المقالات

سرقونا امس ؛ لكن لن يسرقونا غدا..!

367 2018-12-10

قاسم العجرش qasimJ200@yahoo.com

 

لا يمكن توقع أن يقف مخلصا في الصف الفاسد، ولا يمكن لنا ان نراه إى في جمهرة الصلحاء والنزيهين..تلك هي الفطرة التي فُطرنا عليها..نعم؛ ولأيباب موضوعية وليت شكلية، يمكن أن يسكت المخلص زمنا ما، لكنه لن يسكت ردحا، فمن طبائع المخلصين أنهم يراجعون أفعالهم ومواقفهم وأقوالهم دوما، ولا بد أن تفضي تلك المراجعة الى مواقف حازمة ضد الفساد..

في الجمعة التي تلت إعلان النصر؛ قالت المرجعية الدينية في خطبة النصر، من الصحن الحسيني الشريف؛ وهي تنوه بأولويات المرحلة المقبلة، بعد الإنتصار الكبير على الدواعش الأشرار؛"إن التحرك بشكل جدي وفعال، لمواجهة الفساد والمفسدين؛ يعدّ من اولويات المرحلة المقبلة، فلا بد من مكافحة الفساد المالي والاداري بكل حزم وقوة؛ من خلال تفعيل الاطر القانونية، وبخطط عملية وواقعية، بعيداً عن الاجراءات الشكلية والاستعراضية..إن المعركة ضد الفسادـ التي تأخرت طويلاً ـ لا تقلّ ضراوة عن معركة الارهاب، إن لم تكن أشد وأقسى، والعراقيون الشرفاء الذين استبسلوا في معركة الارهاب، قادرون ـ بعون الله ـ على خوض غمار معركة الفساد؛ والانتصار فيها أيضاً، إن أحسنوا ادارتها بشكل مهني وحازم".

في معركة الشعب ضد الفساد، يتعين أن نعرف من أين نبدا، كما عرفنا من أين نبدا، ونحن نشرع بقتال داعش، عقيب سيطرته في 10/6/ 2014، على أكثر من ثلث التراب الوطني العراقي العزيز.

 ربما نكون مخطئين في فهمنا للديمقراطية، بناءا على المقايسة مع ما هو منتج ديمقراطيا عندنا الآن!..وربما هناك تعريف مخالف للمنطق لنظام الحكم الديمقراطي، لكن صناع الرأي يفهمون الديمقراطية؛ على أنها تكريس سيادة الشعب، عن طريق وسائل الانتخاب والاقتراع، وذلك للتعبير عن إرادة الشعب، واحترام مبدأ الفصل بين السلطات؛ التشريعية والقضائية والتنفيذية.

تلك القطاعات تفهم أيضا؛ أنه أذا كان النظام ديمقراطيا، فأن هذه السلطات تخضع للقانون، من أجل ضمان الحريات الفردية، وأن يتم الحد من الامتيازات الخاصة، للسلطات المكلفة بإدارة الدولة، لكي تكون هذه المؤسسات؛ معبرة عن إرادة الشعب بأكمله.

هذا هو فهم للديمقراطية بأبسط صورها..لكن ما يسمى بالنظام الديمقراطي عندنا، ناقض ونقض هذا الفهم وهدم أسسه، لأن السلطات الثلاث المكلفة بإدارة الدولة مجتمعة، وفقا للعقد بينها وبين الشعب، الذي تم بواسطة الانتخابات، استحوذت بشكل علني فج على الامتيازات، كما استحوذت على المال العام، بطريقة مشرعة من قبلهم، أي بسنهم قوانين تدعم سيطرتهم؛ على الامتيازات والمال العام.

هذا التصرف لا يخالف جوهر الديمقراطية فحسب، لكنه يشكل لصوصية معلنة، مدعمة بقوانين سنوها بأنفسهم لأنفسهم، تفتح الأبواب على مصاريعها، لاحتجاجات وارتجاجات في وضعنا الهش أساسا.

هذا لا يمثل رأيا شخصيا لفرد أو مجموعة صغيرة، بل هوحصيلة آراء الملايين، الذين ينظرون بألم بالغ، إلى ما بات في يد الساسة من أموال عامة وامتيازات.

إن حساسية ما فعلته الطبقة السياسية، بمنحها نفسها امتيازات تفوق استحقاقها، وثلمها من جرف حقوق الشعب  لحساب جرفها، يعني قصر نظر عواقبه وخيمة، وأول من سيتأثر بهذه العواقب؛ هم الطبقة السياسية ذاتها، وسيرون ذلك في قابل الأيام.

كلام قبل السلام: من هذه النقطة بالذات تبدأ معركتنا مع الفساد..

سلام..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 71.99
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
فاضل شنبه الزنكي : الله يحفظكم احنا عراقين خرجنا من العراق قبل الحرب العراقيه الإيرانيه وكنا في شركه النفط الوطنيه البصره ...
الموضوع :
وزارة المالية: استمرار استلام معاملات الفصل السياسي يومي السبت والجمعة
غسان نعمان يوسف : اعلان النتائج بتاريخ٢٠١٩/٨/٥ ولم تنشر الأسماء على الإنترنت ارجوا إعلامنا بالقبول أو الرفض ولكم جزيل الشكر ...
الموضوع :
شمول وجبات جديدة من السجناء السياسيين بالامتيازات خلال الاشهر المقبلة
وداد كاظم راضي الكعبي : السلام عليكم قدم زوجي طلبا اعاده للوظيفه او التقاعد بتاريخ٥ اغسطس ٢٠١٩. ولكوني ملتزمه بالعلاج من سرطان ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
حيدر حسن جواد كاظم الربيعي : اني مواطن عراقي عراقي عراقي متزوج وعندي ثلاثة أطفال تخرجت من كليه العلوم قسم الفيزياء الجامعة المستنصريه ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
بغداد : دعائنا للسيد عادل عبد المهدي بالتسديد لضرب هذه الاوكار وغيرها ممن تسببت للعراق بالتراجع ...
الموضوع :
اعتقال زعيم المخدرات والدعارة يثير جدلًا في العراق.. من هو حجي حمزة الشمري؟
حسين أسامة احمد جميل الحسيني : من الأخير الى سيادتكم اعرف بروحي مراح احصل على هذا الشي بس والله شگد الي غايه بيها ...
الموضوع :
جهاز المخابرات يشترط للتعيين فيه عدم الانتماء للاجهزة الامنية قبل 9 نيسان 2003.
كامل ابراهيم كاظم : السلام عليكم رجائن انقذونا حيث لاتوجد في محلتنا المذكوره اعلاه لاتجد اي كهرباء وطنيه لان محلتنا قرب ...
الموضوع :
قسم الشكاوى في كهرباء الرصافة يدعو المواطنين للاسهام في القضاء على الفساد الاداري
Karar Ahmed : ماهو اصل العراقين هل اصل العراقين من السومرين ام من الجزيره العربيه ...
الموضوع :
أول خريطة للتاريخ البشري في العالم: نصف الإيرانيين من أصول عربية والتونسيين من اصول أفريقية
ستار عزيز مجيد : بسم الله الرحمن الرحيم يتراود في الشارع بين الناس هناك منه زوجية 3600000 - 4600000 دينار وكل ...
الموضوع :
صرف منحة الـمتقاعدين على ثلاث دفعات للعسكريين والـمدنيين
فيسبوك