المقالات

القضاء العراقي..نصيحة قيمة بلا ثمن..!

448 2019-01-23

قاسم العجرش qasim_200@yahoo.com

 

يبدو أن الجهزة القضائية والقانونية في العراق، ستكون آخر من يستجيب لدعوات الإصلاح، وربما لن تتحقق هذه الإستجابة أبدا، وإن تحقققت فإنها ستكون بلا محتوى تغييري!

أسباب هذه الصورة القاتمة كثيرة، في مقدمتها أن الجسم القضائي الحالي، هو ثمالة الجسم القضائي لعهد القيح الصدامي، وكثير من القضاة هم أما من بقايا ذلك الجسم، أو من الذين يحملون أدرانه، مشبعين بثقافته؛ ولسنا هنا لأن نورد الأسماءا، فهي أشهر من نار على علم!

لقد أنشأ نظامنا القائم، عديد من الأجهزة المختصة بمقارعة الفساد، وكلها بلا إستثناء مسلح بقوانين صارمة، توفر الأرضية القانونية المناسبة لعملها، وتتوفر أمكانات ممتازة تحت يدها، للنهوض بمهمتها، التي يصح أن توصف؛ بأنها مهمة وطنية كبرى، تحظى بدعم شعبي لا محدود، إلا أنها فشلت فشلا ذريعا بتنفيذ مهامها، لأن البيئة القانونية مريضة، لذلك فإن الفساد، قد ضرب جذوره حتى في أجهزة مقارعته!

إن الطعام لا يصلح إلا بالملح، وإذا فسد الملح فسد الطعام، والبيئة القانونية هي ملح مستقبلنا، ونقصد بالبيئة القانونية عناصرها الأربعة، القوانين والتشريعات، والقرارات والأنظمة التي تكتسب صفة الإلزام، والقضاة والإدعاء العام، وأخيرا الجمهور الملتزم بالقوانين.

إن الفساد القانونى يتمظهر فى فعل ما، يعد إخلالا جسيما لواجبات المنصب الوظيفية، دون أن يتحرك القضاء للحد من هذا الإخلال، وتزداد المشكلة عمقا، حينما يكون القضاء عونا للسلطات وأداة بيدها.

يشمل الفساد القانونى أيضا، وبمقتضى البداهة المنطقية، الإخلال بأحكام الدستور الذى يعد الوثيقة الرئيسية التى توضح معالم النظام السياسى والاقتصادى والاجتماعى فى الدولة، وأحكام الدستور بهذه المثابة أحكام ينبغى أن ينحنى لها الجميع حكاما ومحكومينز

هذا ما لم نجده خلال الستة عشر عاما الماضية، حينما كان القضاء أداة للإلتفاف على الدستور، وحولوه الى  هلام، يتشكل وفقا للحيز الذي يريدون له أن يشغله؛ وكم رأينا من قرارات نقض بها القضاء، تشريعات وقرارات لمجلس النواب بغير وجه حق، لصالح السلطات التنفيذية, أو جهات سياسية بعينها، وهي تصرفات تشم منها رائحة نتنة مع الأسف!

إن القضاء العراقي مع جل إحترامنا له، لأنه يمثل ملاذنا الأخير، يعاني من جملة إعتلالات، أغلقت كل الفراغات، التي يمكن أن تنفذ منها النيات الطيبة، فعم التهافت على تحقيق المصالح الخاصة والمنافع الشخصية، بالتجاوز عن القيم القانونية والمسؤولية الاجتماعية.

كلام قبل السلام: من يأبى اليوم قبول النصيحة التي لاتكلفه شيئا؛ فسوف يضطر في الغد، إلى شراء الأسف بأغلى سعر!

سلام..

 

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 71.94
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
محمود البياتي : ايعقل ان كاتب المقال طالب دراسات عليا؟. مقال حافل بالاخطاء النحوية وركاكة الاسلوب وفجاجة التعبير. اذا كان ...
الموضوع :
تقرير علمي عن الانسان والكون الذي يعيش فيه
ابو كيان الفارسي : تعال شوف الفساد في محافظه بغداد عباس ابو التطقيق كل معامله 10 ورقات علني وباسم ابو فرح ...
الموضوع :
النزاهة: السجن سبع سنوات لرئيس مجلس إدارة الشركة العراقية للنقل البري سابقاً
اخوة زينب : محد راح يحسبهم هذولي اولد معاويه لعنه الله عليهم الى قيام الساعه هم لو عدهم غيره ماكان ...
الموضوع :
المتحدث باسم قيادة محور الشمال للحشد الشعبي : دماء الشهداء فضحت تسجيلات الفلاحي
حمادة : السلام عليكم .... تحية طيبة لوكالة انباء براثا وعامليها المخلصون .. وتحية طيبة للاخوة علي محسن راضي ...
الموضوع :
عدم التزام اصحاب المولدات يا مجلس محافظة بغداد
المواطن : لماذا العراق یبیع النفط 16 دولار ارخص علی کل برمیل الی الدوله الاردنیه. هذا فلوس الشعب. ...
الموضوع :
93% من ضحاياهم شيعة: أحصائية أمنية حول جنسيات الارهابيين الذين قاموا بتفجيرات ارهابية في العراق
محمدامين عبدالحسين عبيد : انفصلت عن الدوام بتاريخ شهر الثامن سنة 2015 بسبب مشاكل عائلية ...
الموضوع :
الحشد الشعبي يصدر بيانا بشأن معاملات المفسوخة عقودهم في الهيئة
تحسين : السلام عليكم النص يعاني من ركاكة واضحة ارجو التنبه ...
الموضوع :
المعارضة بين اليأس والردة..!
العراقي : فعلا هو وزير نزيه . فقط للتنويه اخي العزيز هناك اغلاط املائية كثيرة كمثال حظارية ، منذو ...
الموضوع :
اذا  أردتم الكهرباء فـأدعمو وزيرها ..!
ابو محمد : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لماذا تم رفض القانون في العراق اليس فيه شيعة ؟! ...
الموضوع :
البرلمان الكويتي يقر بالأغلبية قانون الأحوال الشخصية الجعفري
امنه : السلام عليك يامولاي يااباعبدالله السلام عليك يامولاي ابراهيم المجاب اسئلكم بحقكم عندالله وبالشان الذي لديكم عنده ..ان ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
فيسبوك