المقالات

الاعلام المضلل ..الى اين يريد..!

1765 2018-12-16

مصعب ابو جراح


لقد أصبح التضليل الإعلامي اليوم صناعة ثقيلة، تنفق فيها الدول مليارات الدولارات، من أجل السيطرة على الشعوب والأمم الأخرى، واحتلالها 
دون أن تتكلف تحريك أساطيل، أو خوض معارك جيوش، ذلك أن التضليل الإعلامي يمثل إحدى أدوات القوة الداعمة لأمة على أمة، من خلال رؤوس أموال , متوحشة يتم إنفاقها على هذه الصناعة، أولاً في إعداد جيوش من الإعلاميين الماهرين في التضليل، الجاهزين لترديد الأكاذيب والأباطيل ضد أعدائهم، والواقع أن التضليل الإعلامي يصنع مصائب كبرى لأمتنا.
ديمقراطيا او في الدول الديمقراطية فان وظيفة الاعلام تكوين جمهور , او بناء رأي عام ,حيث يعتبر الاعلام هو الجهة الرقابية التي توضح مدى صحة سياسة الدولة ,ومدى قدرتها على اتخاذ القرارات التي من شانها ان تنهض بالبلد من الحالة التي ارست اليها سفن الفساد, في أي بلد من البلاد لهذا فمصطلح السلطة الرابعة لم يأتي عبثاً على الاعلام, لان هناك الكثير من الدول رفع من شأنها وحط ايضاً من خلال الاعلام .
و من المسلم به ان الاعلام هو سلاح ذو حدين, وان هذا العالم الذي نعيش فيه ليس عالما مثاليا خاليا من المشاكل يعمه السلام والمحبة, بل ان التضارب الذي يحصل في المصالح والاختلافات والمتضادات التي تجعل من مسمى التضليل هو السمة الابرز والسلاح الفعال في الصراعات, ولكن يكون هذا بطريقة ليس غير معروفة بل هي معروفة ومعلومة بالقوة الناعمة التي تؤثر على المدى الطويل ولكن ببطء .
يعتبر الاعلام صوتا لمن لا صوت له "صوت الشعب" فهي تمثل رأي الشعب, ووسائل الإعلام التي تترفع عن قضايا الشعب ومشاكله لا يميل الشعب لمشاهدتها وفي أغلب الأحيان فاشلة. ومن أهم ما تضطلع به وسائل الأعلام المختلفة, وقوفها سدا منيعا تجاه كل ما يتسبب في ضرر المجتمع من عادات قبيحة, 
حينما يستفيد الفرد مما يقدم له في تلك الوسائل، فإنه يصبح مواطنا صالحا, يحترم كل من حوله، وبالتالي ينصلح حال المجتمع عبر ربط هذا المجتمع بما تناقشه من قضايا اقتصادية واجتماعية، ومن ثم يعمل علي ربط المجتمع بقيادته.
لذلك عندما نريد ان نبعد خطر عن المجتمع يتوجب علينا ان نكون اعلاماً نزيها يرى الامور بمنظور صحيح , لكي يضمن حقوق المواطن والمضي قدماً في بناء الوطن ليتسع لمكونات الشعب العراقي كافي .
فما على كل من يعمل بهذا المجال الا ان يضع في نصب عينه الوطن اولاً لانه لولاه لما كنا ولا نكون ,ختاما يامن تدعون حب العراق جيشوا سلطتكم الرابعة لبناءه لا لهدمه لان به عزتكم وعزة الاسلام والمسلمين .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1562.5
الجنيه المصري 78.49
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.82
التعليقات
_SAIDY_ : مقالة تستحق القراءة والمطالعة جزاكم الله تعالى خيرا ...
الموضوع :
حرّية نص ردن..!
ابو عباس الطائي : كم مقدار الراتب الاسمي للضابط برتبة عميد او العقيد في قوى الأمن الداخلي ...
الموضوع :
جدول رواتب قوى الامن الداخلي الجديد الذي سيتم اقراره هذا الاسبوع
ابو تراب : فعلًا كلامك خارج من صميم قلب يشعر بحب العراق الحر الثائر ضد الظلم والطغيان سلمت أناملك ...
الموضوع :
شاعر لا يموت..!
وصال : موفقة ست سلمى ...
الموضوع :
شاعر لا يموت..!
Ali Alsadoon : احسنت كثيرا بارك الله فيك. اللهم صل على محمد وال محمد. ...
الموضوع :
هو علي بن مهزيار الذي ذكر في نشيد..سلام فرمانده ؟!
علي التميمي : بوركت اناملك وجزيت خيراً على هذه المقاله ...
الموضوع :
حكم الصبيان..!
علي حسين اللامي : تحية طيبة وبعد م/فساد تعيينات عام ٢٠١٩ في شركة اعادة التأمين العراقية العامة ان الفساد تم من ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
رسول حسن : اولا اسال الله سبحانه ان يديم حرية هذه الاصوات (المخنوقة) منذ عشرات السنين ثانيا منذ ١٩٩١ والى ...
الموضوع :
زفراتٌ حرّى في زمن البعث المجرم..
رسول حسن : احسنت واجدت وشمرت عن لسان وبالا على الجاهلين بردا على المومنين توضيحا وتبينا فجزاك الله خير جزاء ...
الموضوع :
وعن المرجعية الرشيدة الصالحة يسألون
Soufiane Rami : مقال رائع جدا أسلوب بسيط وسلس الفهم تدرج الأفكار الله ينورك ...
الموضوع :
المراحل الستة التي يمر بها الإنسان قبل الموت من منظور القرآن الكريم  
فيسبوك