المقالات

ديمقراطية بلا جواز سفر..!

329 2018-12-11

قاسم العجرش qasim_200@yahoo.com

 

للجيوسياسيا، دورٌ مهمٌ في قراءة مجريات الساحة السياسية في واقعنا، لأن إمتدادات مصاديق الحق والباطل واحدة، واسبابها ذاتها، ولا يقصد منه المقارنة المصداقية، ولذلك نرى بعضهم يشرق ويغرب، في تفسيرات جوفاء ليس لها سند واقعي، ولا اسوة حقيقية صالحة.

الصراع على السلطة اليوم؛ هو ذاته الذي في صدر الاسلام، والذي جرَّ الى هذه الكوارث؛ التي يعيشها المسلمون حالياً، كما وان دور الخوارج في إبقاء معادلة البغي؛ بقيادة معاوية بارز جداً، فيغيروا بخروجهم عن إطار الامامة وجه الحكم الاسلامي، فتحول من النص الى الوراثة بين أبناء الطلقاء!

اليوم أيضاً مجريات الامور؛ تشير الى وجود هكذا مصاديق، فبعضهم يدعي اصالة النزاهة والصلاح ومسبحته 101 ، ولكن عمله شر من عمل الخوارج!

لابد من البصيرة؛ ومعرفة الجغرافية السياسية ومجريات التاريخ،  كي يقف المرء على ركن صلب وموثوق، إذ أن كل ما كان يجري في العـراق ؛منذ خمسة عشـر عاماً، لم يكن تداولاً واقعياً للسلطة، لأنه كان يدور في حلقة سياسية واحدة، بغض النظر عن إختلاف المصاديق أو تفاوتها.

الواقع الخطأ؛ ساهم كثيراً في خلق حالة من الإحباط، في أن تكـون الديمقـراطية حـلاً؛ لأزمة الحكم في العـراق، كما ساهم في نشـوء الـدولة العميقـة، التي أتى بها المكـوث الطـويل؛ لحزب الدعوة في السـلطة، سواء خطط لها أم لا.

يمكن عد ما يجـري الآن، بأنه التداول الواقعي الأول؛ للسلطة في العـراق الجديد، ولو بشكل نسبي مقبول، وهذه هي الإيجابية التأسيسية، التي تبدو مهمة في إصلاح النظام الديمقراطي العراقي لنفسه!

عراق السبعينيات كان امنية اماراتية، لكنه انهار في الثمانينيات وما بعدها، لماذا تنهار دولة ناجحة مثل عراق ذلك الزمن؟!

جواز السفر العراقي حاليا هو الأخير عالميا، لكن هل هذه سبة أو شتيمة؟! وهل كان الجواز العراقي أولا عالميا في وقت صدام؟! ونتذكر أن ليس من حق العراقي آنذاك، الحصول على جواز سفر، إلا بأتجاه مقبرة النجف..لكن بالجواز الاماراتي؛ يمكن الدخول الى 167 دولة، بالمقابل لا يمكن لحامل ذلك الجواز، ان يدخل مركزا انتخابيا واحدا، او يفكر بانشاء حزب سياسي، تتعارض افكاره مع توجهات السلطة القبلية الحاكمة.

نجاح مثل هذا يمكن ان يسقط باي لحظة، لانها بنيت على اسس غير صحيحة، نظام ديكتاتوري يعتمد المحسوبيات والانتقائية في كل شيء، هذا النظام سيتضخم ويكبر، وتزداد الشخصيات الفاعلة وتتصارع فيما بينها، حتى تنهار المنظومة كلها.

حتى بدون جواز سفر عراقي، يمكن لأي كان أن يقف على منتصف جسر الجمهورية، ويشتم جميع الساسة العراقيين، دون أن يحاسبه أحد، فهل يمكن لحامل الجواز الأماراتي، أن يقف وسط مجمع النخلة في دبي، ويشتم مقدم برنامج ذا فويس؟!

الديمقراطية هي النظام الوحيد، الذي يمكنه ان يسير بحركة ذاتية، دون الحاجة الى دفع من شخصية كاريزمية، او شيخ عشيرة تحول الى سلطان انيق.

امارات اليوم هي عراق السبعينيات، لا تنجح دولة بالمال فقط ،ولا بالتشويه الاعلامي لغيرها، الدولة الناجحة هي تلك التي تقام على اسس صحيحة، ممثلة لاركانها الثلاثة: الشعب والاقليم والسلطة السياسية.

كلام قبل السلام: في الحالة الاماراتية لا يوجد شيء اسمه الشعب، هناك اقليم وسلطة سياسية فقط!

سلام..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 70.03
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
ناديا : لدي اخ اسمه ( صباح سوري جعاز جياد المحمداوي) فقد في السعوديه منذ عام 1998 ولم نسمعه ...
الموضوع :
اسماء عراقيين قطعت روؤسهم و اخرى تنتظر قطع راسها في السعودية
sara : مقاله في الصلب ...
الموضوع :
فلذاتُ أكبادنا الى أين؟
عباس : كل التوفيق والنجاح استاذ حيدر ...
الموضوع :
التنظيم وبناء الأحزاب السياسية
Saffa abdul aziz hamoud al-maliky : السلام عليكم. انا احد. مشاركين الانتفاضة الاشعبانية خروجي. الى السعودية. عام. 1991 بعدها تم قبولي الى امريكا. ...
الموضوع :
ملبورن| محتجزي رفحاء : كيف احصل على أوراق ثبوتية؟ Bookmark and Share
ابو حسنين : للاسف الشديد نحن فالحين بالخطاب الانشائي فقط ونتبجح بثورة العشرين وعرين الامام (ع) ومدينة المرجعيه والحوزات وغير ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
عبدالباسط شكر محمود الربيعي : السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم . تم الاستيلاء على قطعة الارض العائدة لي في منطقة الفضيلية في ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
Bashar : نعم كلنا مع قدسية مدينة امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام كما نطالب تطبيق العقوبة ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم الع : احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم ...
الموضوع :
ماهو الفرق بين ليلة المبعث النبوي و ليلة الاسراء والمعراج
ثوره هاشم علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم رسالتي مستمده فقره من الدستور العراقي والذي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
فيسبوك