المقالات

بإنتظارعقاب الشعب..!

504 2018-12-13

قاسم العجرش qasim_200@yahoo.com

 

يبدو أن ساسة العراق أدمنوا لعبة وزارتي الدفاع والداخلية، فهو مفارقة تتكرر دائما في كل تشكيلة وزارية، منذ أن أنعم الخالق جل في علاه، على ساسة الغفلة بنعمة إعتلاء ظهورنا، فها قد مضى قرابة شهرين على حكومة السيد عادل عبد المهدي؛ وهي بلا وزيرين للدفاع والداخلية، وهي حالة ربما الأندر؛ بين حكومات دول الكرة الأرضية قاطبة، ويبدو أن الوقت سيطول، كي يرى المواطن العراقي، أن الساسة قد حسموا هذا الموضوع!

من الواضح أن الساسة ليسوا مستعجلين لحل هذه العقدة، لأنهم يرون أن البلد يعيش في بحبوحة من الأمن والأمان، ولذلك فإنه ليس بحاجة الى وزارة للداخلية أساسا، ومن الأفضل إستبدالها بوزارة للرفاه، كما فعلت دولة الأمارات العربية المتحد!

ساستنا يعتقدون أيضا أن العراق ليس له أعداء خارجيين، لأن جميع جيرانه "حبابين" وودودين وطيبين جدا، والأمن الأقليمي مستتب، وأن الجماعات الأرهابية رحلت طوعا الى الأمازون، لذلك فإننا لسنا بحاجة الى وزارة للدفاع، ومن المتعين إستبدالها بوزارة لتنظيم أمور التزلج على الطين، خصوصا بعد موجة الأمطار الجميلة!

 بعض المتابعين يرون أن الأربع سنوات القادمة؛ وهي عمر الحكومة الحالية الأفتراضي، ستنقضي دون إستيزار وزراء اصيلين لكلتا الوزارتين، وستمضي السنوات إياها على وزارة الداخلية، كما مضت فترة المالكي الثانية، عندما بقت وزارة الداخلية بلا وزير أصيل، وكان فيها المالكي هو وزير الداخلية اسما، لكن وكيل الوزارة الأقدم، وكان في حينها السيد عدنان الأسدي، وهو أحد "خبراء" الأمن الدعوجية هو الوزير الفعلي، وهذه المرة سيكون السيد عقيل الطريحي، وهو الوكيل الأقدم لوزارة الداخلية الحالي، ويرا فعليا، مع العرض أن الرجل طبيب!

 آخرون من المتابعين يعتقدون، أن إنفراط عقد الحكومة ونهايتها قبل إنتهاء أربع سنوات، سيحصل حتما بسبب تأخر تسمية ويري الداخلية والدفاع، وبعض هؤلاء المتابعين، وهم المتشائلون إن صح الوصف، يعطي أجلا ربما خلال ستة أشهر قادمة ، وستذهب الحكومة بعدها أو أثنائها الى قير، بعد أن وضعها قادة الكتل السياسية في مهب الريح!

الموضوع يعكس شيئا آخر؛ ربما يدركه بعض المتابعين الحصفاء، لكنه يفوت على الساسة بالتأكيد، لأنهم ليسوا كذلك مع الأسف!

فوات الأنعكاس السلبي؛ لبقاء اهم وزارتين في الدولة؛ بلا وزراء لفترة طويلة، يعني أن مستوى وعي السياسيين؛ بما ينتظره منهم الشعب قليل، وأنهم ليسوا مستعجلين لأن يسيروا بسفينتهم الى أمام، وما زالت مصالحهم ومصالح أحزابهم وأسرهم، أهم من مصالح الشعب.

خير دليل على ذلك؛ تركهم حزمة ضخمة من مشاريع القوانين على الرفوف، مثل تشريع قانون النفط والغاز وقانون رصين للأنتخابات، يتجاوز القانون الحالي الذي تم تفصيله على مقاس الأحزاب، وصار همهم التغلغل في مفاصل الدولة، ومصادرة حقوق المواطنين في التوظيف، لصالح أقربائهم ومحاسيبهم ومحازيبهم، كما حصل في تربية ذي قار، أهم بكثير من أمن العراق واستقراره.

الحقيقة أنه حتى لو نجح الساسة، في تجاوز عقدة وزارتي الدفاع والداخلية اليوم أو غد،ا فإن ما جرى من تناحر مخز؛ يبقى علامة سوداء في سجلهم المملوء بالأخطاء.

كلام قبل السلام: نهمس في أذانهم وللتذكير فقط؛ أن يمشي الماء من تحت أقدامهم وهم لا يعلمون، وأن الشعب العراقي يحفظ لهم ممارساتهم وألاعيبهم السياسية، التي آذته كثيرا بقليل من الود، وكثير من الرفض، والأنتخابات القادمة آتية لا محالة؛ وسيرون كيف سيعاقبهم شعبنا الأبي!

سلام..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 73.31
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.78
التعليقات
فاضل شنبه الزنكي : الله يحفظكم احنا عراقين خرجنا من العراق قبل الحرب العراقيه الإيرانيه وكنا في شركه النفط الوطنيه البصره ...
الموضوع :
وزارة المالية: استمرار استلام معاملات الفصل السياسي يومي السبت والجمعة
غسان نعمان يوسف : اعلان النتائج بتاريخ٢٠١٩/٨/٥ ولم تنشر الأسماء على الإنترنت ارجوا إعلامنا بالقبول أو الرفض ولكم جزيل الشكر ...
الموضوع :
شمول وجبات جديدة من السجناء السياسيين بالامتيازات خلال الاشهر المقبلة
وداد كاظم راضي الكعبي : السلام عليكم قدم زوجي طلبا اعاده للوظيفه او التقاعد بتاريخ٥ اغسطس ٢٠١٩. ولكوني ملتزمه بالعلاج من سرطان ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
حيدر حسن جواد كاظم الربيعي : اني مواطن عراقي عراقي عراقي متزوج وعندي ثلاثة أطفال تخرجت من كليه العلوم قسم الفيزياء الجامعة المستنصريه ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
بغداد : دعائنا للسيد عادل عبد المهدي بالتسديد لضرب هذه الاوكار وغيرها ممن تسببت للعراق بالتراجع ...
الموضوع :
اعتقال زعيم المخدرات والدعارة يثير جدلًا في العراق.. من هو حجي حمزة الشمري؟
حسين أسامة احمد جميل الحسيني : من الأخير الى سيادتكم اعرف بروحي مراح احصل على هذا الشي بس والله شگد الي غايه بيها ...
الموضوع :
جهاز المخابرات يشترط للتعيين فيه عدم الانتماء للاجهزة الامنية قبل 9 نيسان 2003.
كامل ابراهيم كاظم : السلام عليكم رجائن انقذونا حيث لاتوجد في محلتنا المذكوره اعلاه لاتجد اي كهرباء وطنيه لان محلتنا قرب ...
الموضوع :
قسم الشكاوى في كهرباء الرصافة يدعو المواطنين للاسهام في القضاء على الفساد الاداري
Karar Ahmed : ماهو اصل العراقين هل اصل العراقين من السومرين ام من الجزيره العربيه ...
الموضوع :
أول خريطة للتاريخ البشري في العالم: نصف الإيرانيين من أصول عربية والتونسيين من اصول أفريقية
ستار عزيز مجيد : بسم الله الرحمن الرحيم يتراود في الشارع بين الناس هناك منه زوجية 3600000 - 4600000 دينار وكل ...
الموضوع :
صرف منحة الـمتقاعدين على ثلاث دفعات للعسكريين والـمدنيين
فيسبوك