المقالات

هل يمكن التخلص من عقلية المؤامرة؟!

401 2019-01-18

قاسم العجرشqasim_200@yahoo.com

 

لا أعتقد أن أحدا ما لا يرى؛ بأننا نمر بأعقد أزمة سياسية، مرت في تاريخ العراق الحديث، بل أن ثمة من يطلق عليها، مشكلة الوقوع في منطقة الرمال المتحركة.

الحراك السياسي الدائر هذه الأيام، بحثا عن مخرج للمأزق السياسي الخطير، الذي أوقعنا فيه ساسة الصف الأول، يمكن النظر له وكأنه قشة لغريق، لا يمكن أن تنقذه من الغرق قطعا، لأن الأمور وصلت حداً؛ لا يعرف فيه الساسة أنهم آخذين بالوطن إلى المجهول!

حيث أن للعملية السياسية وجهان لعملة واحدة، وجه باطن؛ وهو نطاق واسع من التعاملات بين القوى السياسية، ووجه ظاهر؛ وهو ما يفترض أن يعرفه الشعب، وأي عملة ذات وجه واحد فقط، هي عملة مزيفة لا يمكن قبولها، ولن تكون لها قيمة مالية، ولا يمكن "تصريف" هذه العملة وتداولها في الأسواق، ما لم يكن وجهاها مكتملين وحقيقيين غير مزيفين..كذلك التحرك السياسي، الذي يتبنى أحد وجهي العملية السياسية، هو أيضاً تحرك زائف فاشل، لن يكون له وزن في تحقيق الهدف الأعلى, وهو رعاية مصالح الأمة والوطن.

كما يمكننا ونحن نتابع تصريحات كثير من الساسة، أن منهم من أختصر العراق بشخصه، وبدت الصورة وكأن مستقبل العراق في كفة، ومستقبله السياسي في الكفة الثانية من الميزان، وكفته هي الأرجح على العراق ومستقبله.

لنقف قليلا عن هذه النقطة، وفي ضوء ما يتعرض له الوطن والمواطنين، من إستلاب وضيم، فإن مسألة كهذه، لا يمكن أن تقاس بالخسارة الشخصية، بل يتعين جبرها بمقياس الوطن بمواطنيه، قبل اي تفكير آخر.

دعونا أيضا أن نفترض؛ بأن ثمة إستقصاد ومؤامرة، من هذا الطرف أو الأطراف، ضد هذا السياسي أو ذاك، أو ضد تلك الكتلة السياسية أو هذه، وهنا يحق لنا أن نتسائل؛ أما كان بالمستقصد أو المستهدف، شخصا أو كتلة؛ البحث في الأسباب، التي جعلت الآخرين يستقصدونه بالمناكفة والعداء؟!

الحقيقة؛ أنه إذا تجرد السياسي او الكتلة المستهدفة للحظة واحدة، ووقفوا عند ذواتهم وأنفسهم، وتخلصوا من عقلية المؤامرة، ومن مشورة السيئين الذين يحيطونهم، سيجدون أن الآخرين معهم بعض الحق على الأقل! وأذا تم التوصل إلى هذا الأستنتاج، يكونوا قد قطعوا مسافة مهمة، من الطريق إلى الحل!

كلام قبل السلام: كيف للساسة وكتلهم؛ أن يصلوا إلى بداية هذه المسافة، وهم منغلقين على جماعاتهم، لا يرقبون في شعبهم إلا ولا ذمة، همهم الأول والأخير نحن ومن بعدنا الطوفان؟!

سلام..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 69.35
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
ناديا : لدي اخ اسمه ( صباح سوري جعاز جياد المحمداوي) فقد في السعوديه منذ عام 1998 ولم نسمعه ...
الموضوع :
اسماء عراقيين قطعت روؤسهم و اخرى تنتظر قطع راسها في السعودية
sara : مقاله في الصلب ...
الموضوع :
فلذاتُ أكبادنا الى أين؟
عباس : كل التوفيق والنجاح استاذ حيدر ...
الموضوع :
التنظيم وبناء الأحزاب السياسية
Saffa abdul aziz hamoud al-maliky : السلام عليكم. انا احد. مشاركين الانتفاضة الاشعبانية خروجي. الى السعودية. عام. 1991 بعدها تم قبولي الى امريكا. ...
الموضوع :
ملبورن| محتجزي رفحاء : كيف احصل على أوراق ثبوتية؟ Bookmark and Share
ابو حسنين : للاسف الشديد نحن فالحين بالخطاب الانشائي فقط ونتبجح بثورة العشرين وعرين الامام (ع) ومدينة المرجعيه والحوزات وغير ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
عبدالباسط شكر محمود الربيعي : السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم . تم الاستيلاء على قطعة الارض العائدة لي في منطقة الفضيلية في ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
Bashar : نعم كلنا مع قدسية مدينة امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام كما نطالب تطبيق العقوبة ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم الع : احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم ...
الموضوع :
ماهو الفرق بين ليلة المبعث النبوي و ليلة الاسراء والمعراج
ثوره هاشم علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم رسالتي مستمده فقره من الدستور العراقي والذي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
فيسبوك