المقالات

الزهراء عليها السلام قائدة الإصلاح


عبد الكاظم حسن الجابري     ما جرى من أحداث بعد استشهاد النبي الخاتم محمد صلى الله عليه وآله, كان انعطافه تاريخية بشعة, وتحول مفصلي, جرى فيه الالتفاف على المبادئ السماوية الحقة, وحدث انقلاب فعلي في مسير الأمة الإسلامية الفتية. الإمامة وقيادة الأمة, هي منصب إلهي, له ما للنبوة وعليه ما عليها, لذا فاختيار من يشغل هذا المنصب هو من اختصاص الباري عز وجل, وقد أكده النبي محمد صلى الله عليه وآله في يوم الغدير في حجة الوداع, حينما رفع كف الإمام علي عليه السلام وقال "من كنت مولاه فهذا علي مولاه, أللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه, وانصر من نصره وأخذل من خذله" وجاءه القوم وقال قائلهم "بخ بخ لك يا علي أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة". لكن الأمة التي قالت بخ بخ لك, عادت واجتمعت في السقيفة, وانقلبت على أمر الإله ووصية النبي صلى الله وعليه وآله. كان هاجس الانقلابين هو السيطرة على الأصوات التي لا يمكن اسكاتها, والذين هم اهل الحق, فكان تفكيرهم ينصب على اتخاذ التدابير لقمع ال بيت النبي صلى الله عليه واله, وهم اصحاب الحق الشرعيين, لذا بدأوا يخططون للفتك بالأسرة الكريمة من ال ابي طالب. نفذوا هجومهم الغادر على بيت الزهراء عليها السلام, ففي هذه الدار كان جناحا النبوة والإمامة, فوجود علي والزهراء وابنيهما عليهم السلام, يمثل خطر محدق بالانقلابين, فاقتحموا الدار وما راعوا للنبي حرمة, عصروا بضعة المصطفى بين الحائط والباب, ونبت المسمار في صدرها, واسقط جنينها, ولطمها اللعين بكعب رمحه, واجتازوها ليقتادوا الوصي عليه السام مكتوفا الى المسجد. خرجت الزهراء عليها السلام -مع ما بها من الم ولوعة المصاب- خلف القوم, وهي تنادي "خلوا ابن عمي والا كشفت للدعاء رأسي" ودخلت المسجد, وافحمت القوم بحججها, وبينت للناس انحرافهم, ودعتهم الى العودة لرشدهم, فالحق لمن نصبهم الله بوحيه, لا لمن اجتمعوا في السقيفة. فاطمة سلام الله عليها خرجت للإصلاح, وتعديل الاعوجاج في بنية الامة, وللدفاع عن امام زمانها, فلم تكن من طلّاب زخارف الدنيا, أو المناصب الدنيوية, أرادت أن تفضح الانقلابين, وأن تكشف زيفهم, لكنها لاقت الصدود ممن يدعون انتسابهم للإسلام بالاسم, فعادت الى دارها حزينة مكسورة الجناح, مسلوبة الحق, تأن من الآلام التي لحقتها من أفعال الخائنين. بقيت سيدتنا سلام الله عليها طريحة الفراش, تندب أباها في كل حين, إلى أن فاضت روحها الطاهرة, وهي صابرة محتسبة, فسلام عليها يوم ولدت ويوم استشهدت ويوم تبعث حية, ورزقنا الله معرفتها وشفاعتها في الدنيا والآخرة.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 69.35
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
ناديا : لدي اخ اسمه ( صباح سوري جعاز جياد المحمداوي) فقد في السعوديه منذ عام 1998 ولم نسمعه ...
الموضوع :
اسماء عراقيين قطعت روؤسهم و اخرى تنتظر قطع راسها في السعودية
sara : مقاله في الصلب ...
الموضوع :
فلذاتُ أكبادنا الى أين؟
عباس : كل التوفيق والنجاح استاذ حيدر ...
الموضوع :
التنظيم وبناء الأحزاب السياسية
Saffa abdul aziz hamoud al-maliky : السلام عليكم. انا احد. مشاركين الانتفاضة الاشعبانية خروجي. الى السعودية. عام. 1991 بعدها تم قبولي الى امريكا. ...
الموضوع :
ملبورن| محتجزي رفحاء : كيف احصل على أوراق ثبوتية؟ Bookmark and Share
ابو حسنين : للاسف الشديد نحن فالحين بالخطاب الانشائي فقط ونتبجح بثورة العشرين وعرين الامام (ع) ومدينة المرجعيه والحوزات وغير ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
عبدالباسط شكر محمود الربيعي : السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم . تم الاستيلاء على قطعة الارض العائدة لي في منطقة الفضيلية في ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
Bashar : نعم كلنا مع قدسية مدينة امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام كما نطالب تطبيق العقوبة ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم الع : احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم ...
الموضوع :
ماهو الفرق بين ليلة المبعث النبوي و ليلة الاسراء والمعراج
ثوره هاشم علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم رسالتي مستمده فقره من الدستور العراقي والذي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
فيسبوك