغله؛ وكم رأينا من قرارات نقض بها القضاء، تشريعات وقرارات لمجلس النواب بغير وجه حق، لصالح السلطات التنفيذية, أو جهات سياسية بعينها، وهي تصرفات تشم منها رائحة نتنة مع الأسف!

إن القضاء العراقي مع جل إحترامنا له، لأنه يمثل ملاذنا الأخير، يعاني من جملة إعتلالات، أغلقت كل الفراغات، التي يمكن أن تنفذ منها النيات الطيبة، فعم التهافت على تحقيق المصالح الخاصة والمنافع الشخصية، بالتجاوز عن القيم القانونية والمسؤولية الاجتماعية.

كلام قبل السلام: من يأبى اليوم قبول النصيحة التي لاتكلفه شيئا؛ فسوف يضطر في الغد، إلى شراء الأسف بأغلى سعر!

سلام..

 

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 69.44
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
ناديا : لدي اخ اسمه ( صباح سوري جعاز جياد المحمداوي) فقد في السعوديه منذ عام 1998 ولم نسمعه ...
الموضوع :
اسماء عراقيين قطعت روؤسهم و اخرى تنتظر قطع راسها في السعودية
sara : مقاله في الصلب ...
الموضوع :
فلذاتُ أكبادنا الى أين؟
عباس : كل التوفيق والنجاح استاذ حيدر ...
الموضوع :
التنظيم وبناء الأحزاب السياسية
Saffa abdul aziz hamoud al-maliky : السلام عليكم. انا احد. مشاركين الانتفاضة الاشعبانية خروجي. الى السعودية. عام. 1991 بعدها تم قبولي الى امريكا. ...
الموضوع :
ملبورن| محتجزي رفحاء : كيف احصل على أوراق ثبوتية؟ Bookmark and Share
ابو حسنين : للاسف الشديد نحن فالحين بالخطاب الانشائي فقط ونتبجح بثورة العشرين وعرين الامام (ع) ومدينة المرجعيه والحوزات وغير ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
عبدالباسط شكر محمود الربيعي : السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم . تم الاستيلاء على قطعة الارض العائدة لي في منطقة الفضيلية في ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
Bashar : نعم كلنا مع قدسية مدينة امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام كما نطالب تطبيق العقوبة ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم الع : احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم ...
الموضوع :
ماهو الفرق بين ليلة المبعث النبوي و ليلة الاسراء والمعراج
ثوره هاشم علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم رسالتي مستمده فقره من الدستور العراقي والذي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
فيسبوك