المقالات

خلل بحجم الكارثة!

785 2018-12-06

قاسم العجرش qasim_200@yahoo.com

 

لم يعد الحديث عن مشكلاتنا محفوفا بالمخاطر، فقد ألفنا الخطر وأدمناه، وحتى الموت، هذا الكائن السري الذي لا يأتي إلا مرة واحدة، يقطف فيها الثمرة التي حان قطافها، ألفناه وصار صديقا حميما..

بيد أن هذا الوصف لا يقدم حلا لما نحن فيه، كما أنه لا يسبر غور الحقيقة، الحقيقة التي يعرفها بسطائنا ويتغافل عنها ساستنا وقادة الغفلة الذين أعتلوا ظهورنا، في لحظة من لحظات الزمن الأغبر.

أسألوا إمرأة قروية؛ تخبز على تنور عن الذي يحدث؛ وستجيبكم فورا؛ إنهم يريدون قطع خبزتنا من هذه الدنيا..تريد أن تقول هذه القروية البسيطة إنها حرب فناء، حرب فناء تعني حرب وجود..إنهم يريدون إجتثاثنا من الحياة..

بقي أن نعرف من هؤلاء الذين يسعون لإجتثاثنا؟..لا تقولوا أنهم تنظيم القاعدة، ومن بعده تنظيم داعش وباقي مسميات التكفير الإسلامي، فهذه تنظيمات إجرامية كشفت عن نفسها بلا مواربة، ونشاطاتها الأرهابية تحت مرمى وبصر العالم أجمع، لكن الذين يريدون إجتثاثنا؛ هم من تصدوا لللعمل السياسي؛ بنية التسلط علينا والتحكم بمستقبلنا، وبما يخدمهم ويخدم مصالحهم؛ وليس بنية خدمتنا.

الواقع أن معظم القوى السياسية العراقية؛ تشترك بمزية غياب الرؤية السياسية الوطنية لديها، وإفتقارها الى التصميم والعزم؛ والقدرة على التعامل مع التحديات؛ والأزمات السياسية والاجتماعية والثقافية من منظور وطني.

هذا ليس حكما جزافيا؛ أملته إعتبارات اللحظة الراهنة؛ وتداعيات ما يجري من تلاعب بمقدرات شعبنا، بقدر ما هو محصلة طبيعية، لأداء تلك القوى طيلة السنوات الستة عشر المنصرمة؛ التي أعقبت زوال نظام صدام.

ما حصل في قصة فشل إتمام التشكيلة الحكومية، يفضح الساسة ويكشف نواياهم وأهدافهم، ويشي بأننا إزاء مشكلة خطيرة جدا، تتمثل بإن عنصرا مهما من عناصر بناء مستقبلنا، يعاني من خلل يصعب تداركه.

غياب الرؤية السياسية الوطنية ،لا يمكن تعويضه بدروس يتلقاها السياسي، أو من خلال تمرينه وتدريبه، بمعاهد وورش التدريب الأمريكية والغربية، التي غزت ساحتنا السياسية، كما لا يمكن صناعته على شكل حزمة من المغريات ،تقدمها الدولة لهذا الطرف أو ذك، بغية إستمالته الى الصف الوطني.

كل هذا لا يصنع ساسة؛ يمتلكون رؤية وطنية سليمة، ما لم يكونوا هم أنفسهم وطنيين، يسري الوطن كقضية في عروقهم..

ساسة بمثل هذه المواصفة قليلين جدا، والمتوفر منهم مكبل بقيود العملية السياسية، التي صممها غيرنا كي يخدم أهدافه..!

كلام قبل السلام: هذا خلل يكاد يكون كارثة، علينا البحث عن وسائل ذاتية لتداركه، ويتعين أن لا يكون من بين هذه الوسائل؛ الصمت عنه..!

سلام..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 75.64
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.33
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
ابو نور الفاضلي : جزاكم الله خيرا رزقنا الله واياكم ولايتها في الدنيا و شفاعته في الاخرة بحق محمد وآل محمد ...
الموضوع :
سيده في ذمة الخلود  
ضياء حسين عوني محمد : بسم الله الرحمن الرحيم اني مواليد ١٩٥٩ طبيب بيطري استشاري تمت احالتنا للتقاعد بموجب التعديل الاول لقانون ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بومبيو يهاتف الكاظمي: واشنطن ستمضي باعفاء العراق من استيراد الطاقة الايرانية 120 يوما
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى بريطانيا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بريطانيا: نتطلع للعمل مع حكومة مصطفى الكاظمي
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
المبعوث الأميركي السابق للتحالف الدولي ضد "داعش : أتمنى لصديقي مصطفى الكاظمي التوفيق في دوره الجديد كرئيس وزراء العراق"
زيدمغير : إعدام المجرمين المحكومين في السجون هو ضربة لداعش المدعوم صهيونيا وعربيا . متى يوقع رئيس الجمهورية قرارات ...
الموضوع :
اهداف ومدلولات الهجمات الارهابية على صلاح الدين
Nagham alnaser : احسنت على هذا المقال الي يصعد معنوياتنا من كثرة الاشاعات ...
الموضوع :
هل توجد معطيات ميدانية لانهيار الدولة العراقية بحجة عدم تمرير المُكلَّف؟!  
مرتضى : هية ماخلصت الموجة الاولى بعد .. الله اليستر على بلاد المسلمين كافة.. اللهم انت ملجأنا الوحيد من ...
الموضوع :
الصحة العالمية تحذر من موجة ثانية "لا مفر منها" لجائحة كورونا
فيسبوك