المقالات

بإنتظارعقاب الشعب..!

726 2018-12-13

قاسم العجرش qasim_200@yahoo.com

 

يبدو أن ساسة العراق أدمنوا لعبة وزارتي الدفاع والداخلية، فهو مفارقة تتكرر دائما في كل تشكيلة وزارية، منذ أن أنعم الخالق جل في علاه، على ساسة الغفلة بنعمة إعتلاء ظهورنا، فها قد مضى قرابة شهرين على حكومة السيد عادل عبد المهدي؛ وهي بلا وزيرين للدفاع والداخلية، وهي حالة ربما الأندر؛ بين حكومات دول الكرة الأرضية قاطبة، ويبدو أن الوقت سيطول، كي يرى المواطن العراقي، أن الساسة قد حسموا هذا الموضوع!

من الواضح أن الساسة ليسوا مستعجلين لحل هذه العقدة، لأنهم يرون أن البلد يعيش في بحبوحة من الأمن والأمان، ولذلك فإنه ليس بحاجة الى وزارة للداخلية أساسا، ومن الأفضل إستبدالها بوزارة للرفاه، كما فعلت دولة الأمارات العربية المتحد!

ساستنا يعتقدون أيضا أن العراق ليس له أعداء خارجيين، لأن جميع جيرانه "حبابين" وودودين وطيبين جدا، والأمن الأقليمي مستتب، وأن الجماعات الأرهابية رحلت طوعا الى الأمازون، لذلك فإننا لسنا بحاجة الى وزارة للدفاع، ومن المتعين إستبدالها بوزارة لتنظيم أمور التزلج على الطين، خصوصا بعد موجة الأمطار الجميلة!

 بعض المتابعين يرون أن الأربع سنوات القادمة؛ وهي عمر الحكومة الحالية الأفتراضي، ستنقضي دون إستيزار وزراء اصيلين لكلتا الوزارتين، وستمضي السنوات إياها على وزارة الداخلية، كما مضت فترة المالكي الثانية، عندما بقت وزارة الداخلية بلا وزير أصيل، وكان فيها المالكي هو وزير الداخلية اسما، لكن وكيل الوزارة الأقدم، وكان في حينها السيد عدنان الأسدي، وهو أحد "خبراء" الأمن الدعوجية هو الوزير الفعلي، وهذه المرة سيكون السيد عقيل الطريحي، وهو الوكيل الأقدم لوزارة الداخلية الحالي، ويرا فعليا، مع العرض أن الرجل طبيب!

 آخرون من المتابعين يعتقدون، أن إنفراط عقد الحكومة ونهايتها قبل إنتهاء أربع سنوات، سيحصل حتما بسبب تأخر تسمية ويري الداخلية والدفاع، وبعض هؤلاء المتابعين، وهم المتشائلون إن صح الوصف، يعطي أجلا ربما خلال ستة أشهر قادمة ، وستذهب الحكومة بعدها أو أثنائها الى قير، بعد أن وضعها قادة الكتل السياسية في مهب الريح!

الموضوع يعكس شيئا آخر؛ ربما يدركه بعض المتابعين الحصفاء، لكنه يفوت على الساسة بالتأكيد، لأنهم ليسوا كذلك مع الأسف!

فوات الأنعكاس السلبي؛ لبقاء اهم وزارتين في الدولة؛ بلا وزراء لفترة طويلة، يعني أن مستوى وعي السياسيين؛ بما ينتظره منهم الشعب قليل، وأنهم ليسوا مستعجلين لأن يسيروا بسفينتهم الى أمام، وما زالت مصالحهم ومصالح أحزابهم وأسرهم، أهم من مصالح الشعب.

خير دليل على ذلك؛ تركهم حزمة ضخمة من مشاريع القوانين على الرفوف، مثل تشريع قانون النفط والغاز وقانون رصين للأنتخابات، يتجاوز القانون الحالي الذي تم تفصيله على مقاس الأحزاب، وصار همهم التغلغل في مفاصل الدولة، ومصادرة حقوق المواطنين في التوظيف، لصالح أقربائهم ومحاسيبهم ومحازيبهم، كما حصل في تربية ذي قار، أهم بكثير من أمن العراق واستقراره.

الحقيقة أنه حتى لو نجح الساسة، في تجاوز عقدة وزارتي الدفاع والداخلية اليوم أو غد،ا فإن ما جرى من تناحر مخز؛ يبقى علامة سوداء في سجلهم المملوء بالأخطاء.

كلام قبل السلام: نهمس في أذانهم وللتذكير فقط؛ أن يمشي الماء من تحت أقدامهم وهم لا يعلمون، وأن الشعب العراقي يحفظ لهم ممارساتهم وألاعيبهم السياسية، التي آذته كثيرا بقليل من الود، وكثير من الرفض، والأنتخابات القادمة آتية لا محالة؛ وسيرون كيف سيعاقبهم شعبنا الأبي!

سلام..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1351.35
الجنيه المصري 74.57
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
مهيمن سامي العيبي : السلام عليكم كنت سابقن في لواء علي اكبر تحت قيادة لواء عبد الكريم الحسناوي في بيجي معارك ...
الموضوع :
تشكيل لواء علي الأكبر والبطولات التي سطرها ضد كيان “داعش” التكفيري
جاسب علي : وهناك سفارات تحوي على عدد من ازلام السابقين واتباع صدام كانوا يخدمون في المخابرات مثل المخضرم علي ...
الموضوع :
طلب برلماني بغلق السفارات والبعثات للدول التي ليس لديها تمثيل دبلوماسي في العراق
قاسم محمد : المحافظات المسموح بها التظاهر والتخريب هي محافظات الوسط والجنوب اما غيرذلك فغير مسموح به ذلك قرار السفارة ...
الموضوع :
كيف أتفق متظاهرون على إقالة 9 محافظين من بغداد الى البصرة؟!  
قاسم محمد : الى السيد الكاتب المحترم مصطفى الكاظمي ليس من اهالي الكاظمية هو بالاصل من الناصرية مع احترامنا لكل ...
الموضوع :
إصبع على الجرح ـ ماذا يحصل ايها الكاظمي ..  
زيد مغير : استاذي الكريم مع اجمل تحياتي اليك وانا اقرأ مقالك الرائع مررت بالقائمة العراقية واتذكر موقف اياد علاوي ...
الموضوع :
عبيد صدام حقراء وأراذل القسمين الاول والثاني  
ضياء عبد الرضا طاهر : هذه المفاوضات هي لتثبيت العدوا الامريكي وحلفائه وهي نوع من انواع الخداع الذي يمارسه هذا العدوا المجرم ...
الموضوع :
المفاوضات الامريكية العراقية ملاحظات وحقائق  
عبدالله : خوش مقال👏 ...
الموضوع :
إغتيال الذاكرة الشيعية ..في العراق
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,,بارك الله فيك سيدنا المحترم ,,عن رسول الله صلوات الله عليه واله ...
الموضوع :
الشاهد الشهيد
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم نسألك ونتوسل اليك بحق الرسول ابو القاسم محمد والله الاطهار المطهرين ان تصلي على محمد وال ...
الموضوع :
مكتب الامام المفدى السيد علي السيستاني يوجه رسالة الى العراقيين بعد تزايد اعداد المصابين بكورونا
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,اللهم صل وسلم على الرسول الاعظم ابو القاسم محمد واله الاطهار المطهرين ...
الموضوع :
فتح جديد لايران!!  هسه ينجلط المضغوطين  
فيسبوك