المقالات

قصتنا مع ؟الآخر"..!

399 2018-12-15

قاسم العجرش   qasim_200@yahoo.com

 

ما نزال في خضم أعوص أزمة سياسية تواجه البلد؛ وهي أزمة تراوح في مكانها دون حل في الأفق، وحتى الآمال الضعيفة بحلول ما تلبث أن تتلاشى، إزاء عناد الطبقة السياسية، وإفتقادها الى رؤية واضحة، لما سيكون عليه المآل؛ فما العمل؟!

بدءا ما العمل من اجل ديمقراطية حقيقية؛ تنأى بنفسها عن الوقوع في شرك العناد السياسي، وما يتبعه من مكايدات سياسية؟ وما العمل من اجل مسؤولية سياسية، ومشترك وطني يضمن صناعة المستقبل؟ ثم ما العمل من اجل شراكة وطنية حقيقية؟ وتاليا؛ ما العمل من اجل دحر القوى المتربصة بنا؟

معنى هذا أن سؤال "ما العمل؟!"..هو السؤال او هو التحدي الكبير، الذي يقدم نفسه امام الفعاليات السياسية الوطنية، لاسيما أن حراك الداخل والخارج، المعادي للوطن وديمقراطيته الوليدة مازال مستمراً، وقد حقق حضوراً قوياً، بفعل الانفلات السياسي، وتغييب الوطن عن الحوارات.

هذه الاسئلة تفرضها تحديات المستقبل، بقدر ما تحتاجها تجربتنا الديمقراطية، والتعامل مع هذه الأسئلة، يعني العمل ضمن مشروع وطني، برؤى ناضجة وواعية وتعاطي قيمي اخلاقي.

 الواقع ان زمناً طويلا من الانفلات السياسي، قد اضر كثيراً بالمصلحة الوطنية التي كادت ان تتلاشى، واذا كان زمننا الفائت، قد اهدرت فيه فرص مهمة كانت ضرورية، فان تعويض هذا الزمن؛ بالاشتغال على الحاضر والمستقبل، هو مفتاح الأجابة على كل الأسئلة، لكن كيف؟!

نحن اذاً امام واقع لا يجب أن نتحاشاه، فهو واقع يقدم نفسه بسلبية مفرطة، و نحن أيضا إزاء مستقبل يشدنا الى هذا الواقع، واذا كان السلبي في الماضي هو الطاغي، فان فهم السلبي؛ هو المقدمة الضرورية لاستحضار الايجابي وجعله واقعاً، او لنقل متموضعاً في كل خطوة باتجاه المستقبل.

كي نستطيع بناء مستقبل إيجابي؛ يجب أن نستحضر البعد الوطني في تصوراتنا للحلول، ولن يكون للبعد الوطني أي معنى، مالم تُحترم ارادة الآخر، الذي يجب أن يكون "الآخر" مستحضرا للبعد الوطني، وايلائه اهمية في الاجندة المستقبلية على الدوام، وإلا فإنه ليس "آخر"، بل هو بالحقيقة خصم وعدو!

المستقبل يحتاج الى من يغذون السير، بمثابرة وهمة وعزيمة لا تلين، مستحضرين التحول الديمقراطي، وجعله ملهما لهم، في كل خطوة بالاتجاه الصحيح، والشراكة الوطنية؛ تقتضي المواقف الوطنية الشجاعة والمسؤولة، والتي لاينبغي التنصل عنها تحت أي ذريعة، ولايمكن ان يظل طرف دون "آخر"، هو المعني بها وهو الذي يواجهها.

بصريح العبارة يجب على القوى السياسية، والفعاليات المجتمعية، وقادة المكونات، مغادرة عقلية التغالب والأخذ، وعليهم جميعا إعتناق عقلية العطاء، واذا كان المعطى السياسي الجديد اليوم، هو وعي بالراهن واستحضار للمستقبل، فان هذا الوعي اليوم لابد ان يتجذر عملياً، من خلال السؤال الكبير: ما العمل؟!

كلام قبل السلام: إن سؤال ما العمل؛ لا يتعلق بالأزمة الراهنة فقط، بل هو يجرنا الى سلسلة طويلة من الأسئلة، كلها تنتهي بسؤال كبير هو: ما العمل؟!..شنسوي؟ شنو أتحط الها وتتدبر؟ أشلون؟ وبعدين؟ وتاليها؟! وتلك أسئلة الشارع !..

سلام....

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 71.63
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
محمود البياتي : ايعقل ان كاتب المقال طالب دراسات عليا؟. مقال حافل بالاخطاء النحوية وركاكة الاسلوب وفجاجة التعبير. اذا كان ...
الموضوع :
تقرير علمي عن الانسان والكون الذي يعيش فيه
ابو كيان الفارسي : تعال شوف الفساد في محافظه بغداد عباس ابو التطقيق كل معامله 10 ورقات علني وباسم ابو فرح ...
الموضوع :
النزاهة: السجن سبع سنوات لرئيس مجلس إدارة الشركة العراقية للنقل البري سابقاً
اخوة زينب : محد راح يحسبهم هذولي اولد معاويه لعنه الله عليهم الى قيام الساعه هم لو عدهم غيره ماكان ...
الموضوع :
المتحدث باسم قيادة محور الشمال للحشد الشعبي : دماء الشهداء فضحت تسجيلات الفلاحي
حمادة : السلام عليكم .... تحية طيبة لوكالة انباء براثا وعامليها المخلصون .. وتحية طيبة للاخوة علي محسن راضي ...
الموضوع :
عدم التزام اصحاب المولدات يا مجلس محافظة بغداد
المواطن : لماذا العراق یبیع النفط 16 دولار ارخص علی کل برمیل الی الدوله الاردنیه. هذا فلوس الشعب. ...
الموضوع :
93% من ضحاياهم شيعة: أحصائية أمنية حول جنسيات الارهابيين الذين قاموا بتفجيرات ارهابية في العراق
محمدامين عبدالحسين عبيد : انفصلت عن الدوام بتاريخ شهر الثامن سنة 2015 بسبب مشاكل عائلية ...
الموضوع :
الحشد الشعبي يصدر بيانا بشأن معاملات المفسوخة عقودهم في الهيئة
تحسين : السلام عليكم النص يعاني من ركاكة واضحة ارجو التنبه ...
الموضوع :
المعارضة بين اليأس والردة..!
العراقي : فعلا هو وزير نزيه . فقط للتنويه اخي العزيز هناك اغلاط املائية كثيرة كمثال حظارية ، منذو ...
الموضوع :
اذا  أردتم الكهرباء فـأدعمو وزيرها ..!
ابو محمد : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لماذا تم رفض القانون في العراق اليس فيه شيعة ؟! ...
الموضوع :
البرلمان الكويتي يقر بالأغلبية قانون الأحوال الشخصية الجعفري
امنه : السلام عليك يامولاي يااباعبدالله السلام عليك يامولاي ابراهيم المجاب اسئلكم بحقكم عندالله وبالشان الذي لديكم عنده ..ان ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
فيسبوك