المقالات

السعودية تدفع التكاليف كاملة مع الأرباح؟!

957 2018-12-12

قاسم العجرش    qasim_200@yahoo.com

 

في أوائل سبعينيات القرن العشرين،  أسَرَّ الملك السعودي فيصل إلى كبار، أعضاء العائلة المالكة، تخوفه من أن يكون مصير المملكة، كما انتقلت من «ركوب الجمال إلى ركوب الكاديلاك في غضون جيل واحد...أن يعود الجيل القادم إلى ركوب الجمال مرة أخرى».

اليوم تبدو تحذيرات الملك السعودي؛ أكثر حضوراً من أي وقت مضى، إذ لاشك أن البوصلة الأمريكية تجاه بلاده والمنطقة قد تغيرت، فقد تكشف للعالم أجمع، أنه يقف إزاء مشكلة كبرى، تتمثل بتراث تكفيري ترعاه مملكة آل سعود، المدججة بآلاف المليارات من الدولارات المعفرة برائحة الدم.

عالميا، و"بفضل" هذا التراث فإن الإسلام اليوم، رديف للإرهاب والموت والدمار والتخلف، وأسمك محمد أو حذيفة، أو عبد القادر، مشكلة لك في مطارات العالم، وستخضعلأسئلة وشكوك وعزل وتحقيق وتدقيق، وإذا كنت شرق أوسطيا بلحية إسلامية، ستفترسك عيون ضباط الجوازات، وكأنك قادم من مجاهل التأريخ!

إسلاميا؛ يتضح جليا أن ما يجري على أرض بلاد الإسلام من نكوص، ليس إلا تطبيق لمفردات المشروع السعودي، بهدفه النهائي؛ المتمثل بنشر العقيدة الوهابية التكفيرية، ورغم إدعاء القادة السعوديين خدمة الحرمين الشريفين، إلا أنهم باتوا عراة أمام العالم الإسلامي، فقد قدموا خدمات كبرى لأعداء الإسلام، وتحقق على يدهم، ما لم تستطع الحروب الصليبية، أو الصهيونية العالمية، تحقيقه من إنتصار كبير على الإسلام!

اللافت أن تزاوجا حصل بين هذا المشروع، والمشروع الأمريكي في الهيمنة على المنطقة، كوسيلة لتأمين وضع إسرائيل،  وباستثناء مرحلة توتر محدودة مع الادارة الاميركية بعد تفجيرات 11 ايلول، فان السعودية انخرطت وذابت في المشروع الأميركي، ووظفت لخدمة نجاحه، جميع إمكاناتها وعلاقاتها ونفوذها، على المستويين العربي والإسلامي، ومع ذلك فإن البوصلة الأمريكية لم تبق على حالها، متجهة نحو السعودية!

لماذا؟!

في العراق تحمل الشيعة وصبرهم فاق التصور، وهاهم يحتفلون بالذكرى السنوية الأولى، لطمر داعش تلك الصناعة السعوأمريكية السيئة، فيما محور إيران ـ روسياـ سورياـ حزب الله، قَلَبَ الأحتمالات رأسا على عقب في سوريا، في اليمن والبحرين؛ كان غليان المرجل أكثر من المسموح؛ فضلا عن تصاعد تأثير البراغماتيين في القرار الأمريكي.

 كل ذلك أجبر أمريكا أن تراجع حساباتها، وتعيد بناء تصوراتها من جديد، ولذلك ألغوا إتفاقهم النووي مع إيران ، ولذلك جيء بـ "ترامب" كرجل أعمال شايلوكي، يعرف جيدا أن للسياسة ثمن كبير، وها هو يتحدث عن أفق جديد للسياسة الأمريكية في المنطقة: "إذا تريدون جيوشنا وأساطيلنا لحمايتكم، فإن عليكم أن تدفعوا التكاليف كاملة مع الأرباح"!

كلام قبل السلام: "ترامب" وهو رجل أعمال ناجح، لم يحدد نسبة الأرباح، فضلا عن أنه لم يقدم فاتورة تفصيلية، لذلك سنشهد قريبا تحولا دراماتيكيا في البوصلة الأمريكية، مؤداه حلب آخر دولار في جيب السعوديين!

سلام...

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1351.35
الجنيه المصري 74.57
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
مهيمن سامي العيبي : السلام عليكم كنت سابقن في لواء علي اكبر تحت قيادة لواء عبد الكريم الحسناوي في بيجي معارك ...
الموضوع :
تشكيل لواء علي الأكبر والبطولات التي سطرها ضد كيان “داعش” التكفيري
جاسب علي : وهناك سفارات تحوي على عدد من ازلام السابقين واتباع صدام كانوا يخدمون في المخابرات مثل المخضرم علي ...
الموضوع :
طلب برلماني بغلق السفارات والبعثات للدول التي ليس لديها تمثيل دبلوماسي في العراق
قاسم محمد : المحافظات المسموح بها التظاهر والتخريب هي محافظات الوسط والجنوب اما غيرذلك فغير مسموح به ذلك قرار السفارة ...
الموضوع :
كيف أتفق متظاهرون على إقالة 9 محافظين من بغداد الى البصرة؟!  
قاسم محمد : الى السيد الكاتب المحترم مصطفى الكاظمي ليس من اهالي الكاظمية هو بالاصل من الناصرية مع احترامنا لكل ...
الموضوع :
إصبع على الجرح ـ ماذا يحصل ايها الكاظمي ..  
زيد مغير : استاذي الكريم مع اجمل تحياتي اليك وانا اقرأ مقالك الرائع مررت بالقائمة العراقية واتذكر موقف اياد علاوي ...
الموضوع :
عبيد صدام حقراء وأراذل القسمين الاول والثاني  
ضياء عبد الرضا طاهر : هذه المفاوضات هي لتثبيت العدوا الامريكي وحلفائه وهي نوع من انواع الخداع الذي يمارسه هذا العدوا المجرم ...
الموضوع :
المفاوضات الامريكية العراقية ملاحظات وحقائق  
عبدالله : خوش مقال👏 ...
الموضوع :
إغتيال الذاكرة الشيعية ..في العراق
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,,بارك الله فيك سيدنا المحترم ,,عن رسول الله صلوات الله عليه واله ...
الموضوع :
الشاهد الشهيد
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم نسألك ونتوسل اليك بحق الرسول ابو القاسم محمد والله الاطهار المطهرين ان تصلي على محمد وال ...
الموضوع :
مكتب الامام المفدى السيد علي السيستاني يوجه رسالة الى العراقيين بعد تزايد اعداد المصابين بكورونا
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,اللهم صل وسلم على الرسول الاعظم ابو القاسم محمد واله الاطهار المطهرين ...
الموضوع :
فتح جديد لايران!!  هسه ينجلط المضغوطين  
فيسبوك