المقالات

لنحمده تعالى ونشكره في ذكرى يوم أعلان النصر


محمد كاظم خضير

 

العراق يطوي ملابساتِ مرحلة من عمر ملحمة الصمود والدفاع الوطنية الكبرى ضد الارهاب وضد داعش بخصوص بالتفنيد والتشخيص لطبيعتها، ويرسم ملامح مرحلة مقبلة من الكينونة الوطنية العراقية الوازنة وغير الهجينة ولا ملتبسة الوجهة والمسار ولا مرتابة في مآلات صبرها وصمودها ورفضها وبسالة مواجهتها هجوم الدواعش الرامي لتعبيدها مجدداً لحظيرة الظلام والقتل

أن معركتنا كانت معركةُ شعبنا الشريف بعموم أطيافه ومكوناته وروافده الأصيلة ضدمشروع القتل والظلم

داعش فإن معركتنا في هذا المنعطف من تمظهرات ضد داعش ذاته في لبوسه قتل بشكل صريحة ومباشرة ضد شعبنا وَبلدنا ولم تكن معركة ضد داعش معركة شخصية ضد أحد أَوْ ثأراً من أحد وهي حقيقة عاشها شعبنا خلال ثلاثة سنوات الحسم الآنفة يقيناً كتفاصيل ومجريات منظورة وكتداعيات عبرت عن طويتها عملياً ولم تكن تهويمات مفتقرة للبراهين روَّج لها مكون ما وتذرع بها لجني من ورائها مصلحة ضيقة.

أنه كانت ضد طائفة معينة

كانت معركتُنا الحاسمة ضد الدواعش معركة الوطن و حرباً ضد تحالف الأمريكي وإسرائيل والسعوديةالذي استبسل في إسنادها إعلامياً وعسكرياً ومهّد لها منذ فترة من وضوح إخفاقه في في العودة الى العراق بشكل اعتيادية ، فكانت محاولة الأخيرة التي أسقطها الفتوة المقدسةبجدارة بزمن وجيز بشعبُنا بجيشه وحشدنا وأجهزته الأمنية وقيادته السياسية وفتوة المرجعية الشريفة من خلال ثقته وتعويله ويقينه بالله وصدق وعوده للصابرين الباذلين المجاهدين رفضاً للقتل والظلم والعبودية لسواه.

معجزة أُخْرَى لعراقين هي القضاء على داعش وإعلان النصر عليه معجزةمنظورة وغير قابلة للنُكران والجحود من قبل عالمٍ لم يقدر شعبنا حق قدره، وَظن أنه يمكن لداعش بسيطرة على البلد ويمكن له أن يصيب إيْمَانه بالله التي كانت سبب في رد والقضاء على داعش في مقتل فيؤله قدرة آلة داعش وأَدَوَاتها ويركع مقراً بعجزه أمامها أَوْ يعتقد في قرارته أن لا انتصَار ولا صمود إلا بإتباع داعش ما عوّلت على امتلاكها زمامه بما يتيح لها أن تجُرَّه خلفَها لحرب أَوْ لسلم وصوب الوطن المختزل تأريخياً في ، موقناً بحكمتها وحنكتها واستعصائها على طائلة الدهر والفناء حقاً كان مسعاها أَوْ باطلاً.

يشخّص سيد علي السيستاني بفتوه بإلمام وعمق الحدث الراهن بتمظهراته الخارجية والداخلية وحوافز شعبنا للاستبسال فيه دفاعاً عن كينونته الكريمة الحرة المستقلة وعوامل انتصَاره خلال المنعطفات الآنفة منذ بدء داعش وفي المنعطف الراهن الذي أفضى إلى قضاء شعبنا المبرم على آخر أوراق أمريكا ورهاناته وأخطرها تمظهرت ثمار الفتوة بصمود وصبر واستبسال شعبنا وثقته المطلقة بالله خلاله في صورة مستقبل عراقي زاهٍ وزاهر وكريم وَوازن يتخلق من ضخامة التضحيات المبذولة على طريقه بحيث بات العراق المستقبل المنشود في مجال رؤية العراقين الشرفاء المجاهدين منذ اللحظة الراهنة الموجوعة الدامية التي راهن أمريكا على أن تغل مسيرة شعبنا وتجهض آمالهم المكابرة الطامحة بأكبال آلامها فخاب ويخيب

يناشد حشدناوجيشينا لدواعش بالاستلام قبل القضاء

عليهم ثم تنتهي المواجَهة بانتصَار جيشنا وشعبه واندحار اللاعب بالنيابة عن إسرائيل بمعية نفر غفير ممن باعوا للشيطان دينهم وترابهم وشعبهم في الوقت بدل الضائع من عمر الاشتباك وإفلاس مشروع تقسيم العراق – فقط؛ لأنهم لا يرون أن يداً يمكن أن تعلو على يد أمريكا ومهما امتدت ملحمة الصمود والاستبسال فإن الإذعان للمشيئة الأمريكية هو المآل..

إنه الفارقُ الشاسعُ والبيِّن بين المولودين من رحم الشعب والتراب الوطني وبين مواليد فقاسة الوصاية وأطفال أنابيب الهيمنة..

فارق يقف معه الأصيل ليشرط على تحالف الدولي والاستكبار أمن بلدانها بأمن بلدنا المستهدف بعدوان داعش.فالموجود بذاته لذاته في مملكة الله الواحد الأحد .

إنَّها اللحظة عراقية المنتصرة، حيث جوهر القيمة الوجودية الوطنية يوزن بوقفة كبرياء كاملة غير مثلومة بالوهن المهيمن في محيط من القطعان.. لحظة واعية لوزنِها الحضاري وطاقتها الجبارة على تغيير معادلة الهوان العربي والإسْلَامي والإنْسَاني وثوباً من واقع الحصار وصفرية الإمْكَانات المادية .

تتويجاً لكل هذا الزخم من الانتصَارات التي لا حيلة أمام العالم المنافق والمعتدي سوى الإقرار بها والإذعان لموجباتها، يصل حشدنا وجيشنا بينبوع القوة الإلهية المطلقة ومعين النصر السرمدي فيدعوهم إلى أن نحمد الله ونشكره لملك الملوك ومالك الملك الذي لا معبود بحق سواه في الحشد ربيع الانصارات .

كانت انتفاضة شعبية مشهودة طهرت التراب العراق من دنس فتنة داعش خابت بوعي والتفاف شعب وجيشه الناهل من ينبوع الوعد الإلهي بنصر من الله وفتح قريب

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
ابراهيم الجليحاوي : لعن الله ارهابي داعش وكل من ساندهم ووقف معهم رحم الله شهدائنا الابرار ...
الموضوع :
مشعان الجبوري يكشف عن اسماء مرتكبي مجزرة قاعدة سبايكر بينهم ابن سبعاوي
مصطفى الهادي : كان يا ماكان في قديم العصر والزمان ، وسالف الدهر والأوان، عندما نخرج لزيارة الإمام الحسين عليه ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يكشف عن التعاقد مع شركة امريكية ادعت انها تعمل في مجال النفط والغاز واتضح تعمل في مجال التسليح ولها تعاون مع اسرائيل
ابو صادق : واخیرا طلع راس الجامعه العربيه امبارك للجميع اذا بقت على الجامعه العربيه هواى راح تتحرر غلسطين ...
الموضوع :
أول تعليق للجامعة العربية على قرار وقف إطلاق النار في غزة
ابو صادق : سلام عليكم بلله عليكم خبروني عن منظمة الجامعه العربيه أهي غافله ام نائمه ام ميته لم نكن ...
الموضوع :
استشهاد 3 صحفيين بقصف إسرائيلى على غزة ليرتفع العدد الى 136 صحفيا منذ بدء الحرب
ابو حسنين : في الدول المتقدمه الغربيه الاباحيه والحريه الجنسيه معروفه للجميع لاكن هنالك قانون شديد بحق المتحرش والمعتدي الجنسي ...
الموضوع :
وزير التعليم يعزل عميد كلية الحاسوب جامعة البصرة من الوظيفة
حسن الخفاجي : الحفيد يقول للجد سر على درب الحسين عليه السلام ممهداً للظهور الشريف وانا سأكمل المسير على نفس ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
عادل العنبكي : رضوان الله تعالى على روح عزيز العراق سماحة حجة الإسلام والمسلمين العلامة المجاهد عبد العزيز الحكيم قدس ...
الموضوع :
بالصور ... احياء الذكرى الخامسة عشرة لرحيل عزيز العراق
يوسف عبدالله : احسنتم وبارك الله فيكم. السلام عليك يا موسى الكاظم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
زينب حميد : اللهم صل على محمد وآل محمد وبحق محمد وآل محمد وبحق باب الحوائج موسى بن جعفر وبحق ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
دلير محمد فتاح/ميرزا : التجات الى ايران بداية عام ۱۹۸۲ وتمت بعدها مصادرة داري في قضاء جمجمال وتم بيع الاثاث بالمزاد ...
الموضوع :
تعويض العراقيين المتضررين من حروب وجرائم النظام البائد
فيسبوك